تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

العَجز الصحّي بين المدّ والجزر

يتواصل الجدل في سويسرا حول المخصصات المالية التي يتقاضاها بعض العجزة والمقعدين

(Keystone)

لا يشغل التصاعد المستمر في عدد الذين يتلقون مخصصات العجزة حزب الشعب السويسري اليميني فحسب، وإنما النقابات والدائرة الفدرالية للإحصائيات أيضا.

وتفيد الإحصائيات الأخيرة بأن عدد اللذين يتلقون المخصصات المالية نتيجة العجز الصحي التام قد تضاعف بين عامي 1992 و2002.

استفز كريستوف بلوخر، زعيم حزب الشعب اليميني السويسري العمال والنقابات وأرباب العمل على حد سواء في يونيو الماضي، حينما نوّه بأن التصاعد المتواصل في عدد العاجزين عن العمل لأسباب صحية أو نفسانية، يرجع جزئيا للتظاهر بمثل هذا العجز الصحيّ.

وقد لاحظ كريستوف بلوخير حينذاك، أن عديدين مِمّن لم يبلغوا سن التقاعد لا يريدون الشفاء لأنهم يفضلون تلقي مخصصات العَجز الصحي على الأجور والرواتب العادية.

وأضاف أن بعض أرباب العمل يتخلصون من العُمال والموظفين
الذين لم تعد هنالك حاجة لهم، عن طريق تحويلهم لنوع من التقاعد المبكر عن العمل، على حساب التأمينات الإجبارية للعجز الصحيّ في سويسرا.

وعلى خلفية الاحتجاجات والجدل على هذه النظرة للقوى العاملة ولأرباب العمل، أصدرت الدائرة الفدرالية السويسرية للتأمينات الاجتماعية إحصائيات السنوات العشر الماضية، حيث تضاعف عدد اللذين يتلقون العلاوات عن العجز الصحّي الكامل من
000 140 في عام 1992 إلى 000 220 في عام 2002.

وبموجب نفس الدائرة، فإن التأمينات الفدرالية الإجبارية للعجزة ملزمة بتقديم العلاوات الكاملة هذا العام لحوالي 000 270، مما يعني زيادة تبلغ حوالي 23% بالمقارنة مع عام 2002.

ويشير الخبراء إلى أن التأمينات الفدرالية الإجبارية للعجز الصحي، قد أنفقت العام الماضي حوالي 10 مليارات فرنك سويسري على علاج العجز وكعلاوات للعجزة، وأن هذا المبلغ زاد بحوالي 1.2 مليار عَمّا تلقته من رسوم واشتراكات في نفس العام.

وعلى هذا الصعيد، أعرب الزعيم اليميني السويسري الذي هو في نفس الوقت رجل أعمال عن قناعته بأن الجزء الأكبر من الذين يقعدون عن العمل لأسباب صحية نفسانية، يتظاهر بالعجز النفساني ويسيء هكذا استغلال تأمينات العجزة التي تواجه صعوبات مالية منذ سنوات.

أطباء "رسميون" للتحكيم في العجز الصحيّ؟

لكن الدائرة الفدرالية للتأمينات الاجتماعية تقول في تعقيبها على التطورات المذكورة، إن الزيادة في عدد حالات العجز الصحي لا ترجع مباشرة لضعف النموّ الاقتصادي أو لظاهرة الشيخوخة المتصاعدة في المجتمع السويسري.

وتلاحظ الدائرة بكل بساطة أن احتمالات الإصابة بالعجز الصحيّ قد تصاعدت على ما يبدو منذ عام 1992، لتمسّ جميع فئات العمر بين القوى العاملة في هذا البلد.

وفي نفس السياق، يلاحظ هوبيرت بارد Hubert Barde نائب رئيس رابطة أرباب العمل، أنه لا غرابة لمثل هذه التطورات، نظرا للخبرة الحقيقية التي تؤكد باستمرار أن ضغوط العمل قد تضاعفت خلال السنوات العشر الماضية.

ويضيف هوبيرت بارد أن التباطؤ الاقتصادي وتصاعد البطالة قد ضاعفا الضغوط النفسانية على أعداد متزايدة من المفصولين عن العمل، خاصة هؤلاء الذين لا يوفّـقون في إيجاد عمل جديد بسهولة.

ولمواجهة هذه التطورات التي تهدد مستقبل تأمينات العَجز الصحي وحتى النظام الاجتماعي بكامله، هنالك مجموعة من الاقتراحات المطروحة حاليا على بساط البحث، ومن بينها اثنان رئيسيان وهما:

أن يشارك أطباء تجندهم التأمينات الفدرالية بالذات، في عملية تقييم الحالة الصحية والنفسانية للمصاب بالعَجز الصحي، وأن يتم تعديل علاوات العجز الصحيّ للمقيم خارج سويسرا بطريقة تتكافأ مع مستوى المعيشية في البلد الذي اختار الإقامة به أو الذي عاد إليه بعد العمل والإصابة بالعجز.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

فجّر كريستوف بلوخر زعيم حزب الشعب اليميني جدلا مكثفا حول مصير تأمينات العَجز الصحيَ، عندما ندّد بالميول المتزايدة نحو التظاهر بمثل هذا العجز. وقد أثارت هذه التصريحات في يونيو الماضي سخط النقابات العُمالية وأرباب العمل على حد سواء.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×