Navigation

السياسات النقدية والتنمية المحلية في سويسرا

نشر ثلاثة من الباحثين السويسريين دراسة حول العلاقة بين السياسات النقدية والتنمية الاقتصادية في سويسرا. وتقيم هذه الدراسة الدليل على أن غلاء سعر الفرنك السويسري، ليس في صالح جميع القطاعات الاقتصادية وجميع المناطق السويسرية على حد سواء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 24 أبريل 2001 - 12:13 يوليو,

هدفت هذه الدارسة التي حظيت بتأييد الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي، لتحليل مضاعفات السياسات النقدية السويسرية خلال عشرين سنة وقعت بين عامي خمسة وسبعين وخمسة وتسعين، على مختلف المناطق والقطاعات والأنسجة الاقتصادية في هذا البلد. وتوصلت إلى الاستنتاج أن غلاء سعر صرف الفرنك السويسري قد عاد بالفائدة على بعض القطاعات والمناطق، وبالضرر على قطاعات ومناطق أخرى.

ويقول الباحثون أوليفيه كريفوازيه وجوزيه كورباتو من جامعة نوشاتيل، وآلان تيرشتاين من المعهد التقني الفيدرالي العالي في زيورخ: إن الفرنك القويّ قد عاد بكبير الفائدة على قطاعات البنوك والتأمينات والاستيراد.

وتنسب الدارسة هذه الفائدة لحقيقة لجوء أصحاب الاستثمارات الهامة من السويسريين والأجانب، إلى الفرنك السويسري كدرع واق من التقلبات النقدية من جهة، ولحقيقة أن الفرنك السويسري القوي قد خفّض كثيرا من تكاليف الواردات من جهة أخرى.

وتكشف هذه الدراسة النقاب أيضا، عن أن قوة الفرنك السويسري خلال الفترة التي شملتها الدراسة كانت في صالح نشاطات الشركات والمجموعات الدولية المتعددة الجنسيات، إذ مكنتها من تطبيق استراتيجياتها التوسعية ومن توزيع نشاطاتها حسب أسواقها واحتياجاتها المحلية أو العالمية.

وعلى الجانب المتضرر من غلاء سعر صرف الفرنك، تشير الدراسة إلى قطاعي الصادرات والسياحة على سبيل المثال، وتقول: إن السبب في ذلك يرجع لحقيقة أن تكاليف الإنتاج في سويسرا كانت أعلى منها في الخارج، ولأن غلاء الفرنك كان رادعا عن قضاء العطل في سويسرا بالنسبة للكثير من السياح السويسريين والأجانب، من أصحاب الدخول المحدودة.

وتقول الدراسة: إن هذه التطورات قد تركت المضاعفات الإيجابية أو السلبية على مختلف المناطق والأنسجة الاقتصادية في سويسرا، تبعا لما إذا كانت من المناطق الصناعية أو السياحية، ولما إذا كانت نشاطاتُها الاقتصادية تعتمد على الأسواق المحلية أو الخارجية.

ومن المناطق التي تضررت بسبب غلاء سعر الفرنك، تذكر الدراسة، الفاليه والغريزون والمرتفعات البرناوية. وتذكر على الجانب الآخر مناطق مثل جنيف وزيوريخ وبازل أو لوزان وغيرها من المناطق الجامعة للنشاطات المالية والصناعية والسياحية الدولية في الوقت نفسه.


جورج انضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.