Navigation

الـمُنظمات الإنسانـية تـُطلق صرخة إنذار!

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلينبرغر بعد عبوره، يوم 8 أغسطس الجاري، سيرا على الأقدام نهر الليطاني للوصول إلى مدينة صور جنوب لبنان. وكانت هذه المدينة انقطعت عن العالم بسبب القصف الإسرائيلي Keystone

بعد زيارة استغرقت يومين في لبنان، تحول رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم الأربعاء إلى إسرائيل برا من مدينة صور جنوب البلاد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 أغسطس 2006 - 17:17 يوليو,

وكان السيد جاكوب كيلينبرغر قد دعا في صور إلى إيصال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة إلى سكان جنوب لبنان، فيما حذرت الأمم المتحدة من أزمة إنسانية ودقت ناقوس الخطر.

يلتقي رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيد جاكوب كيلينبرغر في إسرائيل برئيس الوزراء إيهود أولمرت، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، ووزير الدفاع عمير بيريتس.

وأوضح البيان الصادر عن اللجنة في مقرها بجنيف يوم الأربعاء 9 أغسطس أن محادثات الجانبين ستتركز على "الوضع الإنساني في شمال إسرائيل ولبنان، وإمكانية الوصول إلى المحتاجين، ومصير الجنديين المخطوفين، والأشخاص الآخرين المحتجزين في علاقة بالنزاع". كما سيتناول السيد كيلينبرغر "ما يساور اللجنة الدولية من قلق إزاء الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وخلال زيارته لشمال إسرائيل، يلتقي رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر برئيس جمعية نجمة داور الحمراء، ناعوم يفراش، لتكوين فكرة أولية عن الوضع ميدانياً. وبعد إسرائيل، سيتحول إلى رام الله، حيث سيلتقي برئيس الهلال الأحمر الفلسطيني، يونس الخطيب.

قـلقٌ مـُزدوج

وكان السيد كيلينبرغر قد عبر - سيرا على الأقدام- يوم الثلاثاء نهر الليطاني للوصول إلى مدينة صور الواقعة على بعد 83 كيلومترا جنوب العاصمة بيروت، وتمكن من عبور النهر فوق جذع شجرة أُلقي بين الضفتين ليحل محل الجسرين اللذيـن دمـّرهما القصف الإسرائيلي للمنطقة.

وخلال مؤتمر صحفي في صور، دعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى سكان جنوب لبنان الواقعين في فخ العمليات القتالية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

وقَدّر عدد المدنيين الذين يعيشون أوضاعا صعبة للغاية بـ 100 ألف، مشددا على أن إيصال الماء والغذاء وتوفير العناية الصحية تتصدر أولويات الجهود التي تبذلها هيئات المساعدة.

وقال أمام الصحفيين: "إن انشغالنا الرئيسي هو الوصول إلى جنوب لبنان"، منوها إلى أن القصف الإسرائيلي المُكثف يجعل غالبية طرق المنطقة غير صالحة. كما أوضح السيد كيلينبرغر أنه لا يمكن معالجة بعض الجرحى، وأن عددا من الموتى مازالوا تحت أنقاض منازلهم.

واستطرد قائلا: "إن قلقنا الآخر هو احترام القوانين الإنسانية في سير العمليات الحربية"، مذكر بأن هذه القواعد تُميز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأهداف المدنية والعسكرية، كما تنص على استعمال متكافئ للقوة. وأضاف في هذا السياق، "لقد ذكرنا الطرفين بقواعد الالتزام".

وجاءت هذه التصريحات بينما حذرت إسرائيل أن جيشها سيطلق النار على كافة السيارات التي تتحرك في منطقة جنوب الليطاني، بما في ذلك السيارات المدنية. وفي تعليقه على التحذيرات الإسرائيلية، قال السيد كيلينبرغر "لا يمكنكم التنصل من التزاماتكم بإلقاء منشورات".

المساعدات الأممية في مـأزق!

وفي جنيف، حذرت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء 8 أغسطس من أزمة إنسانية في لبنان. وأوضح المتحدثون باسم العديد من الوكالات الأممية بأن إيصال المساعدات أصبح صعبا للغاية وأن عمليات الإغاثة ليست كافية.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري هوزي "إن صعوبة الوصول يمكن أن تتسبب في أزمة إنسانية عظمى"، مذكرة أن تدمير القصف الإسرائيلي للجسور والطرق وانعدام الأمن العام يـُعقد بشكل كبير إيصال الإسعاف لـ 915 ألف نازح، أي ربع إجمالي السكان.

من جهتها، صرحت السيدة كريستيان بِرتيوم، المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي "أن الأمر يزداد صعوبة لإيجاد سائقين لشاحناتنا"، مضيفة أن "تدمير الجسور تضطرنا إلى البحث عن طرق بديلة عبر الالتفاف حول طرق طويلة".

وقام برنامج الغذاء العالمي لحد الآن بإيصال 404 طن من الأغذية التي تكفي لـ 105 ألف شخص فقط لمدة أسبوع. وتم إلغاء توجه قافلة مساعدات جديدة يوم الثلاثاء إلى جنوب لبنان لأسباب أمنية.

وفي هذا السياق، قالت السيدة برتيوم "يجب توفر قافلتين على الأقل في اليوم للاستجابة لاحتياجات الجنوب، وست قوافل في الظروف العادية. فنحن إذن بعيدون عن هدفنا".

وتبحث الأمم المتحدة عن سُـبل لإيصال المساعدات إلى جنوب لبنان بحرا أو جوا. لكن المفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين شددت على أن المساعدات تتأخر في الوصول، منوهة إلى أن إحدى قوافلها ظلت في الحدود السورية يوم الثلاثاء في انتظار الحصول على ترخيص رسمي للتحول إلى بيروت.

أما منظمة الصحة العالمية، فأطلقت صرخة إنذار، مؤكدة أن 60% من المستشفيات ستفتقر إلى الوقود بحلول نهاية الأسبوع الجاري، وبالتالي، فإن قاعات العمليات والأجهزة الحاضنة للمواليد الجدد، وقاعات تبريد الحقن، لن تتمكن من العمل.

وشددت المتحدثة باسم المنظمة، فضيلة الشايب، على أن لبنان يتوفر على 12 ألف سرير مستشفى، ويحتاج كل سرير لـ 80 لترا من الوقود لتشغيل مولدات الطاقة.

من ناحيتها، أكدت المتحدثة باسم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسف"، أن "المساعدات غير كافية"، منوهة إلى أن حملة التلقيح ضد الحصبة "تجري ببطء" قائلة "إن الأطفال قد يدفعون ثمنا غاليا".

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.