تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الشرق الأوسط نحو "ربيع ساخن"؟

المطالب الأمريكية المحددة بنزع سلاح حزب الله وإرسال الجيش إلى الجنوب وتقليص النفوذ السوري في البلاد جاءت في شكل إنذار نهائي حسب المصادر التي تحدثت لسويس إنفو

(Keystone)

علمت "سويس انفو" من مصادر لبنانية وثيقة الاطلاع أن الحكومة اللبنانية تلقت مؤخرا ما يمكن أن يكون "إنذارا نهائيا" من الولايات المتحدة بضرورة تسوية أوضاع جنوب لبنان في موعد أقصاه شهر أبريل \ نيسان المقبل.

وأشارت المصادر، وهي في موقع يجعلها مطلعة على خفايا ما يجري في الكواليس الدبلوماسية، أن "الإنذار" الأميركي رّكز على نقطتين أساسيتين إثنتين:

الأولى، انه يتعين على لبنان "حسم قضية " حزب الله " قبل حلول هذا الموعد وفق الشروط الأميركية المعلنة، وهي تجريده كليا من السلاح أسوة بغيره من الميليشيات اللبنانية وتحويله إلى حزب سياسي – اجتماعي، وتسليم اثنين أو ثلاثة من قادة الحزب المتهمين بتنفيذ "عمليات إرهابية" ضد الأميركيين في لبنان في حقبة الثمانينات (على رأسهم عماد مغنية)، وأخيرا إرسال الجيش اللبناني إلى الحدود اللبنانية–السورية وإغلاق ملف مزارع شبعا باعتبارها أراض سورية محتلة ينطبق عليها القرار الدولي رقم 242. أما النقطة الثانية فهي تحّرك الحكومة اللبنانية باتجاه العمل على تخفيف النفوذ السوري وتقييده في لبنان.

وتشير المصادر إلى أن واشنطن طرحت هذا المطلب الجديد، برغم اعترافها بالمصالح السورية في لبنان، لأنها باتت تعتبر أن هذا سيكون ضروريا لاضعاف كل من حزب الله والمنظمات المسلحة في المخيمات الفلسطينية من جهة، ولأنها تريد أيضا إضعاف دمشق نفسها لمنعها من التدخل في التطورات المرتقبة في كل من العراق وفلسطين.

والمثير هنا أن معلومات المصادر اللبنانية، تتقاطع مع معلومات دبلوماسية عربية أخرى تروج هذه الأيام في العاصمة اللبنانية، وتتحدث عن توجهات أميركية لـ"حسم الأمور" أيضا في كل من العراق والضفة الغربية وغزة في الفترة الممتدة من شهر مارس -آذار إلى شهر يونيو- حزيران المقبل.

نشاط تركي وشلل عربي

وتضيف هذه المصادر أنها تتوقع أن تضع الولايات المتحدة في هذه الفترة خطة دبلوماسية- عسكرية مزدوجة: تهدئة الأوضاع نهائيا في فلسطين عبر إنهاء الانتفاضة واستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية (مع الرئيس ياسر عرفات أو من دونه)، ثم بدء الحرب ضد العراق لمحاولة إسقاط نظام الرئيس صدام حسين.

وتتقدم هذه المصادر بجملة معطيات تقول إنها تعزز معلوماتها، منها:

- تأكيد الدوائر التركية بأن الرئيس الأميركي بوش ورئيس الوزراء التركي بولند اجاويد، بحثا خلال قمتهما الأخيرة في واشنطن "مسألة العراق"، وسط أنباء صحافية أميركية عن اتفاق الطرفين على "دخول فرق الدبابات التركية والقوات الخاصة الأميركية بشكل مشترك إلى بغداد لتغيير نظام الحكم هناك".

- الاعلان بعد أيام من القمة الأميركية– التركية، التي وصفها اجاويد بأنها كانت "ناجحة مائة في المائة"، وأنها حوّلت تركيا إلى "دولة عالمية"، عن مبدأ "محور الشر" الذي يضم إيران وكوريا الشمالية والعراق، ولكنه يستهدف هذا الأخير في الدرجة الأولى عسكريا.

- حال الشلل التي تسود الدول العربية حاليا، بسبب إدراك هذه الدول لخطورة القرارات الإقليمية التي تتخذ هذه الأيام في واشنطن ورغبتها، أي الدول، في ألا تكون على لائحة طعام الوليمة الأميركية الجديدة.

فهل ستتحقق كل تكهنات المصادر اللبنانية والعربية أو بعضها؟ فلننتظر قليلا لنر، لكن تقاطع هذه المعلومات وتطابقها، على الأقل من الناحية الزمنية، يعطيها الكثير من الصدقية والجّدية على الرغم من نفي واشنطن وجود أي علاقة بين زيارة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ابتداء من منتصف آذار إلى الدول المحيطة بالعراق وبين هذه المعلومات المتداولة في بيروت وعواصم المنطقة والعالم.

سعد محيو - بيروت

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×