Navigation

السلام محور أساسي في زيارة البابا

استقبال سوري حافل للبابا يحمل بين طياته رسالة إلى العالم أجمع Keystone

بدأ البابا يوحنا بولس الثاني يوم السبت زيارته التاريخية الى سوريا باستقبال رسمي و شعبي بالغ الحفاوة، ووجه قداسته نداء عاجل من اجل السلام في الشرق الاوسط تضمن انتقاد غير مباشر لاسرائيل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 مايو 2001 - 20:33 يوليو,

لدى وصوله الى مطار دمشق القى البابا كلمة اعرب فيها عن امله في "ان يتحول الخوف بين شعوب المنطقة الى ثقة ويتحول الازدراء الى احترام متبادل وتتراجع القوة امام الحوار وتتقدم الرغبة الصادقة في خدمة الخير العام على ما سواها."

وكان الرئيس السوري بشار الاسد ووزراء الحكومة وكبار رجال الدين في استقبال البابا لدى وصوله الى المطار، ودعا الرئيس الاسد البابا الى الوقوف مع العرب في كفاحهم لاستعادة ارضهم وحقوقهم من اسرائيل.

وقال الاسد في كلمة القاها ترحيبا بالبابا "نشعر انكم في صلواتكم التي تتذكرون فيها عذاب السيد المسيح ستتذكرون ان هناك شعبا في لبنان والجولان وفلسطين يتعذب ويعاني من القهر والاضطهاد ونتوقع ان تقفوا الى جانبهم ضد الظالمين لاستعادة ما سلب منهم دون وجه حق."

وأضاف الرئيس السوري، الذي اثار عاصفة سياسية في مارس اذار الماضي بقوله ان الاسرائيليين اكثر عنصرية من النازيين، أضاف ان معاناة العرب في ظل الاحتلال الاسرائيلي تماثل العذاب الذي لاقاه السيد المسيح، وقال ان اسرائيل تقتل الفلسطينيين وتنتهك العدل وتحتل ارضا عربية وتهاجم الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية.

ورد البابا بكلمة ركز فيها على الهدف المأمول من رحلته وهو تشجيع جميع الاطراف في الصراع العربي الاسرائيلي على تغيير مواقفهم والسعي نحو السلام الدائم، وقال البابا في كلمته "ان حجي صلاة رجاء مضطرمة."، وأضاف "لقد حان الوقت.. للعودة الى مباديء الشرعية الدولية اذكر هنا اهمها منع اخذ الاراضي بالقوة وحق الشعوب بتقرير المصير واحترام مقررات هيئة الامم المتحدة واتفاقيات جنيف" وهو ما قاله البابا في كلمة سابقة القاها في الفاتيكان في يناير كانون الثاني الماضي.

ورغم انه لم يذكر اسرائيل بالاسم الا انه بدا يشير اليها في كلمته.

وقال البابا ان السلام الحقيقي والدائم لا يتحقق "الا في موقف جديد من التفهم والاحترام" بين اليهود والمسلمين والمسيحيين في الشرق الاوسط، كما دعا الى "روح جديدة للحوار" بين المسيحيين والمسلمين وقال "معا نعترف بالاله الواحد الاحد خالق البرايا باسرها. معا يجب ان نعلن للعالم ان اسم الاله الواحد هو اسم سلام ودعوة الى السلام."

وبعد استراحة قصيرة عقد البابا لقاء خاصا مع الرئيس الاسد في قصر الرئاسة وذكرت مصادر رسمية انه لم يتح على الفور الحصول على تفاصيل عما دار خلال اللقاء.

وسيزور البابا خلال رحلته مدينة القنيطرة بمرتفعات الجولان التي استولت عليها اسرائيل عام 1967 واستعادتها سوريا عام 1974 حيث يؤدي صلاة من اجل السلام.

شعبيا احتشد اكثر من 1500 طالب في مطار دمشق الدولي ملوحين باعلام الفاتيكان وسوريا ومرددين الهتافات الترحيبية حيث بارك البابا حفنة من التراب السوري قدمت اليه في صندوق خشبي ملفوف في علم سوريا.

ورحلة الحج التي يقوم بها البابا في المنطقة هي اقتفاء لخطى القديس بولس الذي اعتنق المسيحية في طريقه الى دمشق ثم دعا اليها بعد ذلك في كل من اثينا ومالطا في طريقه الى روما.

ويذكر أن دمشق اعطت للكنيسة الكاثوليكية ستة بابوات على مر القرون وعديد من القديسين والكهنة واعترف البابا بأهمية دورها القديم في تاريخ المسيحية وقال إنها "درة الشرق".

سويس-إنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.