الشاب النيجيري مات مختنقا!

يستعمل رجال الشرطة في انحاء مختلفة من العالم اساليب متشابهة لاحكام السيطرة على المعتقلين بصفة عامة Keystone

أوضح تقريرُ تشريحِ جُثة طالبِ لُّجوء نيجيري تُوفي في مايو أيار الماضي في سجن بكانتون "فالي" (Valais) أثناء إبعاده القسري من الكونفدارلية، أن الوَفاةَ نجمت في الغالب عن الاختناق. ويثير هذا الحادثُ، وهو ليس الاول من نوعه، المزيدَ من التساؤلات حول إجراءات التقييد التي يخضع لها المعتقلون أثناء إبعادهم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 يوليو 2001 - 15:55 يوليو,

نُشرت يوم الخميس نتائجُ تشريح جثة النيجيري سامسون شوكوو (Samson Chakwu) بطلب من قاضي التحقيق المكلفِ بالقضية جاك دو لافالاز (Jacques de Lavallaz). وحسب القاضي دو لافالاز، فان تقرير التشريح لا يسمح بفتح تحقيق رسمي من اجل توجيه الاتهام أو تبرئة رجال الشرطة الذين اشرفوا على عملية الإبعاد القسري لطالب اللجوء النيجيري الذي كان يبلغ من العمر 27 عاما.

فما هي خلفية القضية؟

بعد أن رفض المكتب الفدرالي للاجئين طلب لجوء النيجيري شوكوو، أصدرت السلطات السويسرية أمرا بإبعاده من الكونفدرالية. وعندما حان موعد الترحيل، قدمت الشرطة إلى مركز تطبيق قانون إجراءات التقييد حيث كان يتواجد شوكوو. هذا الأخير اظهر مقاومة قوية حينما حاول رجال الشرطة إبعاده من المركز لترحيله إلى المطار، الشيء الذي دفعهم إلى تقييد يديه وطرحه أرضا على بطنه لإحكام السيطرة عليه.

وعن هذه الإجراءات يقول تقرير تشريح الجثة بالتفصيل : " يبدو أن طالب اللجوء قد تَحمَّل جزءً من ثقل جِسم شرطي كان موضوعا عليه وعلى صدره بالذات مما أعاق عملية تنفس لدى المُبعد."

ويستنتجُ التقريرُ انه " بعد اللجوء إلى أساليب شل حركة المعتقل وبعد المجهود الجسدي الذي بدلته الضحية من اجل مقاومة إجراءات التقييد فانه يمكن تفسير الوفاة بحالة اختناق."

منظمة العفو الدولية تُندد..

تقول السيدة نيريس لي (Nerris Lee) التي تابعت تفاصيل القضية لإبلاغ منظمة العفو الدولية بها والتي قرات تقرير تشريح جثة طالب اللجوء النيجيري بالكامل: " من الواضح أن الأساليب المستعملة أثناء عمليات الإبعاد القسري خطيرة للغاية."

أما موقف قاضي التحقيق دو لافالاز، فهو اقل جزما بكثير من موقف مسؤولة منظمة العفو الدولية. فقاضي كانتون الفالي شدد على أن كافة رجال الشرطة في مختلف أنحاء العالم يلجئون لهذا الأسلوب بهدف إحكام السيطرة على المعتقلين مضيفا أن هذه هي المرة الأولى، على حد علمه، التي تنجم مشاكل عن هذه الممارسة.

ومن اجل تحديد مسؤوليةٍ محتملةٍ لرجال الشرطة في مقتل الشاب النيجري، سينكب القاضي على دراسة التعليمات التي يتلقاه شرطة كانتون الفالي أثناء عمليات الإبعاد القسري لمعرفة ما إذا كانت لائحة التعليمات تتضمن بعض التحذيرات.

وبخصوص هذه التعليمات، أعربت المسؤولة في منظمة العفو الدولية السيدة لي التي تطالب بإلغاء الأسلوب الممارس، أعربت عن اسفها لعدم استجابة سلطات وشرطة كانتون الفالي لمطلبها المتعلق بالحصول على قائمة التعليمات المعطاة لشرطة الكانتون.

فمثل عدد من الجمعيات السويسرية المدافعة عن حقوق الإنسان، يشدد الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية على وضع قواعد واضحة فيما يتعلق بإجراءات التقييد المستعملة أثناء الإبعاد القسري لطالبي اللجوء.

النيجيري شوكوو ليس الضحية الأولى

وكانت هذه الإجراءات قد أثارت جدلا واسعا اثر وفاة الفلسطيني خالد أبو زريفة في مطار كلوتن-زيوريخ أثناء إبعاده من الكنفدرالية عام 99. وحسب ما نشرته منظمة العفو الدولية عن هذه القضية، فان الشاب الفلسطيني قد أُعطي حبةٌ مُهدئة، وأغلق فمُه بشريط لاصق، وأوثقت يداه وقدماه، وشد بالأحزمة إلى كرسي متحرك استعداداً لترحيله.

وأفاد تقرير تشريح الجثة أن الوفاة قد نجمت عن الاختناق نتيجة تدابير التقييد التي أخضع لها من طرف ثلاثة رجال شرطة وطبيب تابعين كلهم لكانتون بيرن. وقد مثل هؤلاء مؤخرا أمام محكمة بزيوريخ وتمت إدانة الطبيب في مستهل الشهر الجاري بتهمة ارتكاب القتل غير المتعمد.

سويس انو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة