تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

العقل السليم في الجسم السليم..ولكن!

للمرة السابعة تحتفل سويسرا والعديد من بلدان العالم باسبوع العقل او الدماغ

(swissinfo.ch)

العقل أو الدماغ هو موضوع هذا الأسبوع في أكثر من خمسين بلدا من بلدان العالم، حيث يتركز الاهتمام على وظائف هذا العقل أو الدماغ وليس على "سلامته" في الدرجة الأولى.

هذه هي المرة السابعة التي يحتفل فيها العالم بأسبوع العقل أو الدماغ، كمناسبة لاطلاع الجماهير على نتائج أحدث الأبحاث العِلمية والتقنية وعلى آخر التطورات في هذا المجال.

تعود فكرة تنظيم مثل هذا الأسبوع العالمي للعقل أو الدماغ لمؤسسة "شارل دانا" التي نظمت المناسبة الأولى من هذا القبيل عام 1996 في الولايات المتحدة الأمريكية. ولم تلتحق سويسرا التي تحتل مكانة دولية طلائعية في مجال الأبحاث على الدماغ، بهذا الركب إلا في عام 1998.

ومما يعكس هذه المكانة الطلائعية لسويسرا في هذا الميدان، قد تكفي الإشارة إلى أن ثماني كفاءات سويسرية تنتمي لعضوية مؤسسة "شارل دانا" الأوروبية التي تعتبر من أبرز المؤسسات للعلوم النويرونية وللأبحاث على الدماغ.

وفي هذه المناسبة تقام المعارض والندوات حول آخر الإنجازات العِلمية والطِبية والجراحية المتعلقة بالدماغ، في العديد من المدن السويسرية مثل جنيف ولوزان وفريبوغ وبيرن أو زيوريخ وبازل وآراو وغيرها، تحت إشراف الخبراء والمؤسسات العِلمية التي تعنى بشؤون العقل أو الدماغ.

الدماغ وخلاياه تحت المجهر

فهذه المعارض والندوات التي تعززها العقول الإلكترونية وأشرطة الفيديو، تتناول وظائف مختلف أجزاء الدماغ، كما تتناول الأمراض النويرونية والعصبية، المسببات المحتملة لهذه الأمراض ووسائل تشخيصها إلى جانب ما هنالك من إمكانيات وقائية أو علاجية لهذه الأمراض.

وعلى هذا الصعيد، لا يقتصر الحديث على الجروح والالتهابات التي قد تصيب الدماغ وحسب، وإنما يتطرق أيضا لأمراض مستعصية مثل الصرع وألتسهايمير أو باركنصون، حتى القنوط وضياع الذاكرة وغيرها من العاهات والمعوّقات التي تنسب لعطب أو عطل وظائفي في جزء من أجزاء الدماغ.

لكن الخبراء يتطرقون أيضا في الشروحات المقدمة لزائر أحد المعارض أو إحدى الندوات حول الدماغ، كيف يستوعب الجهاز العصبي المركزي في الدماغ لغة أو أكثر دون الخلط بينها، أو كيف يبدو رد فعل النويرونات العصبية الناقلة للمعلومات في الدماغ، لدى الانتقال من لغة إلى لغة ثانية أو ثالثة.

ويؤكد بعضهم على سبيل المثال، أن هذا الجهاز العصبي المركزي عند الناطقين بلغتين اثنتين يحتاج لحوالي أربعة أجزاء على مائة من الثانية الواحدة أكثر من الناطقين بلغة واحدة لا غير، كي يجد المفردات والتعابير لاستئناف حوار أو حديث ما.

الدماغ البشري..معجزة طبيعية

ومن أبرز وأحدث الإنجازات في مجال الأبحاث على الدماغ الحي، هناك ذلك الإنجاز التقني القائم على التصوير الشرائحيّ الذي يساعد العلماء والباحثين اليوم على "رؤية" ما يجري داخل الدماغ وعلى الملاحظة الدقيقة لوظائف خلاياه ووظائفه الداخلية، دون جراحة ودون أخذ العينات منه.

وتستقطب الإنجازات على هذا الصعيد اهتماما شديدا، لأنها تغني العلماء والباحثين عن اللجوء إلى أدمغة المتوفين لأغراض البحث العلمي من جهة، وتساعد أخصائيّ الدماغ على تشخيص بعض الأمراض والالتهابات في أدمغة الأحياء دون فتح الثغرات في جماجمهم من جهة أخرى.

ولا بد من الإشارة بالتالي إلى أنه على الرغم مما حققته الأبحاث على الدماغ حتى يومنا هذا، وعلى الرغم من أنه باح بالكثير من وظائفه وأسراره، فان الدماغ لا يزال عالما ساحرا ومجهول، وسيبقى زمنا طويلا محط اهتمام ما يعرف بالنانوتقنيات التي تتعامل بأشياء على مستوى الجزء الواحد على مليار من المتر والتي تسعى حثيثة لتقليد هذه المعجزة الطبيعية، أي الدماغ.

جورج أنضوني


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×