Navigation

السويسريون والروس يتدارسون المواد العازله بين المورثات.

صورة مجسمة بالكمبيوتر لمادة ال د.ن.ا. Keystone Archive

نجح فريق من علماء الجزيئيات التناسليه بجامعة جينيف ومن الأكاديمية العلمية الروسية في موسكو ، في تفكيك بعض أسرار المادة العازلة (genetic isolator) بين المورّثات أو مجموعات من المورّثات ، تَتواجد في المادة التناسلية المعروفة بإسم حمض ديوكسي ريبونيوكلييك النوويني ( د.ن.أ.) . وتركز البحوث على الخواصّ العازلة لهذه المادة التي قارنها الباحثون بالجدار الفاصل بين الجينات ، بصفة تمكّنها من القيام بوظائفها على إنفراد وبكل إستقلالية عن المورّثات او الجينات المجاورة .

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يناير 2001 - 15:08 يوليو,

فقد وجد الباحثون السويسريون والروس أن هذه المادة العازلة بين الجينة والأخرى أو بين عناقيد الجينات ، تقي المورّثات أيضا من مؤثّرات الموادّ العازلة الأخرى للمورثات المجاورة في المادة التناسلية د.ن.أ. بصفة تسمح لكل جزء من المادة التناسلية بالقيام بوظائفه على أكمل وجه ودون التداخلات الوظائفية بين الجينات المتجاورة لبعضها البعض . ويقول الباحثون إن ذلك الجزء من المادة التناسليه ، يكتسب خاصّة العزل بفضل سلسلة كبيرة ومعقّدة من التفاعلات البيولوجية ، وأن أية تعديلات على بيئة تلك المادّه تؤدي لتعديلات على وظيفتها العازله للجينات ، وعلى وظائف الجينات بالتالي .

ويؤكد الباحثون السويسريون والروس حاليا أن هذه المادة العازلة قد تفقد خاصّة العازل أو الجدار الفاصل بين الجينات او مجموعات الجينات . ويؤكدون أن وضع نُسختين من نفس المادة العازلة جنبا الى جنب ، يُفقدهما خاصة العزل أو الفصل بين مختلف الجينات ، مما قد يؤدي لتفاعلات بين وظائفها التناسليه .

المادةُ العازلة بين المورثات أو الجينات تلعب دورا حيويا في تنسيق وظائف المورّثات البشرية ، إذ تتحكم في نشاطات تلك الجينات المنتجة للمادة البروتينية التي تعطي الدم لونـه الأحمر وتلك التي تسهر على تزويده بالأكسجين ، على سبيل المثال . كما تتحكم هذه المادة العازلة في الخيار البيولوجي بين تنشيط الجينات المتوارثة من الأم والأب معا ً ، أو تنشيط صنف منها دون الآخر في بعض الحالات .

تعتبر هذه الاكتشافات الجديدة التي توصل فريق من الباحثين الأمريكيين لإكتشافات مماثلة لها حديثا ، خطوة جديدة وهامة نحو فهم وسائل تنشيط الجينات ، وتمهّد السبيل هكذا لتطوير وسائل علاجية جديدة بإستخدام المورّثات لمعالجة بعض الأمراض التناسلية مستقبلا .

جورج أنضوني

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.