تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

العنف ضد النساء لازال مستمراً!

العنف ضد النساء له وجوه عديدة

(swissinfo.ch)

شهد عدد النساء الهاربات من أشكال العنف المنزلي في سويسرا زيادة تقدر بـ 20% مقارنة بالعام الماضي.

ومع أن الزيادة تعبر عن وعي متزايد في صفوف النساء بحقوقهن، إلا أنها تؤشر في الوقت ذاته على استمرار مقلق للظاهرة.

ليس هناك جديد فعلي في الإحصائية التي أصدرتها المنظمة السويسرية "ملجأ المرأة" بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف على النساء.

فقد أصبحت حقيقة شائعة أن امرأة من كل خمس نساء سويسريات تتعرض إلى شكل من أشكال العنف العائلي، وإن ظلت هذه الحقيقة مخجلة في وقعها.

ما هو جديد في الدراسة، التي أعُلنت نتائجها في مؤتمر دولي نظمته مؤخرا وزارة الخارجية السويسرية بهذه المناسبة في برن، هو أن نحو 989 امرأة فرت من شريكها في الحياة ولجأت إلى مأوى للنساء في عام 2002، أي زيادة مقدارها 20% عن العام الماضي.

وعند ترجمة هذا على أرض الواقع فإن هذا يعني، كما تقول منظمة "ملجأ المرأة"، أن الزيادة المسجلة تعود إلى عدد من الخطوات التي اتخذتها السلطات السويسرية لمواجهة العنف ضد النساء، والتي أفضت إلى مزيد من الوعي بينهن بحقوقهن.

في الطريق الصحيح

من تلك الخطوات تعديلات قانونية مقترحة وفي طريقها إلى دخول حيز النفاذ تعطي الحق للشرطة في التدخل في حالات العنف العائلي دون انتظار تقدم الضحية بشكوى رسمية.

ففي السابق كانت الشرطة تقف عاجزة أمام حالات العنف المنزلي بسبب رفض الكثيرات من النساء رفع دعوى جنائية جراء خوفهن من ردود أفعال شركائهن العنيف.

إضافة إلى ذلك، فإنه من المقرر تغيير التصنيف القانوني للعنف العائلي من "أذى جسدي عارم" حاليا إلى جريمة، وهو ما من شأنه أن يسرع مسار النظر في الدعاوى القضائية المرفوعة في المحاكم.

"كارثة صامتة"

وتندرج كل هذه الإجراءات والتحويرات في سياق محاربة ما أسمته وزيرة الخارجية مشيلين كالمي- راي في خطابها الذي ألقته في المؤتمر بـ"الكارثة الصامتة".

وهي كارثة لأنها لا تقتصر على دولة كسويسرا بل تتعداها إلى كل بلدان العالم، كما أن أشكالها تأخذ صوراً متعددة بشعة تتعدى الضرب إلى الإكراه على ممارسة الدعارة أو الاغتصاب، أو كل ذلك مجتمعاً.

وفيما يظل العنف المنزلي طاغيا على الصورة السائدة في سويسرا، تبدو الإحصائيات الأخيرة مشجعة كما تقول مونيك أشباخر رئيسة المكتب الفدرالي للمساواة بين الجنسين، لا سيما وأن المزيد من الضحايا بدأن يأخذن المبادرة ويلجأن إلى مأوى للنساء.

إلا أن السيدة أشباخر تحذر من أن الدعم يجب أن لا يتوقف عند هذا الحد. وتقول في حديث مع سويس إنفو:"لا يجب أن يقتصر العون على توفير مكان تأوي إليه المرأة لعدة أيام فحسب. فالحياة تستمر، وهؤلاء النسوة في حاجة إلى المساعدة للعثور على عمل، على سبيل المثال، حتى يصبحن مستقلات عن أزواجهن. فالمال هو أحد الأسباب التي تجبر الكثيرات منهن إلى العودة إلي رجالهن".

سويس إنفو

باختصار

في عام 2002 لجأت 989 امرأة إلى مأوى للنساء في سويسرا بصورة مؤقتة.
شكل هذا العدد زيادة بنسبة 20% عن إحصتئيات عام 2001.
تعود الزيادة إلى ارتفاع نسبة الوعي بين النساء بحقوقهن وسن عددٍ من القوانين الجديدة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×