تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

السوق العراقية: بين المخاطرة والتريث

تجذب مشروعات إعادة الإعمار في العراق اهتمام المقاولين وكبريات الشركات لا سيما في مجالات الطاقة والصحة والبنية التحتية، (في الصورة: تبديل محول الطاقة في منطقة الدورة في موفى سبتمبر 2003)

(Keystone)

تصادفت أحداث الفلوجة الدامية التي شهدتها العراق في 31 مارس الماضي مع ندوة نظمتها الهيئة السويسرية لتنشيط الصادرات حول مستقبل العمل التجاري في بغداد.

وعلى الرغم من أن الفرص التجارية في بلاد الرافدين تبدو جذابة، إلا أن عدم استقرار الوضع الأمني هناك يجعل الشركات السويسرية مترددة بين خوض التجربة، أو الاستغناء عن السوق العراقية.. إلى حين.

نظمت الهيئة السويسرية لتنشيط الصادرات ندوة شاركت فيها 50 شركة ومؤسسة لبحث سبل اقتحام السوق العراقية.

وكان من قبيل المصادفة أن تنعقد الندوة صبيحة أحداث الفلوجة الدامية والتي كان من بين ضحاياها أربعة مقاولين غربيين، وهو ما ألقى بظلاله على فعاليات الندوة، لاسيما وأن صور التشهير بجثث الضحايا كانت ماثلة في الأذهان، بعد أن بثتها قنوات التلفزيون السويسري في نشراتها الأخبارية الرئيسية، ونشرتها بعض الصحف.

وقد ساعد إلغاء معرض بغداد الدولي، وتأجيله إلى أجل غير مسمى على إضفاء المزيد من القلق على الحاضرين، ورسم صورة قاتمة عن احتمالات دخول الشركات السويسرية في العمل التجاري في العراق.

وفي حديثه مع سويس انفو قال السيد مارتين ايشباخر مدير مكتب الاتصال السويسري في العاصمة بغداد: "لا يمكننا أن ننصح المواطنين السويسريين بالسفر إلى العراق، فالمخاطر التي تهددهم هنا كثيرة".

وعلى الرغم من هذا التحذير إلا أنه اعترف بأن الأوضاع الأمنية تحسنت الأن عما كانت عليه قبل عام، ووصف الوضع الأمني حاليا بأنه "في تحسن متواصل، بسبب حضور الشرطة العراقية المكثف، وتراجع معدلات الجريمة بشكل أو بآخر".

في الوقت نفسه يرى الديبلوماسي السويسري بأن أعمال العنف ذات البعد السياسي تزايدت بشكل واضح في الفترة الأخيرة، ويعتقد بأن المدنيين الغربيين في العراق سيكونون أيضا مستهدفين، وليست فقط قوات التحالف.

نعم أمريكية للشركات السويسرية

وكانت الشركات السويسرية قد تشككت في حصولها على عقود لإعادة إعمار العراق، على اعتبار أن الحياد السويسري لم يسمح بمشاركة قوات سويسرية في التحالف العسكري المؤيد للحرب على العراق.

يُضاف إلى ذلك أن أغلب مشروعات إعادة التعمير تتم بتمويلات أمريكية، وهو ما يعني أن الشركات الأمريكية تتمتع بالأولوية المطلقة في الحصول على أفضل التعاقدات. لكن السفيرة الأمريكية لدى الكنفدرالية باميلا ويلفورد أكدت في حديث مع سويس انفو، بأن حضور الشركات السويسرية في العراق مرغوب فيه رغم موقف الكنفدرالية الرسمي من الحرب.

وأضافت السفيرة الأمريكية إلى أنه يتم حاليا البحث عن سبل تمكن الشركات التي لم تشارك بلدانها في الحرب على العراق للدخول في أنشطة تجارية هناك.

تحذير رسمي .. واختيار فردي

وفي نفس السياق يقول مدير مكتب الاتصال السويسري في بغداد مارتين ايشباخر بأنه من الممكن للشركات السويسرية الدخول إلى السوق العراقية من خلال تعاقدات مع نظيراتها البريطانية أو الامريكية، أي من خلال الحصول على تعاقدات "من الباطن"، كما أن بعض الوزارات العراقية نشرت مناقصات شاركت فيها مؤسسات سويسرية بشكل مباشر، ودون اعتراض من أية جهة.

ويعتقد ايشباخر بأن الشركات السويسرية لديها حظوظ جيدة للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار والبناء في العراق، وذلك استنادا إلى السمعة الطيبة التي تتمتع بها الشركات والمنتجات السويسرية على حد السواء في الأسواق العراقية.

وهذه السمعة الحسنة هي التي دفعت بثلاث مؤسسات صناعية كبرى للدخول إلى السوق العراقية رغم كل تلك المخاطر، وهي "ايه بي بي" ABB، وسينغنتا Syngenta للأدوية والعقاقير، وبولر لتقنيات التصنيع الغذائي.

وعلى الرغم من أن فرص العمل التجاري في العراق تبدو مغرية جدا، إلا أن الصادرات السويسرية إلى هناك لم تتجاوز في عام 2003 ما قيمته 38.4 مليون فرنك، بينما كانت بلغت قبل عشرين عاما 648.4 مليون فرنك.

إلا أن السؤال الذي يظل مطروحا للإجابة عليه هو هل أن الشركات السويسري على استعداد لخوض التجربة والدخول في مخاطرة مهما كان الثمن؟، ويجيب الديبلوماسي السويسري ايشباخر على ذلك بالإشارة إلى أنه "يشك في حضور سويسري متميز في السوق العراقية في وقت قريب، وربما يحدث ذلك على المدى المتوسط أو البعيد"، ويضيف قائلا "إن الفرص التجارية في العراق كثيرة، ولكن لكل شركة أن تحدد إن كانت تقبل بالمخاطرة أم لا".

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×