تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

العقدة: أموال الأوروبيين المودعة في سويسرا!

الجولة الجديدة من المفاوضات بين سويسرا والإتحاد الأوروبي ستكون شاقة ومعقدة

(swissinfo.ch)

يبدو أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين سويسرا والإتحاد الأوروبي ستكون عسيرة وطويلة. ففيما تتمسك برن بشروط إجرائية مبدئية، تضغط بروكسيل من اجل الدخول إلى لب الموضوع.. دون تأخير!

فن التفاوض والدفاع عن المصالح ليس غريبا عن السويسريين الذين اقترن كل تاريخهم بسلسلة من المفاوضات مع القوى المحيطة بهم من أجل الحفاظ على استقلالهم وعلى خصوصيات حيادهم التقليدي.

اليوم تغيرت المسمّيات والتفاصيل لكن جوهر الموضوع يظل واحدا. فالمفاوضات تجري هذه المرة مع كتلة متماسكة من خمس عشرة دولة مستعدة للدفاع بشراسة عن مصالحها مع هذا البلد الصغير الذي لم يقتنع الناخبون فيه بعد بضرورة الإلتحاق بالإتحاد الأوروبي.

في المقابل، لا تبدي الحكومة الفدرالية المقيدة سياسيا بالحدود المرسومة بوضوح من طرف قرارات الناخبين أي تهاون في الذود عن مكاسب تاريخية أو التنازل بسهولة في الملفات المطروحة على مائدة التفاوض.

آستجابة أوروبية .. محدودة

في التاسع من شهر أبريل نيسان الجاري، "رضخ" الجانب الأوروبي للمطلب السويسري المصر على ضرورة إعلان المفوضية عن تفاصيل عهدة المفاوضات في كل المجالات التي سيتم بحثها في الجولة الجديدة التي ستشمل عشر قطاعات، هي المواد الزراعية المحوّرة والإحصائيات والبيئة والتهرب الجمركي وجباية الإدخار والتعاون القضائي والأمني (اتفاقية شنغن) واللجوء (آتفاقية دبلن) والخدمات والإعلام السمعي والبصري وبرامج التكوين والتعليم.

لكن هذا "الرضوخ" الأوروبي اقتصر على أربع قطاعات فحسب. فقد تدارس وزراء الخارجية الخمسة عشر يوم الإثنين في اللوكسمبورغ مشروع عهدة المفاوضات الذي أعدته المفوضية الأوروبية في التاسع من أبريل وطالبوا ببحث فوري للنصوص المعدة من طرف جميع هيئات الإتحاد من أجل اعتماد سريع لها.

وبدا واضحا أن بروكسيل تستعجل برن في بدء التفاوض حول القطاعات الحيوية بالنسبة لها والمرتبطة أساسا بملفات الجباية والجمارك والسرية المصرفية التي تثير قدرا كبيرا من الحساسية في سويسرا.

ففي الوقت الذي انطلقت فيه المفاوضات الثنائية بين الجانبين منذ الخامس من شهر تموز - يوليو من العام الماضي حول المنتوجات الزراعية المحوّرة والإحصائيات والبيئة والتهرب الجمركي، لا زالت المحادثات المتعلقة بجباية الإدخار (أي تحصيل الضرائب المترتبة على مدخرات مواطني الدول الأوروبية المودعة في المصارف السويسرية) في مراحلها الأولى.

الضغط الأوروبي سيشتد

في المقابل ترفض الحكومة السويسرية الذهاب بعيدا في التفاوض حول الملفات المتبقية ما لم يوضح الإتحاد الأوروبي بالتفصيل الموقف التفاوضي الذي سيعتمده حول كل المجالات المطروحة، على الرغم من أنها أعربت عن الإرتياح للقرار الذي آتخذ بداية الأسبوع من أجل تسريع عملية اعتماد عهدة التفاوض في بعض الملفات.

وبغض النظر عن هذه المناورات الإجرائية من الجانب السويسري، فإن ما تسرب عن اللقاء غير الرسمي الذي جمع يوم الأربعاء الماضي في مدينة بازل رئيس الكونفيدرالية ووزير المالية كاسبار فيليغر بالمفوض الأوروبي المكلف بالسوق الداخلية فريتز بولكنشتاين، يشير إلى استعداد سويسرا لبدء مفاوضات حول جباية المدخرات شريطة اعتماد الإتحاد الأوروبي لعهدة التفاوض حول الملفات الأربع التي لا زالت معلقة.

و لا يبدو هذه المرة أن الموقف السويسري سيكون مريحا. فبعد أن رفض الناخبون الإنضمام إلى المجال الإقتصادي الأوروبي في عام اثنين وتسعين، استمرت المفاوضات الثنائية عدة أعوام بين الجانبين حول سبع قطاعات محددة.

أما اليوم، فلا يبدو أن الإتحاد الأوروبي الذي تحول إلى قوة دولية حقيقية بعد أن اعتمد وحدة نقدية موحدة، وبدأ في التوسع شرقا سيقبل الطرح السويسري باستمرار التفاوض بالتقسيط. لذا يعتقد المراقبون أن الضغط سيشتد في المرحلة المقبلة على برن في الملفين اللذين يتركز عليهما الإهتمام في مكاتب أصحاب القرار الأوروبي، أي: التهرب الجمركي وجباية الإدخار.

سويس إنفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك