السعودية تفشل في شغل مقعد بمجلس حقوق الانسان

صورة من الأرشيف لاحدى الجلسات العامة لمجلس حقوق الانسان في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بحضور وفود الدول الأعضاء فيه وعددها سبعة وأربعون. (تاريخ الصورة: 11 سبتمبر 2017) © Keystone / Laurent Gillieron

فشلت السعودية في محاولتها لشغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فيما تم انتخاب الصين وروسيا لمدة ثلاث سنوات. وفيما رحبت منظمات حقوقية بالنكسة التي لحقت بالرياض، انتقد وزير الخارجية الأمريكي "انتخاب الجمعية العامة للأمم المتحدة مرة أخرى دولًا لها سجل كارثي في مجال حقوق الإنسان".

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أكتوبر 2020 - 14:27 يوليو,
Reuters/AFP/swissinfo.ch/ك.ض

في نيويورك، انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري كلا من الصين وروسيا لعضوية مجلس حقوق الإنسان بالمنظمة الدولية ولكن معدل الدعم لبكين تراجع بأكثر من 20 في المئة بالمقارنة مع تصويت جرى في 2016، فيما أخفقت السعودية في محاولتها الفوز بمقعد في المجلس الذي يتخذ من جنيف مقرا له،

وقد تم التنافس لشغل خمسة عشر مقعدا في هذا المجلس الذي يضم سبعة وأربعين دولة، وانتقدته منظمات حقوقية والولايات المتحدة، بسبب عضوية دول متهمة بانتهاك هذه الحقوق فيه. ويتم انتخاب المرشحين في اقتراع سري في مجموعات جغرافية لضمان التمثيل العادل. وكانت مجموعة آسيا والمحيط الهادي التي ضمّت السعودية هي الوحيدة التي شهدت تنافسا يوم الثلاثاء الماضي بين خمسة مرشحين على أربعة مقاعد. ومن المقرر أن يبدأ الأعضاء الجدد فترة عضويتهم في أول يناير 2021.

وانتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة أيضا ساحل العاج والغابون ومالاوي وكوبا وبوليفيا وأوزبكستان وفرنسا وبريطانيا لعضوية المجلس. وأعيد انتخاب السنغال ونيبال وباكستان وأوكرانيا والمكسيك لفترة ثانية تستمر ثلاث سنوات. ولا يُمكن انتخاب أي دولة لعضوية المجلس أكثر من مرتين متتاليتين.

"البلد الوحيد الذي لم يُنتخب"

وكانت السعودية حصلت على 152 صوتا عندما تم انتخابها آخر مرة في 2016 لعضوية المجلس من عام 2017 إلى عام 2019، لكن يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري لم تصوت لصالح الرياض سوى 90 دولة فقط بانخفاض 40 في المئة.

وكتب برونو ستاغنو، نائب المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش على تويتر "وجّه مجلس حقوق الإنسان اليوم تأنيبا كبيرًا إلى السعودية في ظل قيادة محمد بن سلمان"، في إشارة إلى ولي عهد المملكة، وأضاف "هو البلد الوحيد الذي لم يُنتخب، وتجنّبه غالبية أعضاء الأمم المتحدة. المملكة تجني ما تستحقه بسبب انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ترتكبها في الخارج".

وقال زميله لويس شاربونو مدير قسم الأمم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إن "اخفاق السعودية في الفوز بمقعد في مجلس حقوق الإنسان هو تذكير يستحق الترحيب بضرورة وجود مزيد من المنافسة في انتخابات الأمم المتحدة. لو كان هناك مرشحون إضافيون ربما خسرت الصين وكوبا وروسيا أيضا".

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة "الديمقراطية للعالم العربي الآن" سارة ليا ويتسن: "ما لم تتبنى السعودية إصلاحات واسعة كبيرة للإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء حربها الرهيبة في اليمن والسماح لمواطنيها بالمشاركة السياسية الحقيقية، فإنها ستظل منبوذة من العالم". وقد رحبت المنظمة التي تمثلها - التي أسسها الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل في القنصلية السعودية باسطنبول قبل عامين - بالنتيجة.

انزعاج دولي من "سجل كارثي"

وعلى الرغم من حصول الصين على 139 صوتا في الاقتراع السري، إلا أن نسبة التأييد لها تراجعت بأكثر من 20 في المئة مقارنة بآخر مرة فازت فيها بمقعد في عام 2016 (تحصلت حينها على 180 صوتا).

وكتب لويس شاربونو، مدير قسم الأمم المتحدة في منظمة هيومن رايتس ووتش على تويتر "هذا يظهر تزايد انزعاج الدول من السجل الكارثي للصين فيما يتعلق باحترام الحقوق".

وتعرضت الدولتان لانتقادات على الصعيد الدولي بسبب سجلهما في مجال حقوق الإنسان. وأدانت الدول الغربية الصين في الآونة الأخيرة بسبب طريقة معاملتها لمسلمي الأويغور في منطقة شينجيانغ شمال غرب البلاد وأسلوب تعاملها مع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ التي تحكمها الصين.

يُشار إلى أن نظام التصويت المعتمد المثير للجدل يؤدي لقيام الدول بالتفاوض والاتفاق على من يترشح، دون معارضة غالبًا. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد سحب عضوية الولايات المتحدة من المجلس في عام 2018. وفي بيان نُشر يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: "اليوم، انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة مرة أخرى دولًا لها سجل كارثي في مجال حقوق الإنسان".

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة