تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

العودة إلى مقاعد الدراسة حتى لا تتسبب الإجازات المدرسية في حصول خسارة تعليمية

boy jumping into water

متعة الصيف في الخروج إلى فضاءات الهواء الطلق والإستفادة مما توفّره الطبيعة لزائريها.

(Keystone)

يستعد الأطفال في سويسرا للعودة إلى المدارس بعد عطلة صيفية طويلة نسبيا. ولكن هل نسي هؤلاء ما تعلموه في الفصول الدراسية السابقة؟

مع منتصف شهر أغسطس أو بعد ذلك بقليل، تنتهي الإجازة الصيفية لأغلب طلاب المدارس في سويسرا. والكثير منهم، على أغلب الظن، لم يفتحوا أي كتاب مدرسي خلال هذه الفترة، وهو ما قد يمثّل مشكلة.

ومن الواضح وفقا لما أكّده برونو سوشو، الخبير في المجال التعليمي في حديث أدلى به إلى الإذاعة السويسرية الناطقة بالفرنسية رابط خارجي( RTS) "أنه بقدر ما تطول العطل الصيفية، بقدر ما يزداد احتمال نسيان الطلاب لما تعلموه في السنة الدراسية السابقة"، 

ويصدق هذا على وجه الخصوص بالنسبة لمادّة الرياضيات، وفي مرتبة ثانية لمهارة الكتابة، ولكن بدرجة أقل بالنسبة لمهارة القراءة، استنادا إلى دراسة أجريت حديثا في ألمانيا رابط خارجيوالنمسا والسويد.

وتعرف هذه الظاهرة التي خضعت للدراسة في الولايات المتحدة أكثر من أي بلد آخر بما يطلق عليه "الخسارة التعليمية الصيفية"رابط خارجي، وهي حقيقة بالفعل خاصة بالنسبة للأطفال المنحدرين من خلفيات اجتماعية محدودة الدخل.

وفي فرنسا أيضا، تم تسجيل هذا التأثير السلبي على الأطفال المنحدرين من الأوساط الفقيرة ، خاصة على مستوى التعليم الإبتدائي، يذكّر برونو سوشورابط خارجي، الذي يترأس قسم دراسة الأنظمة التعليمية بكانتون فو، وفي نفس الوقت يشغل خطة أستاذ بجامعة لوزان.

ما الذي يمكن فعله؟

يقول هذا الخبير إنه "من المهم بالنسبة للسلطات المحلية والدوائر الحكومية "تقديم الرعاية لبعض التلاميذ أثناء الإجازات". كما أن على المعلمين أيضا أن يأخذوا في الإعتبار التأثيرات المحتملة للعطل الصيفية الطويلة. وبحسب سوشو: "الأسابيع الاولى من السنة المدرسية مهمّة للغاية للتأكّد من عدم تفاقم ظاهرة التفاوت بين التلاميذ المنحدرين من مستويات اجتماعية مختلفة. 

وقالت تينا هاشر، استاذة متخصصة في البيداغوجيا التعليمية بجامعة برن، من خلال مقال لها نشرته العديد من الصحف المحلية الناطقة بالألمانية في منتصف شهر يوليو، بما في ذلك صحيفة "البليك" الشعبية واسعة الإنتشار: "المهمّ هو كيفية إبقاء الأطفال مشغولين. ويمكن أن يكون هذا من خلال بناء بيت من أغصان الاشجار أو قراءة كتاب ممتع، وليس بالضرورة عبر حل ألغاز الرياضيات".

وأشارت هاشر إلى أن المبادرة في هذا المجال قد تتطلّب تدخّل الوالديْن، وقد يكون هذا أسهل بالنسبة للأسر المتمتّعة بمستوى تعليمي عال. كما أن المهارات اللغوية قد تعاني من الإجازات الطويلة خاصة بالنسبة للأسر المستخدمة للغات أم غير اللغات الوطنية السويسرية، لذلك تنصح هذه الخبيرة، بحفاظ هؤلاء الاطفال على علاقة مع زملائهم من الاطفال المحليين.

كذلك ترى هاشر أنه من المفيد توفير حد أدنى من الرعاية والبرامج التنشيطية للاطفال، كتنظيم زيارات للمتاحف أو لفضاءات أخرى في الهواء الطلق، على أن يكون في مقدور الأسر محدودة الدخل تحمل الأعباء المالية لذلك.

طول الإجازة؟

إذن هل هناك حدّ زمني لايمكن تجاوزه بالنسبة للإجازات المدرسية الصيفية؟ تجيب هاشر: "علينا أن نضمن تمكّن الاطفال بسهولة وبشكل جيّد من تذكّر ما تعلموه من قبل". ولكن سيكون من الأفضل بالنسبة إليها "لو كانت جميع العطلات المدرسية موزّعة بالتساوي على مدار العام. ولكن على العموم: "أربعة أسابيع في الصيف يجب أن تكون كافية".

لكن هذه الخبيرة غير متأكّدة من أن هناك طولا مثاليا يمكن اقتراحه. هذا فضلا عن أن مدد الإجازات المدرسية يختلف من كانتون إلى آخر -فالكانتون في سويسرا هو المسؤول عن العملية التعليمية. في سويسرا الناطقة بالفرنسية تتراوح الإجازة المدرسية الصيفية بين 7 إلى 8 أسابيع، بينما لا تتجاوز 5 أسابيع في كانتونات أخرى ناطقة بالألمانية بما في ذلك كانتون زيورخ. في المقابل، تمتد هذه الإجازة إلى 11 أسبوعا في كانتون التيتشينو الناطق بالإيطالية والواقع في جنوب البلاد.

على المستوى العالمي، إجمالا، نجد أربعة أسابيع في بعض أجزاء آسيا، مثل كوريا الجنوبية واليابان، مقابل 13 أسبوعا في إسبانيا وإيطاليا، وما بين 10 و11 أسبوعا في الولايات المتحدة وكندا.

وبغض النظر عن هذه التباينات، يؤكّد سوشو على أهمية نظام توزيع العطل على مدار العام. ويقول الدارسون إن المدة المثالية هي سبعة أسابيع من العمل مقابل أسبوعيْن إجازة. ولكن، يعترف سوشو، من الصعب اتباع هذا النظام بسبب توزّع العطلات الرسمية مثل أعياد الميلاد وعيد الفصح.

وجهة نظر المدرّسين

يرى بيت شفانديمان، عضو هيئة اتحاد المعلمين السويسريينرابط خارجي أن الإجازة المدرسية الصيفية في سويسرا هي أقصر الفترات على المستوى الأوروبي.

وأشار في ردّ مكتوب عبر البريد الإلكتروني توصلت به swissinfo.ch: "يمكن اعتبار الخسارة التعليمية الصيفية محدودة جدا بالمقارنة مع البلدان الأخرى".

ويتفق شفانديمان مع الرأي الذي يؤكّد على دور الوالديْن في تحفيز أبنائهم للقيام بأنشطة هادفة خلال الإجازة الصيفية، مذكّرا بأن لسويسرا تقاليد عريقة في إعداد برامج خاصة بالاطفال في الصيف، تنظمها في العادة السلطات البلدية المحلية وهيئات الشباب، مع توفّر خيارات ميسورة التكلفة.

لكن شفانديمان لا يرى أن هناك طولا مثاليا للعطلات الصيفية يمكن التمسك به والدفاع عنه. لكنه يضيف: "يوزّع النموذج السويسري أيام الإجازات المدرسية إلى فترات أصغر على مدى السنة، بهدف الحد من الخسارة التعليمية. وهذا النظام يوفّر ايقاعا متوازنا بين أيام الدراسة والإجازات".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك