تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

السفير الإسرائيلي: "أحداث غزة".. "دفاع عن النفس ووفق القانون الدولي"

صورة التقطت من داخل الأراضي الإسرائيلية للإنفجارات والحرائق الناجمة عن قصف القوات الجوية والبرية الإسرائيلية لمدينة غزة يوم 5 يناير 2009

(Keystone)

في لقاء خص به سويس إنفو قبيل انعقاد الدورة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان للنظر في التجاوزات المرتكبة في قطاع غزة، يرى الممثل الدائم لإسرائيل في جنيف "أن الجيش الإسرائيلي تصرف ردا على صواريخ حماس ووفق القانون" ويأمل في أن يحمل مجلس حقوق الإنسان حركة حماس المسئولية.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجانب الفلسطيني من الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التي دعا إليها بدعم من المجموعات العربية والإسلامية ودول عدم الإنحياز تمرير قرار "يدين العمليات العسكرية التي تقوم بها لإسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالأخص في قطاع غزة"، يقول الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أهارون ليشنو يار "ننتظر أن يدين المجلس حماس لاستهدافها المدنيين وإطلاقها الصواريخ بطريقة غير مميزة ضد المدنيين الإسرائيليين من نساء وأطفال منذ اسابيع وأشهر وسنوات".

وأضاف السفير الإسرائيلي "كما ننتظر من مجلس حقوق الإنسان أن يدين حماس على استخدامها المدنيين كدروع بشرية، ونتوقع منه إدانتها لاستخدام المنشئات الصحية والإنسانية لتخزين الأسلحة والقوات".

"حماس.. عدونا المشترك مع بعض جيراننا العرب المعتدلين"

أما عما تناقلته وسائل الإعلام وأظهرته شاشات التلفزيون من تجاوزات وانتهاكات ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، فيرى فيها السفير الإسرائيلي "تصرفا وفقا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وبطريقة متوازنة"، حسب تعبيره.

ويذهب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف أيضا إلى أن "الجيش الإسرائيلي ومعه بعض البلدان العربية الجارة المعتدلة يواجهون عدوا دمويا يحتجز سكان غزة كرهائن"، كما لا يتردد في القول بأن "الكثيرين في العالم العربي يعترفون بذلك، ولذلك دعم العديد من العالم العربي عمليتنا ضد حماس".

ولدى تذكير السفير الإسرائيلي بأصوات الإدانة للإستعمال المفرط للقوة من طرف الجيش الإسرائيلي التي صدرت عن عدة جهات أممية بما في ذلك المفوضة السامية لحقوق الإنسان أو المقرر الخاص المكلف بمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، رد المبعوث الإسرائيلي بأن "هناك أيضا أصواتا عديدة في المجموعة الدولية وحتى في العالم العربي أبدت تفهما للعملية الإسرائيلية وأدانت حماس على تصرفها في غزة".

وبسؤاله عن هذه "الجهات العربية التي دعمت العملية الإسرائيلية"، قال السفير الإسرائيلي لسويس انفو: "يمكن ذكر العديد من القادة المصريين الذين حـمّـلـوا حماس المسؤولية، ونفس الشيء ينطبق على الرئيس الفرنسي ساركوزي وآخرين"، حسب قوله.

وماذا عن احترام القانون الإنساني الدولي؟

وفي سياق متصل، واجهت تل أبيب المنتقدين لقصف الجيش الإسرائيلي للمدنيين الفلسطينيين وبالأخص بعد القصف التي تعرضت له مدرسة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة لغوت وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذي أدى الى مقتل 43 طفل وامرأة ممن اتخذوا من المدرسة ملجأ هروبا من قصف أحيائهم، بالقول أن ذلك كان "للرد على قصف لمقاتلي حماس أتى من المدرسة".

ولدى استفسار السفير أهارون ليشنو يار عما إذا كان القانون الإنساني الدولي يسمح لقوات بلاده باستهداف المدنيين حتى في حالة الرد على قصف من مقاتلي حماس، رد قائلا: "القانون يسمح لإسرائيل بالرد على التهديد العسكري، ولكننا نقوم بذلك آخذين بعين الاعتبار تواجد المدنيين ونبذل جهدا لعدم إلحاق أية أضرار بالمدنيين"، على حد قوله.

وحتى التصريحات الرسمية الصادرة عن الأونروا التي أكدت بأن المدرسة لم يكن فيها مقاتلون من حماس ولم تطلق منها عيارات أو قذائف، لم تقنع السفير الإسرائيلي الذي أصر على القول "إن التحقيق في هذه القضية متواصل"، ولكنه أضاف بأن "صحفيا كان متواجدا في المكان أكد ما تقوله إسرائيل من أن إرهابيين كانوا بالقرب من المدرسة"، قبل أن يُحمّل حماس مسؤولية "استخدام المدارس لإطلاق النار على الجنود الإسرائيليين".

أما عن انتقاد حماس للجانب الإسرائيلي من أن الهدنة السابقة (من 19 يونيو إلى 19 ديسمبر 2008) لم تعرف تحسنا من حيث فتح المعابر ولا من حيث وقف قنص القيادات، رد السفير أهارون ليشنو يار بأن "لا أحد يمكن أن يقول بأن إسرائيل لم تحترم الهدنة بل حماس هي التي بدأت في 19 ديسمبر في إطلاق الصواريخ والقذائف وأنها كانت فخورة بذلك ولم تخفه، وهي التي نقضت الهدنة، ولها أسبابها التي لا نشاطرها بالطبع".

أحداث غزة .. نهاية لحل الدولتين؟!

وعلى عكس الذين يذهبون إلى أن ما حدث في غزة من تجاوزات يشكل دفنا وتشييعا لجنازة حل الدولتين الذي كان من المفترض أن يقوم عليه الحل النهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يتمنى السفير الإسرائيلي بأن "لا يكون الأمر كذلك"، مذكرا "بتمسك إسرائيل بحل الدولتين". ولكنه يلقي بالمشكل بين أيدي "الجيران الفلسطينيين والعرب"، موضحا بأنه "من غير المقبول قيام ثلاث دول ولذلك يجب إيجاد حل لمشكلة حماس"، على حد تعبيره.

أخيرا، يرى السفير أهارون ليشنو يار، الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف، أن المقترحات المصرية - الفرنسية التي تهدف لوقف إطلاق النار وتسوية العبور ومراقبة الحدود وتأمين مرور المساعدات الإنسانية تمثل "مبادرة رحبنا بها لأنه بالإمكان أن تحل المشكل القائم في غزة".

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

قتلى غزة 765 والاونروا والصليب الاحمر ينتقدان اسرائيل

غزة (رويترز) - يواجه الفلسطينيون أوضاعا مُتفاقمة في قطاع غزة يوم الخميس 8 يناير 2009 بعدما عَلَقت وكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة نشاطها قائلة ان عُمالها معرضون للخطر بسبب القتال بين القوات الاسرائيلية ونشطاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وذلك إثر مقتل سائقين اثنين. وتعرضت اسرائيل أيضا لانتقادات حادة من الصليب الأحمر بأنها تعطل الوصول الى المُصابين.

وانتشل مسؤولون طبيون والهلال الأحمر في غزة أكثر من 35 جثة من مناطق القتال في شمال وشرق غزة ليرتفع عدد القتلى الفلسطينيين الى 765.

ورغم الأوضاع العصيبة لمليون ونصف المليون فلسطيني الذين يكتظ بهم القطاع الساحلي لم تؤت جهود دولية للتوصل الى وقف إطلاق نار ثمارها بعد، لكن دبلوماسيين قالوا ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تخلت عن اعتراضاتها على إصدار قرار دولي مُلزم بشأن أزمة غزة وبدأت تعمل على صوغ قرار يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار.

وسيتضمن القرار أيضا ضرورة التحرك لوقف تهريب الاسلحة الى حماس وفتح المعابر الحدودية لغزة. ولم توافق اسرائيل ولا حماس بعد على اقتراح مصري أوروبي تؤيده الولايات المتحدة. وتقول حماس ان أي وقف لاطلاق النار يجب أن ينهي الحصار الذي تقوده اسرائيل والغارات التي تشنها عبر الحدود.

وبينما تتلمس الدبلوماسية طريقها تواجه وكالات الاغاثة مخاطر جسيمة.

وقال عدنان أبو حسنة المتحدث باسم وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين (أونروا) في غزة ان الوكالة قررت تعليق كل عملياتها في القطاع بسبب التحركات المعادية المتزايدة ضد منشاتها وأفرادها.

وجاء القرار بعدما قتلت قذيفة دبابة اسرائيلية اثنين من السائقين الفلسطينيين ضمن قافلة تابعة للوكالة. وجرى تعليق جميع قوافل المساعدات الانسانية من معبرين حدوديين رئيسيين على الاقل عقب الحادث.

وتقدم الاونروا الغذاء ومساعدات أخرى الى حوالي 750 ألفا من سكان غزة. وقال كريستوفر جانس المتحدث باسم الوكالة في القدس انها ستعلق نشاطها "الى أن يستطيع الجيش الاسرائيلي ضمان سلامة وأمن موظفينا."

ويقول مسؤولون طبيون في غزة ان النيران الاسرائيلية ضربت مدرستين تديرهما الاونروا مما أسفر عن مقتل أكثر من 45 فلسطينيا.

وقال الجيش الاسرائيلي ان أحد جنوده لقي حتفه بنيران قناص ليصل عدد قتلى المعارك من الجنود الاسرائيليين الى تسعة منذ بدء الهجوم في 27 ديسمبر كانون الاول من بينهم أربعة سقطوا بنيران "صديقة". وقتل ثلاثة مدنيين اسرائيليين بنيران صواريخ غزة.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 8 يناير 2009)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×