تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشرطة السويسرية تحت المجهر!

طالبت اللجنة الأممية لحقوق الأنسان سويسرا بضمان تواجد هيئات مستقلة في الكانتونات للتحقيق في الشكاوى المقدمة ضد الشرطة

(swissinfo.ch)

رحبت منظمة العفو الدولية في بيان لها صدر يوم الخامس من نوفمبر بتوصيات لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المتعلقة بالاتهامات الموجهة للشرطة السويسرية باستخدامها المفرط للقوة وإساءتها لمعاملة المحتجزين لديها لاسيما الأجانب منهم. وفي المقابل حرصت السلطات السويسرية على التأكيد على ضرورة التحري في تلك الاتهامات قبل إطلاق الأحكام.

ترحيب منظمة العفو الدولية، كما يشير المتحدث باسمها كمال السماري في حديث لسويس إنفو، إنما جاء لأن تحريات لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تطابقت مع التحريات التي أجرتها المنظمة من قبل وضمنتها في بياناتها المتعددة، والتي أظهرت استخدام الشرطة السويسرية المفرط للقوة في عدد من الحالات وإساءة معاملة المحتجزين لديها "سواء كانوا في الشوارع أو في مخافر الشرطة أو عند ترحيلهم القسري"، على حد قوله.

وإذا كانت تحريات اللجنة قد تطابقت مع تلك الخاصة بمنظمة العفو الدولية، فإن توصياتهما، كما يؤكد السيد السماري، تماثلت أيضا. ففي معرض تقييمها لمدى التزام سويسرا بالميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية، أعربت اللجنة الأممية يوم الثاني من شهر نوفمبر الجاري عن "قلقها العميق بسبب حالات وردت عن قسوة الشرطة تجاه أشخاص تم إيقافهم أو القبض عليهم، لافتة إلى أن معظمهم كانوا من الأجانب."

وشددت اللجنة في توصياتها على أن "الكثير من الكانتونات لا تمتلك آلية مستقلة للتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالعنف وأشكال أخري من إساءة التصرف الصادرة عن الشرطة." وطالبت اللجنة سويسرا، مثلها مثل منظمة العفو الدولية، بضمان تواجد هيئات مستقلة في كل الكانتونات تحوز على سلطة كافية لتلقي البلاغات والتحقيق في الشكاوي المتعلقة باستخدام الشرطة المفرط للقوة وغيرها من الانتهاكات.

كما أعربت اللجنة عن قلقها أيضا لأن العديد من الضمانات الواردة في البندين التاسع والرابع عشر من العهد الدولي لحقوق الإنسان، واللذان يضمنان حرية التنقل والحرية الشخصية للفرد، غير واردة في القوانين الجنائية لبعض الكانتونات. وأشارت إلى أن القانون الجنائي الجديد الذي يهدف إلى توحيد القوانين المعمول بها في الكانتونات الست والعشرين السويسرية، لم يتم تبنيه بعد، وهو لازال في مرحلة الدراسة والنقاش. ولذا، عقبت اللجنة، "فإن الحقوق الواردة في هذين البندين لم يتم احترامهما دائما"، مبدية قلقها العميق "بسبب التقارير المتواصلة عن حرمان محتجزين من حقهم في الاتصال بمحامي عند القبض عليهم، أو إبلاغ قريب بخبر احتجازهم." وأوصت اللجنة سويسرا باتخاذ "إجراءات تكفل التطبيق الفعال لكل الحقوق الواردة في البندين في كل أراضيها."

أخيرا، عبرت اللجنة عن قلقها العميق بسبب المعاملة المهينة والعنف المفرط الذي تعرض له أجانب عند ترحيلهم من البلاد، والتي أدت في بعض الحالات إلى موتهم. وأوصت بضرورة لجوء الكونفدرالية إلى أساليب احتجاز وتقييد لا تعرض حياة أو سلامة المحتجز الجسدية إلى الخطر.

مثل هذه الانتهاكات قد تحدث ... ولكن

عند اتصال سويس إنفو بالمكتب الفيدرالي للشرطة للحصول على تعقيب رسمي بشأن بيان منظمة العفو الدولية وتوصيات اللجنة الأممية لحقوق الإنسان تم إعلامها بأن هذه القضية تقع ضمن نطاق اختصاص الكانتونات السويسرية، باعتبار أن معظم الاتهامات التي وردت تناولت ممارسات وقوانين جنائية خاصة بالكانتونات. لهذا السبب، فضل المكتب إحالة تلك التساؤلات على هيئة إدارات القضاء والشرطة الخاصة بالكانتونات Konferenz der Justiz- und Polizeidirektoren.

كيف جاءت ردة فعل الهيئة؟ السيد بيات هيج، Beat Hegg، الأمين العام لهيئة إدارات القضاء والشرطة، في الوقت الذي شدد على أن ردا رسميا سويسريا وافيا على الاتهامات الواردة أعلاه يتطلب دراسة متأنية لها، عبر في ردة فعله الأولية عن دهشته. فقد أوضح لسويس إنفو بأن ما أشير عن عدم تواجد آلية مستقلة في الكانتونات للتحقيق في الشكاوي الخاصة باستخدام الشرطة المفرط للقوة أثار استغرابه، لاسيما وأن لكل كانتون آلية واضحة للمساءلة القانونية. وفي حالة التقدم بشكوى عن قيام الشرطة بإساءة معاملة شخص ما، يكمل السيد هيج، فإن القضية تخرج تلقائيا من يد الشرطة وتتحول إلى القضاء.

غير أن السيد هيج أكد على أنه بتعقيبه هذا لا يريد القول "إن مثل تلك الانتهاكات لا تحدث في سويسرا"، فهي تحدث. "ونحن لسنا بملائكة"، على حد قوله. بيد أن السؤال، يردف السيد هيج، هو ما مدى حجم هذه الانتهاكات الحادثة في الكونفدرالية، وما مدى مصداقية الاتهامات التي أوردتها منظمة العفو الدولية، فالمسألة تحتاج إلى المزيد من الدراسة والتثبت.

إلهام مانع


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×