Navigation

الصحافة السويسرية.. "الأمور على ما يُـرام أيضا بدون بلوخر"

swissinfo.ch

اعتبرت الصحافة السويسرية أن استبعاد كريستوف بلوخر من الحكومة وانتخاب زميلته في الحزب، إيفلين فيدمر شلومبف، وانتقال حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) إلى المعارضة، تمثل مصدر أمل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 ديسمبر 2007 - 10:59 يوليو,

وذهب المعلقون إلى أن اللعبة السياسية السويسرية قد توضّـحت، منوِّهين إلى أن بإمكان الحكومة الجديدة أن تعتمد على تعاون أفضل وتوافق مستعاد.

بدون شك، تُـعتبر الوزيرة الجديدة إيفلين فيدمر – شلومبف، بطلة العملية الانتخابية، التي أفرزت الحكومة الجديدة، ولا تتردد صحيفة بليك، الصادرة في زيورخ، في وصفها بـ "أشجع امرأة في سويسرا".

كاتب الافتتاحية في صحيفة سودأوست شفايتس، التي تصدر في خور، عاصمة كانتون غراوبوندن، الذي تقدم منه الوزيرة الجديدة، أشار إلى أن انتخاب السيدة فيدمر – شلومبف "مبرر جيد للافتخار"، وترى الصحيفة أن الأمر لا يتعلق بشرف عظيم، بل بـ "لحظة تاريخية".

من جهتها، حيّـت صحيفة ليكسبريس، الصادرة في نوشاتيل، "السيدة الثالثة في الحكومة الفدرالية"، التي تسمح لسويسرا بأن "لا يحمرّ وجهها خجلا، لدى إجراء المقارنات الدولية".

لا ضمانات

صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ، الصادرة في زيورخ، اعتبرت أنه للوهلة الأولى، تبدو الحكومة أكثر تعاونا إجمالا، لكنها حذرت من أنه "لا توجد بعدُ أية ضمانات".

صحيفة بازلر تسايتونغ، الصادرة في بازل، وعلى الرغم من امتداحها للوزيرة الجديدة، اعتبرت أن استبعاد كريستوف بلوخر (وزير العدل والشرطة)، لا يسمح لوحده بتحقيق الكثير، إذ يجب على المنتصرين يوم الأربعاء الماضي، أن يتحمّـلوا الآن مسؤوليتهم بطريقة تؤدي إلى أن تظل المعارضة تتحرك "في الفراغ".

صحيفة لاريجيوني، الصادرة في لوغانو، أبدت قدرا أكبر من التفاؤل واعتبرت أن "كثيرين سيقتنعون بالسياسة البراغماتية للمنتخبة الجديدة وبأسلوبها المتحفِّظ، الذي يتّـجه إلى لُـب الأمور".

صحيفة تاغس أنسايغر، الصادرة في زيورخ، عنونت افتتاحيتها بالقول "الأمور على ما يُـرام أيضا بدون بلوخر"، وذكرت بأن الوزير كان "في الوقت نفسه عضوا في الحكومة ورئيسا للحزب وللمعارضة".

"أدغال"

صحيفة لوماتان، الصادرة في لوزان، تساءلت "هل يجب الشعور بالخوف"؟ وذهبت إلى أنه من المؤكّـد أن انتقال حزب الشعب السويسري إلى المعارضة، سيكون متبوعا بـ "ردود فعل"، وأضافت "ستكون هناك رائحة تُـشبه "الأدغال وغارات وحشية وبعض قهقهات الضباع".

لاتريبون دو جنيف، تحدّثت عن بلوخر "المهان"، وحذرت من أن الصناعي القادم من زيورخ، "سيُـطلق النار عشوائيا"، خصوصا وأنه "وعد بتسليط الضوء على الوساخة التي تتم التغطية عليها باسم السر الوظيفي".

صحيفة سانت غالر تاغبلات، الصادرة في سانت غالن، أعربت عن اعتقادها بأن تحركات حزب الشعب السويسري في المعارضة ستؤدي إلى جمود على المستوى السياسي، سيُـلحق الضرر بالبلد.

هذا الانشغال، تشاطره صحيفتا تاغس أنسايغر ولاريجيوني، التي قالت "إن الظل الطويل للعملاق المنهزم"، سيُـلقي بظلاله على مُـجمل السياسة الفدرالية.

صحيفة إلكورييري ديل تيتشينو، الصادرة في لوغانو، تذهب إلى أبعد من ذلك، حيث تؤكد إلى أن ممارسة الحكم لن تكون أفضل في مرحلة ما بعد بلوخر، بل إنه "سيستعمل كل وسيلة متاحة لتفجير كل شيء".

صحيفة دير بوند، الصادرة في برن، حذرت من جهتها إلى أن الوزيرة الفدرالية الجديدة "لن تتمكن من الاعتماد على التحالف (بين اليسار والخُـضر)، الذي انتخبها" في بعض القضايا المحددة، وكتبت الصحيفة الصادرة العاصمة الفدرالية أنه "يجب على إيفلين فيدمر – شلومبف أن تسير في الاتجاه الذي يحدده حزبها، إذا أرادت أن تحافظ على مصداقيتها".

أزمة المعارضة

في الوقت الذي يتوقع فيه العديد من المعلقين رد فعل انتقامي من طرف بلوخر، تساءلت بعض الصحف، مثل لوكوريي، الصادرة في جنيف أو لوكوتيديان جورسايان، الصادرة في دوليمان، في مقابل ذلك، عن احتمال مرور حزب الشعب السويسري نفسه بأزمة مبكِّـرة.

وفيما تحدثت الصحيفة الأولى عن هزّة داخل صفوفه وعن "دراما نفسية"، توقعت الصحيفة الثانية إمكانية حدوث "ازدواجية" و"انشقاق" في الحزب اليميني المتشدد.

صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ تكهّـنت بدورها بإمكانية تفكك دور المعارضة على المدى المتوسط، وهو توقّـع يلقى تأييدا من طرف صحيفة زيورخ الأخرى تاغس أنسايغر.

وعلى الرغم من أن صحيفة سودأوست شفايتس بدت مقتنعة بأن تحركات المعارضة ستُـتوج بالنجاح، إلا أن اليومية الصادرة في عاصمة كانتون غراوبوندن توقعت بأن تشهد النقاشات البرلمانية المقبلة "مواجهات قاسية".

مكاسب الراديكاليين

السيناريوهات المستقبلية ستتوقف على المواقف التي ستتخذها بقية الأحزاب، حيث ترى صحيفة لوماتان، الصادرة في لوزان أن "استمرار تموقُـع الأغلبية إلى اليمين، يسحب العديد من الأسلحة من المعارضة".

وترى صحيفة لوكوريي أن الحِـلف المعادي لبلوخر، قد يكون تسبب في بروز شكل جديد من التوافق الثلاثي الأقطاب، يتوزع على وسط اليمين واليسار وحزب الشعب السويسري، وفي هذا السياق، تقول اليومية الصادرة في جنيف "على الراديكاليين أن يختاروا إستراتيجيتهم: إما الوسط أو الشراكة مع حزب الشعب".

أما صحيفة لوتون، الصادرة في جنيف، فقد اعتبرت أن الراديكاليين، الذين انهزموا في انتخابات 21 أكتوبر الماضي، "قد فازوا بقصب السبق هذا الأسبوع"، وشددت على النتيجة الباهرة التي رافقت إعادة انتخاب الوزيرين الراديكاليين في الحكومة (باسكال كوشبان وهانس رودولف ميرتس)، اللذين سيتقلدان في عام 2008 منصبي رئيس ونائب رئيس الكنفدرالية.

سويس انفو

من تعاليق الصحافة الأجنبية

فرانكفورتر ألغيماينه - ألمانيا: "نتائج ثقيلة لأداء يمين" أدته "وزيرة فدرالية شديدة المراس".

بالنسبة لصحيفة دي فيلت - ألمانيا: يتمثل السؤال في معرفة "من الذي سينهار قبل الآخر، ومن الذي سيتمكن من إملاء شكل جديد من التوافق على الآخر"؟

صحيفة سوددويْـتش تسايتونغ - ألمانيا: تتحدث عن "قطيعة سياسية"، وترى أن كريستوف بلوخر سيكون "مشحونا بالغضب".

صحيفة لوفيغارو الفرنسية، وصفت اختيار البرلمانيين بـ "الصفعة للمشوش" بلوخر.

صحيفة لوموند - فرنسا: كتبت تقول "تمر سويسرا بفترة شك سياسي"، وأضافت بأن أعداء بلوخر، الذين لم يُـخفوا ابتهاجهم الشديد بما حصل، كانوا "مستائين من أسلوبه السياسي ومن خط حزبه المعادي بوضوح للأجانب".

لوسوار البلجيكية، اعتبرت أن بلوخر أصبح الآن "في حرب ضد برن".

الطبعة الأوروبية لصحيفة فايننشل تايمز البريطانية، كتبت تقول "الوزير السويسري المقال، يهدد بالانتقام".

إنترناشنال هيرالد تريبون (أمريكية، تصدر في باريس)، تحدثت عن "نهاية عشريات من الحكم التوافقي".

End of insertion

انتخاب الحكومة الفدرالية الجديدة

في مفتتح كل فترة تشريعية، يجتمع البرلمان الجديد لانتخاب أعضاء الحكومة السبعة. وباستثناء الحالات التي يستقيل فيها أحد الوزراء، فإن العملية لا تتجاوز في واقع الأمر مجرد إعادة انتخاب للوزراء الحاليين، حيث لم يجدد البرلمان الفدرالي لوزير في الحكومة، إلا في ثلاث مناسبات (1854 و1872 و2003).

يوم الأربعاء 12 ديسمبر، رفضت أغلبية البرلمان إعادة انتخاب كريستوف بلوخر من حزب الشعب السويسري في التشكيلة الحكومية، ويوم الخميس 13 ديسمبر، انتُـخبت مكانه إيفلين فيدمر – شلومبف، وهي من نفس الحزب.

حزب الشعب السويسري، الذي كان مُـصرا على انتخاب بلوخر، قرر تبعا لذلك، مغادرة الحكومة احتجاجا على ذلك. وأعلن الحزب اليميني المتشدد أنه لا يعترف بإفلين فيدمر – شلومبف وبسامويل شميت، كممثلين له في الحكومة، على الرغم من انتمائهما إلى الحزب.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.