تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الفلسطينيون يدفعون الثمن!

الأونروا تواجه عجزا ماليا في وقت تتعاظم فيه احتياجات الفلسطينيين

(Keystone Archive)

حذر المفوض السامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا من تخلي المجموعة الدولية عن الفلسطينيين أثناء اهتمامها بحرب محتملة ضد العراق

يأتي هذا التحذير في وقت أجبرت فيه الوكالة على التخفيض من حجم المساعدات المقدمة لحوالي مليون فلسطيني نظرا لنقص التمويل واستمرار الأوضاع في التدهور في الضفة والقطاع.

وجه المفوض السامي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا السيد بيتر هانسن نداءا عاجلا صباح الاثنين يحذر فيه المجموعة الدولية من مخاطر الإنشغال بما قد يترتب عن حرب محتملة ضد العراق وإغفال تلبية إحتياجات اللاجئين الفلسطينيين.

ويرى المفوض السامي للأونروا "أن احتياطي الأونروا من المساعدات الطارئة لتغذية حوالي 1،1 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، قد يستنفذ مع موفى شهر مارس إذا لم تستجب المجموعة الدولية على الفور للنداءات الصادرة".

نقص التمويل في وقت تتعاظم فيه الاحتياجات

وفي الوقت الذي تتعاظم فيه احتياجات الشعب الفلسطيني بسبب اشتداد المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، تواجه منظمة الأونروا، التي تُعد المصدر الأساسي لتوفير الدعم للشعب الفلسطيني، نقصا في تمويل نشاطاتها. فقد أصدرت المفوضية نداءا للمجموعة الدولية من اجل الحصول على 94 مليون دولار لتمويل عملياتها خلال الستة أشهر الأولى من العام 2003، لكنها لم تحصل إلا على قسم ضئيل من الوعود التي قدمتها الدول المانحة.

وقد كان من نتائج هذا النقص في التمويل أن اضطرت الوكالة إلى التخفيض من حجم المساعدات التي تقدمها لحوالي 1200 عائلة فلسطينية لاجئة في قطاع غزة، وتوقيف 1600 عامل عن العمل في الضفة الغربية، وإيقاف دفع نفقات العلاج بالنسبة للاجئين الفلسطينيين.

وفي الوقت الذي تزداد فيه عمليات هدم منازل الفلسطينيين من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، اضطرت الأونروا إلى وقف إعادة توطين الأشخاص الذين هُدمت منازلهم؛ الأمر الذي ترك أثاره السلبية المباشرة لا سيما وأن سلطات الأحتلال هدمت في شهر يناير وحده 79 منزلا في مدينة رفح.

تخوف من نسيان الفلسطينيين

تجد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين نفسها منذ بداية الانتفاضة الثانية في شهر سبتمبر 2000 أمام زيادة عدد المحتاجين المعتمدين بصورة كلية على مساعداتها.

فقد قدمت الأونروا منذ بداية الانتفاضة اكثر من مليوني حصة عائلية من مواد الإغاثة. كما أن عدد الفلسطينيين الذين يتلقون علاجا في مصحاتها تضاعف مرتين. وقد اضطرت إلى توفير مواطن شغل لآلاف الفلسطينيين بهدف التخفيف من تأثيرات الحصار ومنع التجول والإغلاق المفروض على قطاع غزة والصفة الغربية.

وذكرت الأونروا في بيانها،أن كل هذه الجهود لم تحل دون عيش ثلثي الشعب الفلسطيني ما دون مستوى الفقر، وترك الآلاف بدون مأوى، ومعاناة الأطفال من سوء تغذية لم يسبق له مثيل.

وما يقلق مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن "جهود المنظمة في الحصول على تمويل لنشاطاتها، قد يهددها ترقب الدول المانحة معرفة الاحتياجات الضرورية في حرب مرتقبة في العراق".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×