Navigation

العودة إلى العلوم الانسانية...

توفير الظروف الملائمة كي تحتل المراة مكانتها في مجال البحث العلمي www.snf.ch

يخطط الصندوق الوطني للبحث العِلمي لتدعيم الأبحاث الأساسية الحرّة التي ليست على علاقة مباشرة بالاقتصاد أو السياسة، ولتدعيم الفرص المتاحة للنساء في الجامعات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 أكتوبر 2002 - 14:53 يوليو,

ويؤكد الصندوق أن الميول الراهنة هي في صالح تشجيع العلوم الاجتماعية والإنسانية خلال الفترة ما بين 2004 و2007.

ينطبق هذا المخطط أكثر ما ينطبق على الأبحاث في المجالات الاجتماعية والإنسانية التي لم تعرف الكثير من التشجيع خلال الفترات السابقة، والتي تأخذ أهمية متصاعدة في التخطيط الجديد، طمعا في تعزيز مكانة سويسرا العالمية في مجالات البحث.

ويؤكد خبراء الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي أن تشجيع الأبحاث الأساسية الحّرة، التي هي من الأبحاث الفردية في الغالب لا يشكل التيار الجديد في سويسرا فحسب، وإنما على الصعيد العالمي أيضا. ويستشهد الخبراء بالإنعطافة الهامة التي تمت في اليابان في اتجاه الأبحاث العلمية الأساسية بعد إحراز قصب السبق في الأبحاث التطبيقية.

ويعتبر الصندوق الوطني هذه الإنعطافة بمثابة العودة لجذور أو لفلسفة البحث العلمي الأساسي بعد صب معظم الجهد خلال حقبة طويلة على الأبحاث "المفيدة"، أي تلك الأبحاث التطبيقية التي تستجيب على الأمد القصير أو المتوسط للمقتضيات السياسية أو الاقتصادية، قبل الاستجابة للمتطلبات الاجتماعية أو الإنسانية أو للتطلعات العلمية الشخصية.

ولتعزيز هذا الاتجاه الحر في مجالات البحث العلمي يقترح الصندوق الوطني على السلطات الفدرالية، زيادة ميزانية الصندوق بقدر 10% على امتداد الفترة بين 2004 و2007، لتجنيد عدد أكبر من العلماء والباحثين والمعيدين ومن طلبة درجات الدكتوراه، ولتحسين أوضاع المجندين للبحث العِلمي.

الرجال آمنون في الحظيرة الجامعية

لكن الصندوق يدعو أيضا وبوضوح لم يسبق له مثيل لتشجيع دور المرأة في هذه المجالات، عن طريق توفير الظروف المواتية لانخراط النساء في مؤسسات البحث العلمي أو لإعداد درجات الدكتوراه، ولعودة تلك النساء اللواتي قطعن أو اعتزلن الدراسة والجامعة لأسباب عائلية أو أخرى.

وتسعى الجهات الفدرالية المسؤولة منذ بعض الوقت لتحقيق المزيد من المساواة في فرص العمل بالجامعات عن طريق تقديم بعض المغريات المالية لتلك الجامعات والمؤسسات العلمية التي تمنح الوظائف التعليمية للسيدات. وقد أدت هذه الجهود لزيادة المعدل العام للنساء بين الأساتذة الجامعيين في سويسرا إلى 9% مقابل 7% في أواخر عام 2000.

أما الجامعة الرائدة في هذا المجال، فهي جامعة بازل التي تستضيف 47 أستاذة ومعيدة جامعية مما يقارب 30% من كامل أعضاء الهيئة التدريسيّة بالجامعة المذكورة. ولا تستبعد هذه الفرص الأمهات الشابات اللواتي يجدن تحت تصرفهن دور الحضانة لرعاية الأطفال في الحي الجامعي بالذات.

التعاون الدولي ثروة لا تنضب

وبطبيعة الحال، سوف لا يكون التشجيع المخطط للعلوم الاجتماعية والإنسانية أو للأبحاث الحرّة على حساب الأبحاث العلمية والتكنولوجية التقليدية، التي كانت ولا تزال الثروة الأساسية لبلد تخلو أراضيه من الثروات الطبيعية التقليدية باستثناء المياه.

فالمعروف أن الأبحاث العِلمية والتكنولوجية تحظى باهتمام شديد، ليس من جانب السلطات الفدرالية والصندوق الوطني للبحث العلمي فحسب، وإنما من جانب الصناعات على مختلف أنواعها أيضا، حيث التعاون على أفضل وجه بين الصناعات ومؤسسات البحث العلمي والتقني، مما يضع الاثنتين في مكانة مرموقة للغاية على الصعيد الدولي.

وعلى الرغم من ذلك، تطالب أغلبية العلماء والباحثين السلطات الفدرالية بزيادة الطاقات والتمويل للبحث العلمي والتقني، وبتعزيز المساهمات المالية السويسرية في برامج البحث العلمي والتقني في الخارج، خاصة في برامج الاتحاد الأوروبي.

وبهذه الطريقة، كما يقول العلماء والباحثون، تحصل سويسرا على دور أهم في تخطيط البرامج القائمة على التعاون الدولي، مما يضمن بدوره مردودا أكبر لمختلف الصناعات في هذا البلد.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

في إطار التخطيط لبرامج البحث العلمي للفترة بين عامي 2004 و 2007، يرى خبراء الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي أنه لا بد من العودة لفلسفة الأبحاث الأساسية الحرّة البعيدة عن المصالح السياسية أو الاقتصادية. لكن الصندوق يرى أن الكلمة الأخيرة في تقرير برامج البحث تعود للسياسيين بطبيعة الحال

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.