تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الصليب الأحمر: "حصار إسرائيل لغزة يمثل خرقا للقانون الإنساني الدولي"

في جنيف، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر يوم الاثنين 14 يونيو أن حصار إسرائيل لقطاع غزة يمثل خرقا لاتفاقيات جنيف ودعت إلى رفعه. وحثت اللجنة الإنسانية المحايدة أيضا مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذين يحتجزون الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط منذ نحو اربع سنوات على السماح لعائلته بالاتصال به بشكل منتظم تمشيا مع القانون الدولي.

وقالت اللجنة التي تتخذ من جنيف مقرا لها ويُشرف على تسييرها سويسريون: "إن الغارة الإسرائيلية على قافلة المعونات البحرية لغزة يوم 31 مايو 2010 والتي قتل فيها تسعة نشطين أتراك مؤيدين للفلسطينيين سلطت الضوء على المشكلات الحادة التي تواجه سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة بسبب الحصار المفروض منذ عام 2007. وأضافت أنهم يواجهون بطالة وفقرا وحربا ورعاية صحية "متدنية بشكل قياسي".

وأضافت اللجنة في بيان من خمس صفحات أن "كل سكان غزة المدنيين يعاقبون على أعمال غير مسؤولين عنها. ومن ثم فان هذا الإغلاق يمثل عقابا جماعيا تم فرضه في خرق واضح لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي."

وقالت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن تلك أول مرة تقول فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر صراحة إن حصار إسرائيل يمثل خرقا للقانون الإنساني الدولي الذي تضمنته اتفاقيات جنيف. وتحظر اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي صدقت عليها إسرائيل العقاب الجماعي للسكان المدنيين.

وذكرت اللجنة أن إسرائيل مخولة بفرض قيود على المواد العسكرية لاسباب امنية مشروعة ولكن مدى الاغلاق غير متناسب حيث يغطي اشياء تمثل ضرورة اساسية.

وفي السياق نفسه، قالت بياتريس ميجيفاند روجو رئيسة عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للشرق الاوسط: "نحث إسرائيل على إنهاء هذا الإغلاق وندعو كل من له تأثير على الوضع بما في ذلك حماس بذل قصارى جهدهم لمساعدة سكان غزة المدنيين."

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن حماس رفضت باستمرار طلباتها بالسماح لمسؤوليها بزيارة شليط في المعتقل. واضافت "ورفضت ايضا السماح له بالاتصال بعائلته في خرق للقانون الإنساني الدولي".

وطبقا للقانون الإنساني الدولي المتعارف عليه يتعين على من يحتجزون اشخاصا السماح لهم باتصالات عائلية في حين تشترط اتفاقيات جنيف معاملتهم بشكل إنساني.

وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنه "يتعين على اسرائيل ضمان تلبيه الاحتياجات الأساسية لسكان غزة بما في ذلك الرعاية الصحية الكافية وذلك بموجب القانون الإنساني الدولي." وقالت إن الحصار الذي على وشك ان يدخل عامه الرابع "يقضي على أي احتمال حقيقي بحدوث تنمية اقتصادية."

وأضافت اللجنة التي لها 100 موظف في غزة ان الدول ملزمة بالسماح وبتسهيل المرور السريع دون إعاقة لكل إمدادات ومعدات وأفراد الإغاثة. وقالت "يتعين على السلطات الفلسطينية.. بذل كل شيء في نطاق سلطتها لتوفير الرعاية الصحية الملائمة وتوفير الكهرباء والحفاظ على البنية الأساسية لسكان غزة."

وأضافت ان احتياطيات الوقود في غزة والمهمة لاستمرار تشغيل المولدات الكهربائية بالمستشفيات خلال الانقطاع اليومي للكهرباء تواصل النفاد. وقالت إن مخزونات الإمدادات الطبية الأساسية منخفضة بشكل قياسي بسبب توقف في التعاون بين السلطات في رام الله وغزة.

وقالت ايلين دالي منسقة الصحة باللجنة الدولية للصليب الاحمر إن "حالة نظام الرعاية الصحية في غزة لم يكن اسوأ من ذلك اطلاقا" وأشارت إلى أنه "يجري تسييس الصحة.. هذا هو السبب الاساسي في انهيار النظام."

وأضافت اللجنة أن 60 في المئة فقط من سكان غزة مرتبطون بشبكة للصرف الصحي وأعربت اللجنة عن قلقها من عدم صلاحية مياه الشرب في معظم انحاء غزة للاستهلاك الآدمي.

swissinfo.ch مع الوكالات


وصلات

×