تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

السلطات الصحية تقرع جرس الإنذار البدانة في سويسرا تكلف كثيراً!

بقلم

تشير الدراسة إلى أن نسبة البدانة في سويسرا ارتفعت

(Keystone)

خبر اقتصادي مزعج. البدانة تكبد الدولة تكاليف وخسائر تصل إلى نحو 2.7 مليار فرنك سويسري.

هذه هي نتائج دراسة حديثة أظهرت أن كل أربعة من عشرة بالغين، و25% من الأطفال في سويسرا، يعانون من البدانة. لكن المشكلة لها أسبابها، وعلاجها بيد الفرد.

المشكلة إذن لها أبعاد متعددة. فالبدانة لا تتسبب فقط في مشاكل صحية للشخص السمين، بل إنها تكلف الدولة مصاريف هي في غنى عنها، ولذا وجب التوعية بأبعادها، والحد من سلبياتها.

قرعت السلطات الصحية السويسرية أجراس الإنذار الأسبوع الماضي بعد أن أصدر المكتب الفدرالي للصحة دراسة جديدة، أظهرت أن التكاليف التي تتحملها الدولة بسبب البدانة تصل إلى نحو 2.7 مليار فرنك سويسري (2.1 مليار دولار).

والملفت أن نحو 1.6% من هذا المبلغ (أي 43 مليون فرنك) يتم صرفه تحديدا في عمليات جراحية، تهدف إلى إعانة البدين على التخلص من مشكلته، كعمليات تدبيس المعدة على سبيل المثال.

أما نسبة أل 98.4% المتبقية من ذلك المبلغ فتذهب في تكاليف علاج الأمراض التي تتسبب بها البدانة، كمرض السكر والقلب وارتفاع الضغط والاكتئاب.

مشكلة السمنة في تزايد!

لكن المقلق فعلاً في الموضوع أن ظاهرة البدانة في تفاقم. فعدا عن أن نسبة الأطفال السمناء تضاعفت ثلاث مرات خلال العشرين عاما الماضية، أظهرت الدراسة أيضاً أن ثلث سكان سويسرا مصابون بالبدانة (1.8 مليون شخص ممن يزيد عمرهم على 15 عاماً)، وأن نصف مليون شخص أخر يمكن وصفهم ب"الممتلئين".

ورغم وضوح تلك الأرقام الدالة على المشكلة، إلا أن أسباب تزايدها بذلك القدر لازالت غير واضحة تماماً، وذلك على حد قول مدير المكتب الفدرالي للصحة توماس زيلتنر.

ما هو مؤكد هو أن المجتمع السويسري شهد تغييرات عديدة في نمط الحياة، وبالتحديد في عادات التغذية، وكميات الطعام الكبيرة المستهلكة، وعدم الحركة.

وفي كل الأحوال، يشدد السيد زيلتنر، فإن المسؤولية الشخصية للفرد في إتباعه لنظام غذائي صحي و مزاولة الرياضة أو في عدم قيامه بذلك، تظل هي العامل المحك في زيادة الوزن.

وبسبب أهمية هذا العامل الشخصي في تحديد حجم الظاهرة، أصبح من الضروري شن حملة توعية، وخلق ظروف بيئية وصحية ملائمة، تُمكن الفرد من تحمل تبعات تلك المسؤولية بصورة أفضل.

وضمن هذا الإطار، أصدرت منظمة "التوازن السويسري"، التابعة للمكتب الفدرالي للصحة، طابع بريد (أنظر الصورة) يُظهر يافعاً يقفز فوق قرع عسل كبير.

وتأمل المنظمة، التي تتولى مهمة الإشراف على مشاريع تهدف إلى التوعية بأهمية التغذية السليمة والحركة، أن يثير الطابع - الذي ُطرح في الأسواق منذ 7 سبتمبر الجاري - اهتمام الجمهور، ويدفعهم إلى التفكير في تغيير سلوكهم.

ما الذي يمكن فعله للتغلب على السمنة؟

تؤكد شركة CSS للتأمين الصحي السويسرية بأنه يمكن لكل فرد أن يفعل شيئاً للتغلب على مشكلة البدانة، فالمهم بصورة أساسية هو حركة الجسم والتغذية الواعية.

وتوضح قائلة إن فعل ذلك لا يحتم بالضرورة مزاولة الرياضة؛ بل إن المشي بصورة مستمرة وصعود السلالم، بدلا من استخدام السيارة أو المصعد، يكفيان ويستهلكان السعرات الحرارية.

وبطبيعة الحال، فإن الحفاظ على الوزن يعني أيضاًَ تفادي الأطعمة الدسمة والحلويات، والتركيز على استهلاك الخضراوات والسلطة والفواكه.

وفوق ذلك، تلفت الشركة إلى أهمية شرب ما مقداره لتران من الماء يومياً، وتفادي شرب العصائر والكحول، وهي المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية مسمنة.

كل هذه نصائح يجب الالتزام بها، وإدماجها في الحياة اليومية للفرد، حتى تصبح جزءاً لا يتجزأ منها. وإلى أن تصبح نظاماً لحياة الأفراد، وتتغير تبعاً لها الأنماط والسلوكيات القائمة في سويسرا، ستستمر الدولة في دفع كلفة الكيلوجرامات الزائدة لثلث سكانها.

سويس إنفو

معطيات أساسية

في سويسرا:
يوجد نحو 2.2 مليون شخص ممن يعانون من البدانة
عدد الأطفال السمناء ازداد ثلاث مرات على مدى العشرين عاماً الماضية.
نسبة البدانة بين البالغين تتراوح بين 30 إلى 37%
نسبة النحافة المفرطة بين البالغين بقيت ثابتة عند 13%

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×