Navigation

الفيتو الروسي...عائد!

من المتوقع ان تكون الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن المقررة لمناقشة مشروع "العقوبات الذكية" حاسمة في تحديد الموقف الروسي Keystone

لأول مرة منذ عشر سنوات تهدد موسكو باستخدام حق النقض، الفيتو، لتعطيل المشروع البريطاني الأمريكي المعروف باسم "العقوبات الذكية" ضد العراق. وإن تحققت التوقعات وقرر الكريملين أن يقول ’لا‘ واضحة للبيت الأبيض، فإن ذلك سيعني نقلة مهمة على المحور العراقي، بل على نطاق العلاقات الدولية عموما.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 يونيو 2001 - 16:50 يوليو,

وواضح أن روسيا في عهد الرئيس فلاديمير بوتين أخذت تتبع سياسة تختلف عن سياسة الرئيس السابق بوريس يلتسين الذي كان لا يرد طلبا للولايات المتحدة. وموسكو اليوم ترفض تهميش دورها في السياسة العالمية ولا توافق على استفراد عاصمة واحدة بالقرارات الدولية.

روسيا و"العقوبات الذكية"..

وفيما يخص الملف العراقي تحديدا، فإن الرأي الروسي يتلخص في أن العقوبات كانت قد فرضت بسبب غزو الكويت، وهو عمل رفضته موسكو، لكنها تعتبر انه أنتهي منذ عشر سنوات. وإلى ذلك فإن الدبلوماسية الروسية تصر على أن القرار 687 نص على أن الحظر على تصدير النفط العراقي يستمر طالما ظل العراق يحتفظ بأسلحة الدمار الشامل. ويجمع الخبراء الروس على أن أثنين من ملفات التسلح الأربعة، وتحديدا الملفان النووي والصاروخي، قد أغلقا.

وأن هناك أسئلة تتعلق بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية، و هذه يمكن معالجتها باعتماد نظام الرقابة الدائمة. وفي ضوء ذلك، تؤكد روسيا على أن المشروع البريطاني-الأمريكي يعني في الواقع تشديد العقوبات التي ترتبت عليها أكلاف بشرية واقتصادية هائلة إضافة إلى أن استمرارها سيكون عاملا لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وتشير موسكو إلى أن العقوبات الذكية هي تشديد وتكريس للحصار، وإلى جانب ذلك فإن العمل بنظام العقوبات كبد روسيا خسائر، قدرتها وزارة الخارجية في موسكو بثلاثين مليار دولار. وإذا كان التبادل التجاري بين العراق وروسيا بلغ عام ألفين 2.5 مليار دولار، فإن رفع العقوبات سيعني احتمال ارتفاع هذا الرقم عدة أضعاف. وبالتالي تأمين العمل لقطاعات صناعية عديدة في روسيا التي تعاني الركود.

ومعروف أن هناك عقودا وقعت بين موسكو وبغداد بقيمة إجمالية تقرب من 11 مليار دولار ستنفذ فور سقوط جدار الحصار. وتتهيأ الشركات النفطية الكبرى في روسيا لاستثمار حقول ضخمة في العراق، مثل حقل غرب القرنة في العراق الذي يحوي احتياطيا هائلا من البترول.

استكشاف الموقف..

لهذه الأسباب مجتمعة، اعتبرت موسكو المشروع البريطاني-الأمريكي محاولة لإدامة العقوبات على العراق وبالتالي الأضرار بمصالح روسيا. وبغية حشد رأي عام دولي معارض للمشروع، دعا المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة، سيرغي لافروف، إلى عقد جلسة مفتوحة لمجلس الأمن اليوم، وُدعيت إليها الدول الأعضاء وسائر البلدان المعنية بالشأن العراقي.

وتريد روسيا أن تكون هذه جلسة مكاشفة ومصارحة، فهي تعتقد أن هناك دولا عربية وأوروبية ُتقسم للعراقيين أيمانا بأنها ضد العقوبات لكنها لا تجرؤ على أن تقول كلا للأمريكيين. وبالتالي فالمطلوب من جلسة اليوم أن تكون بمثابة حجر المحك لجلي المعادن.

وإذا اكتشفت روسيا أنها وحيدة في الميدان فالأرجح أنها لن تخوض مجابهة سافرة ضد المشروع البريطاني- الأمريكي. ولكنها إذا حصلت على دعم من عدة دول في اجتماع اليوم فإنها ستذهب إلى الجلسة الحاسمة التي يعقدها مجلس الأمن الأسبوع القادم وهي مسلحة بتأييد يؤهلها لاستخدام حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع العقوبات الذكية.

جلال الماشطة/ موسكو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.