محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

شرطيون إيطاليون يطوقون مهاجرين خلال تدقيق في الهويات في المحطة المركزية في ميلانو يوم 2 أيار/مايو 2017

(afp_tickers)

يقبع مئات الاجانب في مراكز الاحتجاز الايطالية تتقافذهم مشاعر القلق والضجر في وقت ترغب السلطات الايطالية في زيادة عدد المهاجرين المطرودين اربع مرات للتصدي لتدفق آلاف منهم الى اراضيها.

واعلنت وزارة الداخلية هذا الاسبوع انها تعتزم ان تفتح او تعيد فتح 11 مركز احتجاز لرفع طاقة الاستيعاب الى 1600 شخص في شبكة المراكز التي تعد حاليا اربعة مراكز عاملة.

وبينها مركز مخصص للنساء في بونتي غاليريا قرب مطار روما-فيوميشينو الذي زاره مراسل فرانس برس.

في هذا المكان، تجلس خديجة الشابي (47 عاما) محاولة حبس دموعها، قرب سياج عال يجعل الساحات العشر للمركز حيث جمعت النساء، اشبه باقفاص كبيرة.

وتقول الجامعية الليبية متحسرة على مضي نحو عام من عمرها في المكان "هنا ننطفىء شيئا فشيئا". وكان تم توقيفها في نهاية 2015 في باليرمو وحكم عليها بتهمة الحض على الارهاب، وهي تدفع ببراءتها وتطلب حق اللجوء.

وخديجة ليست الوحيدة. فنصف النساء ال 63 في مركز تحديد الهوية والطرد في بونتي غاليريا تقدمن بطلبات لجوء.

والكثير منهن نيجيريات وصلن الى ايطاليا عبر ليبيا. وهناك ايضا صينيات واوكرانيات قدمن ضمن آلاف المهاجرين الذين يصلون كل اسبوع الى السواحل الايطالية.

وتضم مراكز استقبال طالبي اللجوء الموزعة عبر الاراضي الايطالية حاليا اكثر من 176 الف شخص. ومنذ الاول من كانون الثاني/يناير 2017 وصل الى السواحل الايطالية 45 الف مهاجر بارتفاع بنسبة 40 بالمئة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتتأهب السلطات الايطالية لوصول أعداد قياسية في الصيف.

وفي موازاة ذلك، تبنى البرلمان، بمبادرة من وزير الداخلية ماركو مينيتي، الشهر الماضي خطة تنص على رفع طاقة الاستيعاب من جهة وتوفير الوسائل لترحيل من وصلوا فقط بحثا عن عمل من جهة اخرى.

-"ساعود"-

تحد هذه الخطة من اللجوء الى القضاء بالنسبة لمن يرفض منحهم حق اللجوء، وهم يمثلون نحو 60 بالمئة من طالبي اللجوء الحاليين، كما تنص على زيادة عدد مراكز الاحتجاز.

وفي مؤشر الى سياسة التشدد الجديدة طردت ايطاليا بشكل مباشر 6242 اجنبيا في وضع غير قانوني بموجب اتفاقيات ثنائية مع دولهم كما هي حال المصريين والمغاربة والتونسيين. وهناك آخرون وصلوا بشكل قانوني وتم طردهم مع انتهاء صلاحية تأشيراتهم السياحية او الطلابية.

وبعض المطرودين من الاوروبيين وهم في الغالب ممن صدر بحقهم قرار باقتيادهم للحدود اثر ادانة قضائية.

وتقول رومانية في مركز بونتي غاليريا "اذا طردوني ساعود. اقول بكل وضوح ليس لدي ما افعله هناك" في رومانيا.

ويرى السناتور لويدجي مانكوني عضو الحزب الديموقراطي (وسط يسار حاكم) ان المراكز لم تعمل ابدا بشكل جيد ويحتجز فيها غالبا اشخاص لا يستحقون ان يكونوا خلف الاسلاك.

والكثير من النيجيريات في مركز بونتي غاليريا هن ضحايا شبكات دعارة. وقال السناتور "يجب مساعدتهن وليس حبسهن".

وفي انتظار ان تتعرف عليهن دولهن او ان تطلق السلطات الايطالية سراحهن بعد اشهر، تشتكي المحتجزات في بونتي غاليريا من طول الانتظار.

وتقول الفيليبينية بابيتا التي امضت اكثر من عشرين عاما في ايطاليا "نحن لا نفعل شيئا هنا، لا دراسة ولا رياضة ولا انشطة".

وتتكفل شركة جيبسا الفرنسية التي تدير المركز تأمين الوجبات وأغطية الاسرة واللوازم الصحية والدعم النفسي. وما عدا ذلك، لا يمكن للنساء ال 63 في المركز التعويل الا على انفسهن.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب