تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الكبسة المفاجئة على أصغر الفرامل النقدية

يشير المراقبون إلى أن البنك الوطني السويسري لا يلجأ إلا نادرا جدا لهذه الأداة النقدية من أجل التأثير على سعر الفرنك بالنسبة للعملات الرئيسية الأخرى

(Keystone Archive)

فاجأ البنك الوطني السويسري الأسواق النقدية بعد ظهر الأربعاء بخفض معدل الفائدة على الإيداعات القصيرة الأمد بالفرنك السويسري، للحد من غلاء الفرنك مقابل النقد الأوروبي الموحد الأويرو.

تتمثل عملية الإيداعات القصيرة (repo) والمألوفة بين البنك الوطني أو المركزي وبين البنوك التجارية، في إيداع كمية من الأسهم أو السندات المالية لدى البنك الوطني أو المركزي للحصول على قرض بفائدة منخفضة، شريطة تسديد القرض والفائدة باسترداد أو شراء نفس الإيداعات من جديد، بثمن يتحدد سلفا وفي غضون مهلة لا تزيد على أسبوعين.

وقد جاءت هذه الكبسة على فائدة الإيداعات القصيرة الأمد مفاجئة تماما، على ضوء إعلان البنك الوطني قبل أسبوع من ذلك أنه لا ينوي تعديل سياساته النقدية في الظروف الراهنة.

لكن هذه الكبسة على أصغر الفرامل النقدية أصبحت ضرورية على ما يبدو، بسبب ارتفاع سعر الفرنك السويسري إلى الخط الأحمر بالمقارنة مع الأويرو، وبسبب المضاعفات غير المرغوب فيها التي تترتب على هذا الغلاء للفرنك، بالنسبة للصادرات السويسرية إلى بلدان الأويرو وتشكل حصة الأسد من جملة صادرات سويسرا للخارج.

فقد قرر البنك الوطني السويسري خفض معدل الفائدة على الإيداعات القصيرة الأمد (Repurchase Agreement, repo) أي تلك التي لا تتجاوز الأسبوعين من % 1،49 إلى % 1،39 مما أدى بصفة آنية تقريبا لتراجع السعر التكافئي للفرنك السويسري مقابل النقد الأوروبي الموحد.

أصغر الفرامل ليس أقلها فعالية بالضرورة

ويشير المراقبون إلى أن البنك الوطني السويسري لا يلجأ إلا نادرا جدا لهذه الأداة النقدية الهامة في حد ذاتها من أجل التأثير على سعر الفرنك بالنسبة للعملات الرئيسية الأخرى.

وفي هذا فان خفض الفائدة على الإيداعات القصيرة الأمد(repo) دون خفضها على الإيداعات المتوسطة الأمد لثلاثة أشهر(libor) التي بقيت في إطار شريط يتراوح بين % 1،25 و % 2،25 قد يعتبر بمثابة الإنذار للأسواق والمضاربات النقدية.

ويوجه البنك الوطني هذا "الإنذار" للأسواق النقدية في لحظة حاسمة وافقت حلول الإجازة الطويلة نسبيا لعيد الفصح، حيث يُخيم بعض الهدوء عادة على الأسواق، ومِما يضاعف من وقع هذا القرار على أسعار تبادل الفرنك السويسري بعملة من العملات الرئيسية.

وتقول الأوساط المقربة من البنك الوطني: إن الخط الأحمر الذي تحدد لتكافؤ سعر الفرنك بالأويرو بطريقة لا تلحق الضرر بالصادرات السويسرية إلى بلدان الأويرو، يقع بحدود الفرنك ونصف الفرنك لكل وحدة نقدية أوروبية موحدة.

لكن ثمن الفرنك يتصاعد منذ حين مقابل النقد الأوروبي الموحد الأويرو الذي تراجع خلال الأيام القليلة الماضية إلى 1،46 فرنك سويسري وأصبح يهدد بالانزلاق إلى فرنك ونصف الفرنك.

السنت يُمثل مئات الملايين للصادرات

في هذه الأثناء تتضارب الآراء حول اختيار البنك الوطني السويسري لهذه الكبسة على الفرامل النقدية الصغيرة عوضا عن مكافحة رُخص الأويرو بشراء بعض الفائض منه في الأسواق لترجيح وزنه مقابل الفرنك السويسري.

ويشكك بعض المحللين في جدوى هذه الخطوة كخطوة سوف لا تؤدي إلا إلى استنفار الأسواق النقدية لجس نبض الفرنك السويسري لمعرفة موقعه الأقصى من الأويرو.

وينسب البعض الآخر قرار البنك الوطني لخلافات داخلية في وجهات النظر حول السعر الأفضل للفرنك، حيث أعرب أحد المسؤولين عن الاعتقاد مؤخرا بأن 1،52 فرنك سويسري للأويرو هو السعر الأفضل، وقال آخر إن سعر الصرف الحالي 1،4650 هو الأفضل!

جورج انضوني


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×