دعم تركي لحكومة طرابلس .. ومعاناة اللاجئين السوريين في لبنان

موضوعات عربية متنوعة حفلت بها الصحف السويسرية الاسبوع المنقضي بداءًا بالتطوّرات الأخيرة في ليبيا بعد احتدام الاشتباكات على مقربة من طرابلس وإعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان استعداده لإرسال قواته إلى ليبيا، مرورا بوضع اللاجئين السوريين في لبنان، ومستجدات الوضع في الجزائر، وانتهاءًا برد مسؤول قطري على جملة الاتهامات الموجهة لبلاده ومنها التأثيرات التي تمارسها على المسلمين في أوروبا من خلال التمويلات التي تقدمها مؤسسة قطر الخيرية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 ديسمبر 2019 - 15:00 يوليو,
متظاهرون في الجزائر العاصمة يعبرون عن رفضهم للإنتخابات الرئاسية يوم 13 ديسمبر 2019 . وهي الانتخابات التي فاز بها عبد المجيد تبون أحد المرشحين المقربين من المؤسسة العسكرية. Copyright 2019 The Associated Press. All Rights Reserved.

ليبيا في مهب الصراعات الدولية

باول كروغر، مراسل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة تاغس أنتسايغر، رأى أن السبب وراء إعلان قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر بدء ما سماه بالمعركة الحاسمة ضد طرابلس هو حصول حفتر على دعم شركة فاغنر  (Group Wagner) الأمنية الروسية و التي يعتبر رئيسها صديقًا مقربًا للرئيس فلاديمير بوتين.

وأوضحت الصحيفة أن "الجنرال خليفة حفتر قد بدأ بالفعل التقدم نحو طرابلس في شهر أبريل الماضي، لكنه لم يحرز أي تقدم منذ شهور ضد الميليشيات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا برئاسة رئيس الوزراء فايز السراج .

ووفقًا لوكالات الاستخبارات الغربية، يتمركز 1400 عسكري من الشركة الأمنية المرتبطة بالمخابرات العسكرية الروسية في ليبيا. وهم مدربون تدريباً جيداً ولديهم أنظمة أسلحة حديثة، سلمتها دولة الإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر إلى جيش اللواء حفتر".

وأوضح المراسل أن "موازين القوة العسكرية تبدو الآن في صف الجنرال خليفة حفتر، الذي دعمته الإمارات بنظام الدفاع الجوي الروسي الحديث بانتسير والذي يمنح بدوره حفتر التفوق الجوي وهي ميزة عسكرية حاسمة".

في ظل هذه الحقائق، يدعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحكومة المعترف بها دوليًا وهدد بإرسال قوات تركية إلى ليبيا. وقال أردوغان إنه إذا طلب رئيس الوزراء فايز السراج ذلك، فستدرس تركيا هذا الطلب. لكن هذا التعاون ينطوي على خطر نشوب حرب إقليمية. فمن غير المرجح أن تقبل مصر بوجود عسكري تركي في الدولة المجاورة ولا الإمارات أكبر داعم لحفتر.

دخول أنقرة على خط المواجهة بشكل مباشر يأتي بعد تحول ليبيا إلى مسرح لحرب بالوكالة، حيث تحظى حكومة طرابلس بدعم تركيا وقطر الداعمتان جماعة الإخوان المسلمين، في حين يتلقى حفتر الدعم من الإمارات ومصر، وكذلك من المملكة العربية السعودية. في الوقت نفسه تسعى روسيا لملء الفراغ القائم  في ليبيا، وإن كانت تنفي رسميًا وجود شركات عسكرية خاصة وتوظيفها".

ونوه المراسل إلى احتمال تكرار السيناريو السوري في ليبيا "أردوغان أعلن عن خطط للتشاور مع بوتين حول دعم روسيا لحفتر. يرى بعض الدبلوماسيين الغربيين أن المفاوضات تشبه صيغة أستانا بشأن سوريا - التي بقيت فيها الدول الغربية بعيدة عن مراكز القرار - في حين أن بوتين وأردوغان أوجدا حقائق على الأرض مع إيران". 

 "تركيا وسياسة المواجهة المفتوحة مع الحلفاء والجيران "

صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ تناولت دلالات وتداعيات توقيع اتفاقيتين بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً حول التعاون الأمني وأخرى في المجال البحري. المذكرة الأولى تتعلق بترسيم الحدود الملاحية في البحر المتوسط والثانية بإرسال قوات تركية إلى ليبيا إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني دعما عسكريا.

فولكر بابست، مراسل الصحيفة في اسطنبول رأى أن السياسة الخارجية التركية في طريقها للتصادم مع حلفائها التقليديين في قبرص وليبيا وسوريا والولايات المتحدة. فقبالة السواحل القبرصية، تنقب السفن التركية عن الغاز رغم معارضة دولة الجوار. وفي نهاية شهر نوفمبر 2019، أبرمت تركيا اتفاقية مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليًا والتي تحدد المناطق الاقتصادية للبلدين وتتجاهل إلى حد كبير مصالح اليونان. أثينا قامت بدورها في وقت لاحق بطرد السفير الليبي واحتج الاتحاد الأوروبي بشكل حاد. لكن أنقرة تتبع سياسة واضحة لتعزيز الدعم العسكري لطرابلس وإتاحة الفرصة لنشر القوات التركية للتدخل في الحرب الأهلية الليبية.

كم اهتزت العلاقة الطويلة الأمد مع الحلف الأطلسي وخاصة مع الولايات المتحدة جراء الهجوم العسكري التركي في سوريا. وهناك مؤشرات على وجود توتر بين الطرفين، حيث تحدث الرئيس أردوغان مرة أخرى يوم الأحد عن إمكانية حرمان الولايات المتحدة من حقها في استخدام قاعدة إنجرليك الجوية في الأراضي التركية. في المقابل واشنطن ستتخذ القرار بشأن فرض عقوبات على أنقرة بعد شراء نظام الأسلحة الروسي س -400.

وأوضح المراسل "على الرغم من أن جميع الأزمات الحالية لها ديناميكية خاصة بها، إلا أنها توضح الخطوط العريضة للسياسة الخارجية التركية في ظل رجب طيب أردوغان، الذي يرى تركيا كقوة إقليمية تتمتع بالحكم الذاتي وتدافع عن مصالحها الاستراتيجية في مواجهة مع الحلفاء التقليديين". 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحرك التركي الأخير في ليبيا قد يضع العلاقات التركية الروسية أيضاً على المحك، حيث تدعم موسكو قائد الميلشيات المتمردة خليفة حفتر. وفي هذا الصدد يقول سنان أولجن ، رئيس مركز إيدام للأبحاث في إسطنبول: "من الخطأ الاعتقاد بأن أنقرة ملتزمة تمامًا بموسكو، هدف تركيا المعلن هو الاستقلال الاستراتيجي، لكن السؤال المطروح هو مدى واقعية هذا المطلب مقارنة بالقوة الحقيقية لتركيا".

وأضاف "تركيا عزلت نفسها عن جيرانها في شرق البحر المتوسط إلى حد كبير من خلال إعادة توجيه سياستها الخارجية التي شكلها الإسلام السياسي. ففي مصر دعمت أنقرة جماعة الإخوان المسلمين وانتقدت إسرائيل بشدة. وتشكل هاتان الدولتان الشريكتان السابقتان اليوم تحالفًا مع اليونان وقبرص وكل هذه الدول موحدة إلى حد كبير في التصدي للمطالب التركية في المنطقة الغنية بالطاقة".

وختم المراسل: تركيا ليست معنية فقط باكتشافات الغاز، الاتفاقية مع ليبيا عبارة عن ورقة مساومة في الصراع على الطاقة حول شرق البحر المتوسط.  سياسة أنقرة في طرح أقصى المطالب ورفع الضغط على جميع الجبهات الممكنة هي استراتيجية تركية مجربة. والتهديدات المتكررة لأوروبا بفتح الحدود الغربية أمام اللاجئين السوريين  أو المناورات الابتزازية في قمة الناتو  هي جزء من مساومة أنقرة على تصنيف الاتحاد الأوروبي وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية مقابل الدفاع عن بحر البلطيق، بالإضافة إلى ذلك، فإن النزاعات الدولية لأردوغان دائمًا ما تكون مرتبطة بحسابات الربح والخسارة في الداخل التركي والورقة الانتخابية".

اللاجئون السوريون في لبنان

في تزامن مع اختتام أعمال المنتدى العالمي للاجئين الذي استضافته جنيف بداية هذا الأسبوع، نشرت صحيفة "24 ساعة" السويسرية تقريرا لمراسلتها صوفي فولدغن من بيروت حول تدهور أوضاع اللاجئين السوريين في لبنان

البداية من وادي البقاع، وفي يوم شتوي بالكاد تصل فيه درجة الحرارة إلى 5 درجات مائوية، وبركات الماء والطين تجعل المرور في الطريق عملية شاقة. قال المسؤول السابق عن هذا المخيم "معظم الأطفال هنا لايزاولون تعليمهم". وعن وضعه الشخصي يضيف هذا اللاجئ السوري البالغ من العمر 40 عاما وأصله من حلب: "هذا العام اضطررت إلى إخراج إبني الأكبر سنا من المدرسة لأنه يكلفني 300 دولار في العام. وليس لدي من أيْن آتي بها". 

ما يزعج هذا الكهل، ومن ورائه جميع سكان هذا المخيم، وفق ما ينقله هذا التقرير هو أن الذين يقطنون هنا عليهم أن يدفعوا إيجار سنة كاملة مسبقا لصاحب الأرض التي أقيم عليها المخيم، ولأن غالبية الذين يعملون منهم فقدوا وظائفهم، وليس لديهم معاليم الإيجار لعام 2020". ويذكّر التقرير بأننا لا نتحدث هنا عن منازل مبنية بالمعادن والإسمنت، بل مجرد خيام، وبيوت بلاستيكية، فالقانون اللبناني ومنذ عام 2011، يحظر على اللاجئين السوريين تشييد مبان مستدامة، حتى يظل وجودهم ظرفي ومؤقت في انتظار تحسن الظروف في بلدهم وعودتهم إلى سوريا".

وما فاقم وضع اللاجئين في لبنان، في الأشهر الأخيرة، يذكر التقرير، هو الخطة التي وضعها لبنان لمكافحة العمل غير القانوني بالنسبة للأجانب. ولأن القانون لا يسمح للسوريين بالعمل إلا في قطاعات محدودة جدا مثل البناء والزراعة أو معالجة النفايات، وإجراءات الحصول على ترخيص عمل طويلة وشاقة، فإن معظمهم كانوا يعملون خارج القانون، و"نتيجة لتصعيد الحكومة لإجراءاتها، وتشديدها للغرامات التي يجب على المخالفين دفعها، فقد عدد كبير من السوريين وظائفهم". 

الأزمة السياسية زادت الوضع سوءًا

كما هو معتاد حالة عدم الاستقرار السياسي في أي بلد تقود ضرورة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية. وهذا هو الوضع في لبنان منذ أشهر: مظاهرات في الشوارع، سقوط الحكومة، تدهور قيمة العملة المحلية، تضخّم وارتفاع للأسعار،.. هذا الوضع، قاد، وفق ما تقول المفوّضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إلى الوضع التالي: "ثلاثة أرباع الأسر السورية اللاجئة في لبنان والبالغ عدد أفرادها قرابة المليون نسمة يعيشون على أقلّ من 3.8 دولار في اليوم، وتسع من كل عشر أسر لها ديون، وغير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية". ويضيف التقرير نقلا عن المتحدثة باسم المفوضية: "لم تكن المعونة كافية على الإطلاق، ولكن مع ارتفاع الأسعار، بات وضع الأسر الفقيرة لا يُطاق". 

يخلص التقرير إلى أن هؤلاء اللاجئين هم "عالقون"، فلا يستطيعون العودة إلى سوريا، لأن الحرب لا تزال قائمة، والأمن منعدم، ولكن البقاء في لبنان لم يعد يُطاق. ويقول أحد هؤلاء اللاجئين "أنا خائف من العودة إلى سوريا. الوضع هناك رهيب. وإذا عدت، فسيكون لانه ليس لديّ خيار آخر". 

"مؤسسة قطر الخيرية، لا تخفي شيئا، كل شيء شفاف"

أجرت صحيفة "24 ساعة" السويسرية الناطقة بالفرنسية يوم الجمعة 20 ديسمبر الجاري حوارا مع يوسف بن أحمد الكواري، مدير مؤسسة قطر الخيرية، أثناء وجوده في جنيف لمواكبة أعمال المنتدى الدولي للاجئين. وقطر الخيرية هي بحسب التقرير "واحدة من اكبر المنظمات الانسانية العاملة في جميع انحاء العالم". الحوار كان مناسبة للمسؤول القطري للرد عن كل الاتهامات التي توجّه لهذه المنظمة غير الحكومية. وهذه أبرز النقاط التي تم التطرق إليها، وردود المدير التنفيدي لقطر الخيرية عليها: 

تمويل "الإسلام السياسي" ودعم "الإخوان المسلمين"؟

"التقارير التي روّجت لهذه الاتهامات، مثلت محاكمات غير عادلة على الإطلاق. لكنها لم تفاجئنا، لأنه غالبا ما تحوّل المنظمات غير الحكومية إلى كبش فداء. إنها هدف سهل في حالة حدوث صراع سياسي أو خلاف على الساحة الدولية. التقارير التي تذكرها أخرجت عملنا عن سياقاته، وجعلوا منا أداة بيد حكومة قطر للتأثير على الإسلام في أوروبا. أما الواقع فهو شيء آخر: لدينا أكثر من 29 مكتبا حول العالم، ونعمل في أكثر من 50 بلدا، ووقعنا أكثر من 77 اتفاقية شراكة استراتيجية مع وكالات متعددة تابعة للأمم المتحدة لإيجاد حلول مستدامة للفقراء والمحتاجين عبر العالم. وخلال العشر سنوات الأخيرة قدمنا مساعدات إنسانية تفوق عن 1.7 مليار دولار".

المشكلة في نفقاتكم في أوروبا...؟

"ليس هناك أي شيء نخفيه. وكل مشروعاتنا في أوروبا موثّقة. ونحن نعمل بشفافية كاملة، وباستمرار بالتنسيق مع السلطات في البلدان المعنية. ونعمل وفق ضوابط دقيقة. وسياسة الشراكة التي نتبعها تتأسس على إجبار كل من يتعامل معنا على التوقيع على الإلتزام باحترام المعايير الدولية في مجال مكافحة غسيل الأموال، ومحاربة الإرهاب. وفي فرنسا، لم نموّل سوى 22 مشروعا، في بلد يوجد فيه 2400 مسجدا، و6000 مركزا ثقافيا. 

وماذا عن تمويلاتكم في سويسرا..؟

"في سويسرا، نتبع نفس السياسة التي أشرت إليها أعلاه. في كل الحالات، لم نتدخّل إلا بعد تلقينا طلب مساعدة. وكل المعاملات لاحقا كانت بطريقة قانونية وشفافة".

"سوف نشهد كأس عالم جيّد للغاية"

يوم الخميس 19 ديسمبر الجاري، ، وفي موضوع آخر يخص قطر، نشرت صحيفة "24 ساعة" حوارا مقتضبا مع ميشيل بلاتيني تحدّث فيه عن كرة القدم وحياته الجديدة، وتطرق فيه أيضا إلى فوز قطر بتنظيم منافسات كأس العالم لعام 2022. ونلخّص هنا، أبرز ما جاء في هذا الحوار حول النقطة الأخيرة.

 في ردّه عن سؤال إن كان يعتقد أن منح قطر تنظيم كأس العالم في عام 2022 كان قرارا صائبا، أجاب بلاتيني: "طبعا. صحيح ، وأشدد على ذلك عشر مرات. حاولت الدول العربية الحصول على تنظيم كأس العالم من قبل، وهو ما لم يحصل. أعتقد أن هذا القرار كان مهما من أجل تطوير كرة القدم. ولهذا صوّتُ لصالح هذا القرار. أنا على يقين أن تنظيم تلك المنافسات سيكون جيدا للغاية".

الشارع يستبق تنصيب الرئيس

 لم ينتظر الشارع الجزائري أداء الرئيس الجديد القسم رسميا، للتعبير عن رفضه لولاية عبد المجيد تبون، حيث نزل المتظاهرون إلى الشوارع للمرة ال43 على التوالي يوم الجمعة الفارط، وكان عددهم هذه المرة أيضا بالآلاف، وفقا لمقال نشرته صحيفة "لا ليبرتي" السويسرية هذا الأسبوع نقلا عن صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية.

الفائز بهذه الإنتخابات، يشير التقرير "لم يكن شخصا آخر غير عبد المجيد تبون، الذي حصل على 58.15% من الأصوات وفقا للنتائج المصرّح بها، وهو بالفعل الشخص الذي يحظى بثقة الجيش، ولكن قاطعه أغلب السكان". وقد سخر منه المتظاهرون الذين أطلقوا عليه لقب "رئيس الكوكايين" في إشارة إلى إبنه المعتقل في قضية تهريب مخدرات. المتظاهرون الذين خرجوا للشارع عقب اعلان النتائج، يضيف التقرير كانت رسالتهم إلى الجيش واضحة "انتخاباتكم لا تعنينا، ورئيسكم لن يحكمنا".

ممتص للصدمات

برأي صاحب المقال "نتيجة الانتخابات الرئاسية في الجزائر لم تكن مفاجأة، والكل توقّع انتخاب تبون، والنظام ومن يقف وراءه لم يخاطر حتى بانتخابه في جولتيْن". ولكن لماذا تبون وليس أي واحد آخر من بقية المترشّحين؟ 

المحلل السياسي الجزائري بلقاسم بنزينين يحاول فك التشفير: "صحيح أن تبون قضى وقتا أطول في الإدارة الجزائرية مقارنة بغيره، كحاكم محلّي ثم كوزير لعدة مرات. ولكن وللمفارقة ليس هذا ما يمنحه الأفضلية لدى الجيش بل هو عزله من رئاسة الوزراء في عام 2017 بعد تعيينه بثلاثة أشهر فقط. وسبب ذلك محاولته مهاجمة بعض رجال الأعمال النافذين المقربين من حاشية بوتفليقة – خاصة علي حداد، أكبر رجل أعمال في الجزائر آنذاك- وكان هذا كافيا، لعزله من منصبه". ومع ذلك، لم يمنعه ذلك، وبعد مرور عام فقط، من إعلان تأييده وبصوت عال لحصول بوتفليقة على ولاية خامسة.

 المحلل السياسي بنزينين يضيف "يشعر المواطنون الذين ينزلون للتظاهر في الشوارع اليوم بمرارة كبيرة: من خلال وصول تبون إلى السلطة، لديهم انطباع وكأنهم يعيشون في ظل ولاية خامسة لبوتفليقة، وهو ما يحاولون منع حدوثة منذ 8 أشهر". ويشير كاتب المقال إلى أن الرئيس الجديد وعد بتغيير قانون الانتخابات، وبتحقيق مطالب الحراك الشعبي، ولكن لن يكون بمقدوره إحداث تغيير حقيقي لأنه مجرّد إعادة انتاج للنظام القائم".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة