تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

السويسريون يُنعشون أيضا السياحة المصرية!

(Keystone)

يبدو أن السويسريين يساهمون بالفعل في الانتعاش الملحوظ الذي تشهده السياحة المصرية منذ بداية هذا العام، فقد ارتفع عددهم في مايو 2004 بـ90% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

لتسليط الضوء على اجتذاب بلاد النيل والأهرام المتزايد لأبناء الكنفدرالية، اتصلنا بمكتب السياحة المصري في برن وبعض وكالات الأسفار السويسرية.

الأرقامُ التي نقلتها وكالة الأنباء السويسرية يوم الخميس 22 يوليو عن وزارة السياحة المصرية مثيرة للإنتباه حقا. فرغم الظُّروف الإقليمية غير المستقرة الناجمة عن الحرب في العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة، وعن سلسلة الهجمات الإرهابية التي نُفذت في عدد من الدول العربية، يبدو أن السياح الأجانب وجدوا في مصر واحة استقرار جذابة.

وزارة السياحة المصرية أعلنت أن عدد السياح ارتفع خلال الأشهر الست الأولى من عام 2004 بنسبة لا تقل عن 63% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، الذي سجل فيه القطاع السياحي في العالم العربي عموما تراجعا ملفتا بسبب اندلاع الحرب في العراق والتهديدات الإرهابية.

وبعد أن بلغ عدد السياح الأجانب في مصر 6 ملايين العام الماضي على امتداد سواحل البحر الأحمر وضفاف النيل، يُتوقع أن يصل عددهم خلال هذا العام إلى 7 ملايين، مقابل 1,5 مليون قبل عشر سنوات.

ويبدو أن الأمريكيين هم الذين مازالوا يترددون في شد الرحال إلى مصر. ونقلت وكالة الأنباء السويسرية عن وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا في هذا السياق بأسلوب يعكس خفة الدم المصرية: "إنهم يتصورون أن القاهرة تبعد 50 كيلومترا عن بغداد، بينما تفصل البلدين أكثر من 2000 كيلومتر".

هل طويت صحفة مذبحة الأقصر؟

ولم تشهد مصر بالفعل هجمات إرهابية منذ مذبحة الأقصر في نوفمبر من عام 1997 التي راح ضحيتها 62 شخصا من بينهم 36 سائحا سويسريا. لكن هذه الصفحة الدامية من تاريخ السياحة المصرية، وإن كانت لم تُنس تماما، فهي طُويت أيضا بالنسبة لرعايا الكنفدرالية الذين عادوا هذا العام بقوة إلى أحضان مصر.

وتقول المتحدثة باسم وكالة الأسفار السويسرية "كيوني" (Kuoni) السيدة إيف بومان في تصريح لـ"سويس انفو" عن تلك المذبحة: "إن السويسريين لم ينسوا الأقصر، لكنهم تأقلموا وباتوا على دراية أشمل بالسياسة الدولية وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط، ولقد ساعدهم اهتمامهم المتزايد بالأحداث على انتقاء وجهات سفرهم".

معطيات وزارة السياحة المصرية تكشف أن عدد السياح السويسريين ارتفع في مايو 2004 بنسبة 90% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي. فمن الفترة الممتدة بين يناير ومايو من هذا العام، توجه إلى مصر 53031 سائحا سويسريا مقابل 30897 في عام 2003.

وأصبح يحتل السويسريون بذلك المرتبة 11 على قائمة السياح الأجانب في مصر بإجمالي 95614 زائر خلال عام 2003. ويتصدر هذه اللائحة الإيطاليون والألمان والروس.

سياحات جديدة

وعن إقبال السويسريين المتزايد على مهد الحضارة الفرعونية، عددت السيدة يـُسرية إسماعيل مديرةُ المكتب السياحي المصري في العاصمة الفدرالية برن، الامتيازات السياحية التي تجعل من مصر قبلة جذابة بصفة عامة.

وفي تصريح لـ"سويس انفو"، أوضحت السيدة إسماعيل أن "تعدد وتنوع المنتوج السياحي المصري أصبح يجتذب السياح من أوروبا بالدرجة الأولى، ومنهم نسبة هامة من السويسريين، ثم من باقي دول العالم".

السيدة إسماعيل شددت على أهمية أنواع السياحة الجديدة التي باتت تعرضها بلاد الأهرام على ضيوفها. ففضلا عن السياحة الثقافية التي تتربع عرش النشاطات السياحية في البلاد والتي تعززت منذ عام 2002 بتدشين مكتبة الإسكندرية الضخمة، أصبحت مصر تتوفر على ملاعب غولف متطورة جدا. كما باتت تعرض على زوارها سياحة علاجية بفضل العيون الطبيعية الاستشفائية التي تزخر بها والتي تحظى بشهرة عالمية.

ومن النشاطات السياحية التي تجتذب السويسريين بشكل خاص رياضة الغطس، وركوب الأمواج على سواحل البحر الأحمر، ورحلات "السفاري" في الصحراء.

السويسريون يحبون مصر ببساطة!

السيد رولاند شميد، المسؤول عن مكتب الإعلام في وكالة الأسفار السويسرية "إيمهولز" (Imholz) أكد في تصريح لـ"سويس انفو" ارتفاع عدد المسافرين باتجاه مصر. وكانت رحلات الوكالة إلى هذه القبلة قد سجلت تراجعا هاما خلال العام الماضي بسبب اندلاع الحرب على العراق. لكن السيد شميد أوضح أن "إيمهولز" تمكنت بفضل ارتفاع الطلب على مصر من تدارك هذا التراجع، حتى بشكل أفضل من السنوات السابقة. وبلغت نسبة انتعاش رحلات الوكالة إلى مصر منذ بداية هذا العام 20% مقارنة مع نفس الفترة من العام المنصرم.

أما السيدة إيف بومان، المتحدثة باسم وكالة الأسفار السويسرية "كووني"، التي تؤكد أيضا انتعاش رحلات الوكالة بشكل ملحوظ باتجاه مصر، فترى أن التراجع الكبير الذي شهدته نشاطات الوكالة العام الماضي باتجاه منطقة الشرق الأوسط لا يعود فقط للحرب على العراق، بل أيضا لفصل الصيف الحار والاستثنائي الذي استمتع به السويسريون في بلادهم لأول مرة منذ عقود طويلة، فلم يعد هنالك أي داع للبحث عن الشمس في الخارج.

أما صيف هذا العام فبدأ بتساقطات مطرية وحتى ثلجية في المرتفعات، وهو ما شجع السويسريين – حسب السيدة بومان- على السفر إلى المناطق المُشمسة وخاصة إلى مصر. وتقول المتحدثة باسم وكالة الأسفار السويسرية "كيوني" في هذا السياق: "إن السويسريين يحبون مصر كثيرا لأن مدة السفر ليست متعبة جدا حيث لا تستغرق 10 ساعات مثلا بل 4 أو 5 ساعات. ثم إن هنالك عروضا جيدة بأسعار مناسبة".

هل ناداهم توت عنخ آمون؟

وحول ما إذا كان معرض الملك الفرعوني الشاب توت عنخ آمون المتواصل بنجاح في مدينة بازل السويسرية قد أغرى أبناء الكنفدرالية وشجعهم على شد الرحال إلى موطن الفراعنة، قال المسؤول عن مكتب الإعلام في وكالة الأسفار السويسرية "إيمهولز" إنه يصعب التأكد من ذلك.

في المقابل، نوه السيد شميد إلى أن معرض توت عنخ آمون -المُستمر من 7 أبريل الماضي إلى 3 أكتوبر القادم- له بدون شك تأثير إيجابي وربما قد يكون أنعش بصورة غير مُباشرة السفر إلى مصر "لأننا نتحدث عن التاريخ المصري والفراعنة والمقابر الفرعونية". وهي جوانب من السياحة الثقافية التي تجتذب السائح السويسري، وتوليها وكالات الأسفار السويسرية عناية خاصة خلال تنظيمها لرحلات الاستكشاف والاستجمام في مصر.

وتحرص هذه الوكالات على أن تشمل الرحلات السياحية إلى مصر جولة استكشافية لمدة يوم أو يومين على الأقل لزيارة القاهرة أو الأقصر. وبذلك يكون السائح قد ضرب عصفورين بحجر واحد.. استمتع بشمس ورمل ومياه البحر الأحمر، وتأمل الأهرام وروائع الحضارة الفرعونية في عقر دارها.

سويس انفو - إصلاح بخات

معطيات أساسية

حسب معطيات وزارة السياحة المصرية:
توجه إلى مصر بين يناير ومايو من هذا العام، 53031 سائحا سويسريا مقابل 30897 في عام 2003.
يحتل السويسريون حاليا المرتبة 11 على قائمة السياح الأجانب في مصر بإجمالي 95614 زائر خلال عام 2003
الوجهات المفضلة للسويسريين في مصر: منتجعات شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم على سواحل البحر الأحمر، والقاهرة والأقصر وأسوان حسب وكالات الأسفار السويسرية

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×