تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الصليب الأحمر: نحن باقون... ولكن!

مستقبل عمل اللجنة في العراق مرهون بتطورات الوضع الأمني (صورة التقطت في شهر مارس 2003)

(Keystone)

"لن تخفض اللجنة الدولية للصليب الأحمر من حجم عملياتها في العراق، بل عدد العاملين في بغداد فقط".

القرار الذي اتخذته اللجنة كان "صعباً للغاية" لكن تطورات الوضع الأمني هي التي ستحدد مستقبل عمل اللجنة في العراق.

كان القرار "صعباً للغاية"، تقول السيدة ندى دوماني المتحدثة بإسم اللجنة في العراق في حديث مع سويس إنفو.

"فنحن كلجنة دولية نعمل في حالات الحروب والنزاعات، ومعروف عنا أننا نجازف من أجل تقديم الخدمات (لضحاياها)".

لكن توالى أعمال العنف في بغداد، وتفجير السفارة الأردنية ومقر الأمم المتحدة هذا الشهر، جعل من المجازفة أمراً صعباً.

اتخذت اللجنة قرارها، الذي أعلنت عنه يوم الأحد 24 أغسطس الجاري، إثر تلقيها تحذيرات باحتمال تعرضها لهجوم إرهابي.

توضح السيدة دوماني قائلة:"وصلتنا معلومات من مصادر موثوقة أننا قد نكون مستهدفين في مرحلة قريبة".

أما سبب استهداف منظمة إنسانية تعمل جاهدة في مجال دعم ومساعدة ضحايا الحروب فهو أمر تحار فيه العقول.

تعبر السيدة دوماني عن حيرتها هذه بالقول:" ما هو مبرر الاعتداء على منظمة إنسانية دولية محايدة مستقلة تعمل في العراق منذ 23 عاماً، وبقيت في احلك الظروف مع العراقيين حتى خلال فترة الحرب الأخيرة، وليس لها أي ارتباط بأي مجموعة أو بأي طرف سياسي أو ديني".

سؤال لا جواب عليه، "لكن في ظل الأوضاع الراهنة هنا" كما تقول المتحدثة بإسم اللجنة "لا تجدي الأجوبة المنطقية".

عمليات اللجنة الدولية الأساسية ستستمر...

تخفيض حجم العاملين في بغداد لا يعني بالضرورة أن تخفيضا مقابلا سيحدث في نشاطاتها في العراق، وإن كان يصعب تصور ذلك.

فالسيدة دوماني تشدد على الأمل في أن لا يؤثر القرار "بطريقة سلبية على عملياتنا بشكل عام".

وصل عدد فريق اللجنة العامل في العراق إلى 700 موظف عراقي و 130 مندوباً من الخارج. وبعد قرار التخفيض سيصل عدد المندوبين الأجانب إلى 50 موظف، أما عدد العراقيين فلم يُحدد بعد.

توضح السيدة دوماني قائلة:"سيتم إعادة انتشار لبعض العاملين هنا في بغداد، وهذا يعني أن الأجانب قد يتوجهون إلى مناطق أخرى، ... (و) سنخفض عدد العاملين في بغداد من العراقيين أيضاً".

تأثير هذا الأجراء على عمليات المنظمة "الأساسية" لن يكون كبيراً. تقول السيدة دوماني:"بالنسبة لنشاطاتنا الأساسية كزيارة المعتقلين فأننا سنستمر فيها بدون شك. أما فيما يتعلق بمشاريع الإعانة، فسنتابع المشاريع الجارية حالياً وننظر في احتمال تأجيل بعضها".

رغم ذلك، يبدو واضحاً أن اللجنة تواجه صعوبات في تأدية بعض خدماتها، على الأقل فيما يتعلق بملف المفقودين من ضحايا حرب الخليج الأخيرة.

كانت اللجنة قد بدأت بالتعاون مع الهلال الأحمر العراقي ومع المكتب العدلي في بغداد مهمة اقتفاء أثر من فُقدوا في الحرب الأخيرة.

لكن المشروع أصبح "شبه معلق" على حد تعبير السيدة دوماني "لأسباب لوجيستيه خارجة عن أراده اللجنة".

المستقبل في علم الغيب..

لا تواجه اللجنة في الوقت الراهن عراقيل من قوات الاحتلال أثناء تأديتها لعملها. كانت اللجنة قد طالبت في وقت سابق السلطة الانتقالية المؤقتة باستحداث أسلوب "أشمل" يُمكّن من إبلاغها والعائلات بأماكن تواجد المعتقلين.

أما في الوقت الحالي تقول السيدة دوماني: "بإمكاننا أن نزور جميع أماكن الاحتجاز والاعتقال في العراق، وهذا طبعاً بموافقة قوات الاحتلال. هذا أمر جيد، لكنه أيضا منصوص عليه في اتفاقيات جنيف".

وماذا عن المستقبل؟ ترد الناطقة بإسم اللجنة بالأعراب عن أملها أن يكون قرار اللجنة الصعب "مؤقتاً"، كي تتمكن المنظمة من استعادة جميع نشاطاتها كاملة.

وتشدد قائلة:"أؤكد على كلمة جميع نشاطاتنا، لأننا كما ذكرت من قبل لا زلنا نمارس عملنا ولكن بطريقة مختلفة وربما في نطاق أضيق إلى حد ما".

وتختار السيدة دوماني بعد ذلك كلماتها بعناية وهي تكمل حديثها:" فقط التطورات على الساحة والوضع الأمني هي التي ستحدد مستقبلنا في هذا البلد".

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

تشمل نشاطات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق:
زيارة أسرى الحرب والمحتجزين في أكثر من 30 مكاناً في البلاد.
وضع آلية للتعامل مع طلبات العائلات الباحثة عن أقاربها المفقودين.
تقديم الخبرات والسلع والمال في دعم المشاريع الأساسية لاسيما في قطاعات الصحة والماء والنظافة.
اتخاذ تدابير وقائية عاجلة تجاه مخلفات الحرب من الذخائر القابلة للانفجار.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×