تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشرق الأوسط في منتدى دافوس : حصيلة مأساوية بالنسبة لعرفات وآمال بغد أفضل بالنسبة لشمعون بيريس

الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء الحوار الذي دار بينه و بين شمعون بيريز في منتدى دافوس

(Keystone)

أعاد الرئيس الفلسطيني أمام منتدى دافوس الاقتصادي العالمي " تأكيد تمسك الفلسطينيين بالسلام الشامل والعادل والدائم " متمنيا ألا يعيش طفل إسرائيلي ساعة واحدة مما يعيشه أطفال فلسطين . رفيقه في المسار السلامي شمعون بيريس يرى أن " جارا جيدا أحسن من سلاح جيد" متمنيا أن يعرف الطفل الفلسطيني خلال العقد القادم حياة تشبه ما يعرفه أطفال سويسرا"

لازالت الجلسات المخصصة لقضية الشرق الأوسط تجلب اكبر قدر من الحضور في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، بحيث غصت بعد ظهر الأحد ، القاعة الكبرى بكل ما يعرفه منتدى هذا العام من قادة العالم وكبار مسئولي المنظمات الأممية وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان .

وقد استمع هذا الحضور في صمت قدسي لرئيس السلطة الفلسطينية السيد ياسر عرفات يعدد ما يتعرض لها شعبه من اعتداءات بسبب ممارسة "سياسة الخنق والإغلاق والتجويع والعقاب الجماعي " .

وقد اتهم الرئيس الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية بشن حرب منذ أربعة أشهر ضد الشعب الفلسطيني تستعمل فيها " الذخيرة المحرمة دوليا " . وقد خص السيد عرفات بالذكر الذخيرة التي يدخل في تركيبها اليورانيوم المستنفذ .
وتساءل الرئيس الفلسطيني عن" أن من يريد تحقيق السلام بحق ويسعى إليه بإيمان وإخلاص لا يعمد إلى القتل والتنكيل والاغتيال والتدمير والتخريب كما تفعل دولة إسرائيل وجيشها المحتل " قبل أن يقدم أرقاما عن حصيلة هذه المواجهة : " 400 قتيل و 17000 جريح منهم 50439 طفلا" إضافة إلى الخسائر الاقتصادية والبيئية .

وقد انتهز الرئيس الفلسطيني هذه الفرصة ليؤكد أمام هذه النخبة السياسية الاقتصادية في العالم " التزام الفلسطينيين بالسلام العادل والشامل والدائم ، سلام الشجعان " .
عرفات استغل حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ليعيد مناشدة المجموعة الدولية وبالأخص القوى المؤثرة فيها " لتتحمل مسئولياتها الأخلاقية والإنسانية والعمل بكل إخلاص وموضوعية وحيادية ونزاهة على إيجاد حل سريع وعادل للقضية الفلسطينية " .

وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي ورئيس الوزراء السابق شمعون بيريس أعرب عن عدم رغبته في الدخول في جدل ولكنه أصر على" تقديم بعض الملاحظات للموازنة . وقد أعرب عن أمله في " رؤية الفلسطينيين يعيشون في حرية وكرامة وأمن ورفاهية " .
رئيس الوزراء السابق الذي كان شريك المفاوضات السلامية لفترة معينة أوضح بأن الإسرائيليين اختاروا " لدوافع خليقة هو عدم التحكم في مصير الفلسطينيين " .
وأعاد تأكيد ان إسرائيل لازالت متمسكة بهذا المبدأ وأن التوصل الى حل في متناول اليد وهذا قبل أن يختم ملاحظاته بالقول " أننا نعتقد اليوم مثل الأمس ان الجار الجيد أحسن من السلاح الجيد ".

رئيس المنتدى دافوس الاقتصادي العالمي كلاوس شفاب الذي كان يدير النقاش بحضور وزير الخارجية المصري عمرو موسى وجه سؤالا للطرفيين عن كيفية تصور بعد عشر سنوات ، مستقبل طفل إسرائيلي وطفل فلسطيني يولدان اليوم ؟

شمعون بيريس يرى أن خلال العشرة أعوام القادمة يمكن للطفل الفلسطيني " أن ينعم بنفس الحياة التي يعيشها الطفل السويسري أو الفرنسي او اليهودي في أمن وبتعليم وبتحدث لغته العربية وان يحصل على جواز سفر الوطن الفلسطيني . وسيكون بإمكانه ان يعبر الحدود بدون أية مخاوف شأنه في ذلك الطفل الإسرائيلي . فالحدود ستمثل الفوارق السياسية ولكنها سوف لن تشكل خطرا على تعاوننا الاقتصادي ".

الرئيس ياسر عرفات من جهته وفي رده على نفس السؤال أعاد تأكيد بأن هذا ما أصر عليه عندما وقع سلام الشجعان مع إسحاق رابين وشمعون بيريس " سلام من أجل أطفالنا وأطفالهم ومن أجل أطفال منطقة الشرق الأوسط " وهذا قبل ان يضيف " لا أتمنى لطفل إسرائيلي أن يعيش ساعة واحدة مما يعشيه أطفال فلسطين ألان تحت ما يعترف به رئيس الأركان الإسرائيلية الجنرال موفاز ، بأنه قصف صواريخ اللاو والدبابات والمدفعية وطائرات الهليكوبتر والرشاشات وأسلحة اليورانيوم المستنفذ " .

تدخل حاملي جائزة نوبل للسلام امام منتدى دافوس يعكس واقعا مرا وحلما لازال بعيد المنال ولم تعمل الاتصالات التي استمرت حتى وقت متاخر من ليلة الاثنين في مقر إقامة السيد عرفات بدافوس و بتدخل الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية السويدي على تضييق الهوة فيها في منتدى اختار شعار هذا العام " جسر الهوة "

محمد شريف - دافوس

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×