تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الفيفـا تـستعـِد لإطلاق موقعها العربي على الإنترنت

رئيس الفيفا جوزيف بلاتير يتحدث إلى الشيخ سعود بن عبد الرحمان الثاني، الأمين العام للجنة قطر الأولمبية خلال مباراة نصف النهاية بين عُمان وقطر لكأس الخليج الأخيرة في مسقط يوم 14 يناير 2009

(Reuters)

أعـلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جوزيف بلاتير، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم 14 يناير الجاري في العاصمة العُمانية مسقط أن اللغة العربية ستصبح قريبا اللغة الخامسة لموقع الفيفا الرسمي على الإنترنت. وفي حديث لسويس انفو، أوضح مدير العلاقات الدولية في الفيفا، السيد جيروم شامباني، التحضيرات الجارية لإطلاق الموقع، فضلا عن أسلوب عمله وأهدافه.

جاء إعلان السيد جوزيف بلاتير خلال حضوره مباراتي نصف النهائي لكأس الخليج العربي التاسعة عشرة التي احتضنتها العاصمة الـعُمانية مسقط مؤخرا.

وقد نقل البيان الصحفي الذي أصدرته الفيفا بمقرها بمدينة زيورخ السويسرية يوم 14 يناير 2009، عن الرئيس جوزيف بلاتير قوله: "إن الفيفا سعيدة باقتراح خدماتها للعالم الناطق باللغة العربية. فهم مولعون بكرة القدم ونحن ننتظر بفارغ الصبـر متابعة المباريات التي ستجري في مصر والإمارات العربية هذا العام. وأنا على قناعة بأن النسخة العربية لموقع "فيفا.كوم" (FIFA.com) ستقلى نجاحا كبيرا".

وتقترح الصفحة العربية، مثلما ورد في البيان، مجمل خدمات موقع "فيفا.كوم". فبالإضافة إلى عرض آخر المعلومات والحوارات والمقالات، سيتمكن المتصفحون من التسجيل أيضا في "نادي فيفا.كوم" الذي يوفر لهواة كرة القدم في العالم بأسره إمكانية التواصل واللعب والتعليق على أهم المواضيع الكروية.

وفي تصريحاته لسويس انفو، تطرق مدير العلاقات الدولية بالفيفا، الفرنسي جيروم شامباني، الذي عمل دبلوماسيا لعدة سنوات برتبة مستشار في الشؤون الخارجية، إلى الاستعدادات الجارية لإطلاق الموقع العربي وطبيعة العمل التي سيعتمدها والأهداف المنشودة. كما شدد على ولع البلدان العربية الكبير بالكرة المـُستديرة منذ زمن طويل.

سويس انفو: لـماذا قرر الاتحاد الدولي لكرة القـدم إطلاق موقعه الـعربي في عام 2009 تحديـدا؟

جيـروم شامبـاني: السبب بسيط، ففي عام 2009، ينظم الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مسابقات في بلدان عربية: بطولة العالم للشباب أقل من 20 عاما التي ستجري في مصر من موفى سبتمبر إلى منتصف أكتوبر، ثم مسابقتين قبل نهاية العام في الإمارات العربية المتحدة، وهما بطولة العالم لكرة القدم الشاطئية التي ستحتضنها دبي، وبطولة العالم للأندية التي ستجري في أبو ظبي.

وبالتالي، كان (عام 2009) الفرصة المُمتازة (لإطلاق الموقع العربي للفيفا)، لا سيـّما أن هنالك عاملا إضافيا يتمثل في مشاركة بلدين عربيين في كأس العالم للقارات التي ستُقام في شهر يونيو بجنوب إفريقيا للإعداد لكأس العالم (عام 2010 بنفس البلد، التحرير)، وهما مصر بصفتها بطلة إفريقيا، والعراق بصفته بطل آسيا.

سويس انفو: كيف تستعدون لإنجاز هذا المشروع؟

جيروم شومبانـي: هذه المسألـة من اختصاص زملائي في القسم التقني؛ فالمشروع يـُمثـّل بالفعل حجما كبيرا من العمل التحضيري، من ترجمة المضمون إلى تصـميم الصفحة، والتكيـُّف مع الخط العربـي الذي يفرض الانتقـال من اليـسار إلى اليمـين، إلخ. وهذا العمل يقوم به زملاؤنا في موقع "فيفا.كوم" الذين ينكبون على هذا المشروع بالتعاون مع فِـرقهم.

سويس انفو: هل سيكون فريق التـحرير مـُكونا من صحفيين ستتعاملون معهم في العالم العربي أو سيكون مرتكزا في زيورخ فقط؟ كيف سيتم توزيع العمل؟

جيروم شامبـانـي: نحن لا نتوفر، في كل الأحوال، على فريق تحرير كبير، إذ يتعامل زُملاؤنا المشرفون على موقع "فيفا.كوم" مع صحفيين أحرار. فإذا كان هنالك حدث في شيلي، مثلا، نطلب من أحد الصحافيين أو أحد زملائنا الناطقين باللغة الإسبـانية كتابـة المقال الذي يُـترجـم إلى اللـُّغات الأخرى (المتوفرة على موقع الفيفا)، وإذا تعلق الأمر بحدث في العالم العربي، فسيتم تحريره باللغة الأصلية ثم ترجمته، وهكذا.. فهذه هي مرونة التنظيم المعتمدة في "فيفا.كوم".

سويس انفو: إذن لن تـُوظفوا بالضرورة بهذه المناسبة صحافيين رياضيين بارزين في العالم العربي..

جيروم شامبـاني: نحن لا نوظف بهذه المناسبة، لكن نعمل مع أخصائيين وصحفيين متوفرين وأقلام. وزملاؤنا في موقع "فيفا.كوم" هم الذين سيتولـَّون تشكيل الفريق الذي سيُكلف باللغة العربية، مثلما هو الشأن بالنسبة لفرقنا اللغوية الأخرى، الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية. وستتم إدارة الفريق الجديد انطلاقا من زيورخ أيضا، وسيتوفر الموقع العربي على نفس المضمون المعروض على الصفحات اللغوية الأخرى.

سويس انفو: ومن ناحية التمويل، هل ستُدعى الاتحادات العربية لكرة القدم للمساهمة في إطلاق الموقع الجديـد؟

جيروم شامبـاني: لا، على الإطلاق. فالفيفا هي التي تـُطلق الموقع. وكما ورد في بياننا الصحفي (الصادر بتاريخ 14 يناير 2008 في زيورخ، التحرير)، فإن قناة "إي أر تي" التلفزيونية العربية التي توزع مباريـات كأس العالم للفيفا، من جملة أمور أخرى، هي التي ستـُقدم الـموقع العربي الجديد، وستكون بالتالي حاضرة على موقعنا، ولكن دون مضمون تحريري، أي أننا نضمن بالتأكيد موضوعية المعلومات التي تُنشر على موقعنا.

سويس انفو: هنالك العديد من المواقع العربية المكرسة لكرة القدم، هل يمكن تصور نوع من التعاون معها؟

جيروم شامبـاني: الفيفا اليوم تتوفر على موقع ضخـم، ولإعطاء فكرة عن حجم الموقع، يمكن التذكير بأن العدد الإجمالي للصفحات التي قـُرأت (على موقع فيفا.كوم) خلال الواحد وثلاثين يوما من بطولة كأس العالم لعام 2006 في ألمانيا تجاوز 4 مليار صفحة، وبالتالي فإن موقعنا سيكون مستقلا تماما.

سويس انفو: وهل لديكم فكرة عن موعد إطلاق هذا الموقع العربي للفيفا وعن الميزانية المخصصة لهذا المشروع؟

جيروم شامـبانـي: وفقا لزملائنا، سيـُطلق قبل كأس العالم للقارات التي ستجري في شهر يونيو القادم (بجنوب إفريقيا)، إذن في بداية نفس الشهر. أما فيما يخص الميزانية، فأنا على علم بها ولكنني لن أقول لكم شيئا عنها.

سويس انفو: هل هـنالـك محفزات على مستوى العائدات الإعلانية في المنطقة العربية في ظل الاهتمام العربي الكبير بكرة القدم؟

جيروم شامـبانـي: ليست لدينا مُحـركات مالية في هذا المشروع. فكما قلت سابقا، حالفنا الحظ لأن المشروع أثار اهتمام قناة "إي أر تي"، ولأنها ستكون الطرف المُقدِّم للمشروع، ونحن راضون أتم الرضا، ولكن ليس هنالك غايات تجارية على التو.

سويس انفو: بصفتكم دبلوماسيا سابقا عملتم في بلدان عديدة من بينها سلطنة عمان، كيف تنظرون إلى الولع العربي بكرة القدم رغم ما تشهده المنطقة من مشاكل ونزاعات؟

جيـروم شامبـاني: أعتقد أن هذا السؤال يمكن أن يُطرح بصياغة أخرى لأن البلدان العربية كانت دائما تحب كرة القدم. فمصر مثلا، كانت دائما بلدا يعشق الكرة المُستديرة. ولا يجب أن ننسى أن مصر هي أول فريق إفريقي شارك في كأس العالم للفيفا في عام 1934.

وإذا ما تجولتم في بلدان المغرب العربي خلال الفترة الاستعمارية، فستلاحظون أنها كانت دائما مولعة جدا بكرة القدم. وإذا ما ذهبتم إلى الشرق الأوسط والشرق الأدنى، ستجدون بلدانا، مثل سوريا والعراق، اللذين كانا دائما شغوفين بهذه الرياضة.

وبالتأكيد، سمحت بداية العائدات النفطية بصعود قِوى كروية جديدة، مثل المملكة العربية السعودية التي تتوفر اليوم على بنى تحتية ودوري للمحترفين، كذلك الشأن بالنسبة للبلدان المُـجاورة، وكل هذا يـثري الولع بكرة القدم.

ومن الأمثلة الأخرى، يمكن ذِكر السودان حيث مباريات الدربي المحلي بين فرق وأندية الخرطوم خارقة للعادة بشكل مطلق. وقد تحدثتم عن سلطنة عمان حيث كان لي شرف الـعيش قبل 25 عاما في فترة كانت فيها هذه البلاد قد بدأت على التو مسيرة تطويرها؛ لأن السلطان الحالي (السلطان قابوس بن سعيد، التحرير) تولى السلطة في عام 1970.

وكان الشغف بكرة القدم قويا جـدا بعدُ في تلك الفترة، لكن الفرق هو أن عمان كانت في تلك الحقبة تتصارع لكي لا تحتل المرتبة الأخيرة في بطولة الخليج، لكنها اليوم فازت بالبطولة الأخيرة (كأس الخليج العربي التاسعة عشرة في مسقط، يناير 2009، التحرير)، فيمكنكم أن تتصوروا سعادتي. وأنا أعتقد أن العالم العربي كان دائما قارة يسود فيها ولع هائل بكرة القدم.

سويس انفو - إصلاح بخات

الاتحاد الدولي لكرة القدم "فـيـفا"

تأسس عام 1904 في باريس. وأثناء الحرب العالمية الأولى، نقل الأمين العام للفيفا آنذاك مقر الاتحاد إلى روتردام في بلد محايد.

في عام 1932، كان الأمين العام ينحدر من منطقة الألزاس وقرر نقل المقر إلى سويسرا التي تستضيف عددا كبيرا من الاتحادات الدولية.

كان عنوان مقر الفيفا في زيورخ في شارع "بانهوف ستراسي" الرئيسي إلى غاية عام 1977، وفي ذلك التاريخ تحول الاتحاد إلى حي سوننبرغ.

تنظم الفيفا العديد من المنافسات الرياضية في كرة القدم، من بينها بطولات العالم لكرة القدم للرجال والنساء.

تضم 208 من الجمعيات الأعضاء وتُسمى، كما يوضح موقع الفيفا على الإنترنت، بـ "الأمم المتحدة لكرة القدم". وفي الفترة ما بين 1975 و2002، تمت الموافقة على عضوية أكثر من 60 جمعية وطنية.

ويوضح موقع الفيفا أن هذه الأخيرة تقدم الدعم المالي واللوجستي لفدراليات كرة القدم من خلال برامج مختلفة، بحيث تمنحهم أيضا جملة من الحقوق "القيمة جدا"، لكن "الجمعيات الوطنية لها واجبات أيضا، فبصفتها ممثلة للفيفا في بلادها، يتعين عليها الامتثال في إدارتها وتجشيعها لكرة القدم لقوانين وأهداف ومُثـُل مؤسستهم الوصية".

نهاية الإطار التوضيحي

جيروم شومبـاني (Jérome Champagne)

من مواليد باريس الفرنسية يوم 15 يونيو من عام 1958.

يعمل في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بصفته دبلوماسيا سابقا برتبة مستشار للشؤون الخارجية:

منذ سبتمبر 2007: مدير العلاقات الدولية في الفيفا.

2005-2007: مندوب رئيس الفيفا.

2002-2005: نائب الأمين العام للفيفا.

1999- 2002: مستشار رئيس الفيفا.

1997-1998: مستشار دبلوماسي ورئيس بروتوكول اللجنة الفرنسية لتنظيم كأس العالم للفيفا في فرنسا عام 1998.

عمل في المجال الدبلوماسي من عام 1984 إلى 1997، وتقلد مناصب هامة في السفارات الفرنسية بكل من البرازيل والولايات المتحدة وكوبا وسلطنة عمان حيث كان الملحق الثقافي وملحق التعاون التقني في سفارة فرنسا في مسقط من 1983-1984.

هو حاصل على دبلوم معهد الدراسات السياسية في باريس عام 1981 وعلى شهادة في اللغة الفنلندية من معهد اللغات الشرقية في باريس في نفس العام.

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

×