تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

القانون الأمريكي يسري على الجميع!

وفقا للقانون الأمريكي سيتوجب على كل شركات الطيران تقديم قوائم معلومات مفصلة عن المسافرين إلى الولايات المتحدة

(Keystone)

ابتداءا من 5 مارس سيتوجب على كل شركات الطيران الراغبة في تسيير رحلات إلى الولايات المتحدة تقديم لائحة تتضمن معلومات مفصلة عن جميع مسافريها.

القرار الأمريكي يشكل انتهاكا للقوانين السويسرية لحماية المعطيات الشخصية، لكن شركة الطيران السويسرية تبدو مستعدة لتنفيذه!

من كان يرغب في السفر إلى الولايات المتحدة بعد الخامس من مارس الجاري عليه أن يكون مستعداً لتزويد السلطات الأمريكية بمعطياته الشخصية.. رغم إرادته.

فوفقا للقانون ألأمريكي لمكافحة الإرهاب، سيصبح لزاما على كل شركات الطيران الدولية تزويد السلطات الأمريكية مسبقا بقوائم معلومات مفصلة عن مسافريها ممن يرغبون في التوجه إلى الولايات المتحدة.

تشمل المعلومات المطلوبة كل ما يتعلق بالمسافر من حيث جنسيته وديانته ومكان إقامته وأرقام هواتفه الخاصة و بطاقات الائتمان المصرفية إضافة إلى عاداته الخاصة بالسفر أو الطعام.

حدد المشرع الأمريكي مجموعة من العقوبات الرادعة للشركات الجوية التي ترفض الامتثال للمطلب الجديد. فمن جانب، سيتوجب على شركة الطيران دفع غرامة مالية ضخمة قد تصل إلى 5000 دولار عن كل مسافر؛ ومن جانب أخر، قد تواجه الشركة إمكانية عدم السماح لطائراتها بالهبوط في المطارات الأمريكية.

سويسرا ليست استثناءا!

يسرى القانون الأمريكي على جميع شركات الطيران بما في ذلك شركة الطيران السويسرية Swiss. وكان متحدث بإسم شركة Swiss قد أفاد الأسبوع الماضي أن الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي ينطبق أيضا عليها، وأن الشركة تجري مباحثات مع الجانب الأمريكي للتأكد من هذا الشأن.

غير أن متحدثاً بإسم Swiss عاد وصرح لسويس إنفو يوم الخامس من مارس بأن شركته لن تقدم في الوقت الراهن المعلومات المطلوبة إلى الجانب الأمريكي كما نص عليه الاتفاق الأوروبي، خاصة وأنها لم تتلق حتى الأن ردا من الولايات المتحدة على إستفساراتها، وأن الأمر يحتاج إلى مهلة تبلغ 30 يوماً للقيام بأية تغييرات، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن شركته ستتجاوب مع المطالب الأمريكية.

وكانت سلطات الجمارك الأمريكية قد تمكنت في منتصف شهر فبراير الماضي من التوصل إلى اتفاق مبدئي مع المفوضية الأوروبية حول هذا الملف. وبدا واضحا من مضمونه، الذي وُصف بالغموض والضعف، أن بروكسيل استجابت وبصورة واضحة للمطالب الأمريكية.

لكن المشكلة التي تواجه شركات الطيران الأوروبية بما فيها السويسرية، أن تزويد السلطات الأمريكية بالمعلومات المطلوبة يشكل خرقاً وانتهاكا لقوانين حماية المعطيات الشخصية المعمول بها في تلك البلدان.

الاتحاد الأوروبي أختار التعامل مع هذه الإشكالية بإدراج بند في الاتفاق المبدئي، ينص على أن تزويد شركات الطيران واشنطن بالمعلومات عن المسافرين لن يعرضها إلى أي محاسبة قانونية.

التفاوض لا يكون عبر شركات الطيران!

في المقابل، يبدو الموقف السويسري معقدا. فالمسؤولون في الطيران المدني السويسري يعترضون على الأسلوب الذي أتبعته الولايات المتحدة في التفاوض مباشرة مع شركات الطيران متجاهلة الحكومات المعنية.

وتتضاعف الإشكالية مع تصريح السيد هانز- أورليخ أيبيرسولد، المسؤول عن الملف في هيئة الطيران المدني السويسرية، بإن منظمته لم تستلم أي استفسار عن هذا الموضوع حتى الآن!

وشركة الطيران السويسرية تدرك أن في تجاوبها مع المطلب الأمريكي انتهاكا للقوانين السويسرية، لكنها في الوقت ذاته لا تجد داعيا إلى إشراك المسؤولين في الطيران المدني الحكومي في مسار مباحثاتها، معتبرة أن هذا الأمر يعود أساسا إلى المفوضية الأوروبية التي وقعت على الاتفاق المبدئي، والذي تعتبره ملزماً لها.

أما المفوضية الفدرالية السويسرية لحماية المعطيات الشخصية فقد انتقدت الاتفاق الأوروبي الأمريكي ل"غموضه وضعفه"، واعتبرت أن "الإجراءات الأمريكية تتجاوز جميع أطر التناسب العقلاني"، وأنها ستؤدي إلى انتهاك الأسس الديمقراطية لدولة القانون.

لا مفر من التجاوب!

وفي المحصلة تبدو الصورة مشوشة عن طبيعة الموقف السويسري والإجراءات الت سيتم اتخاذها. لكن هذا لا يعني أنه لن يتم الاتفاق مع الجانب الأمريكي بهذا الشأن. فالمسألة مسألة وقت فقط.

دل على ذلك تصريح السفير الأمريكي في برن، ميرسر رينولدز، لصحيفة NZZ الأسبوعية بإن سلطات الجمارك الأمريكية تسعى إلى التوصل مع الجانب السويسري إلى اتفاق مطابق لنظيره الأوروبي.

ولأن الأمر يتعلق بمصالح اقتصادية بعيدة الأثر، فإنه يبدو من الواضح أن برن لن تجد أمامها بديلا سوى التجاوب.

إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

أقرت الولايات المتحدة قانونا يفرض على كل شركات الطيران، بدءا من 5 مارس، تقديم قوائم معلومات مفصلة عن كل المسافرين إلى الولايات المتحدة.
تسعى واشنطن إلى توقيع معاهدة مع سويسرا بهذا الشأن، تماما كما فعلت مع الاتحاد الأوروبي.
المعاهدة المطلوبة تتناقض مع القوانين السويسرية لحماية المعطيات الشخصية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×