تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اللاجئُون و"اللَّحظةُ التاريخية"..

تقدر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة عدد اللاجئين في مختلف انحاء العالم بما لا يقل عن 22 مليون لاجئ

(Keystone)

استضافت جنيف على مدى يومين أول مؤتمر دولي حول حماية اللاجئين. الحكومة السويسرية والمُفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة دعتا إلى انعقاد المؤتمر الوزاري الرفيع المستوى بمناسبة تخليد الذكرى الخمسين لتوقيع معاهدة جنيف للاجئين.

افتتحت وزيرةُ العدل والشرطة السويسرية السيدة روت ميتزلر ارنولد يوم الأربعاء مؤتمرا وزاريا حول حماية اللاجئين، هو الأول من نوعه منذ 1951 تاريخ المصادقة على معاهدة جنيف للاجئين.

وقالت السيدة ميتزلير ارنولد التي تترأس أعمال المؤتمر الذي يتواصل يومين: "إننا نعيش لحظة تاريخية...الدول المُصادقة على المعاهدة ستتبنى للمرة الأولى إعلانا حول تطبيق المعاهدة." وزيرة العدل والشرطة السويسرية التي أعربت عن اعتقادها أن مؤتمر جنيف سيعطي دفعة جديدة للمعاهدة، أضافت أن هذه الأخيرة "لم تفقد شيئا من حداثتها لكن تطبيقها يقتضي التوصل إلى حلول شاملة تأخذ بعين الاعتبار العدد المتزايد للاجئين مع كامل الأسف."

ويشارك في المؤتمر ثمانون وزيرا وممثلون عن 123 دولة من اصل الـ143 المُصادقة على المعاهدة ومندوبون من حوالي ثلاثين دولة لم تُوقع بعد على المعاهدة.

الحكومة السويسرية والمفوضة السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وجهتا الدعوة أيضا لحضور أعمال المؤتمر إلى زهاء خمسين منظمة غير حكومية وشخصيات مثل المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان ميري روبينسون ورئيسة ليتونيا فايرا فايك فرايبيرغا التي كانت لاجئة سابقا.

وسيستمر النقاشُ الذي انطلق يوم الأربعاء في جنيف على المستوى الوزاري طيلة العام المقبل بهدف تعزيز المعاهدة التي تمت المصادقة عليها في الـ28 من يوليو تموز من عام 1951 والبروتوكول الملحق بها عام 1967 والذي يتضمن نصوصا مرجعية حول وضع اللاجئ تُحدد أدنى المعايير التي يتعين احترامها من قبل الدول الموقعة على المعاهدة.

لا مفر من تأقلم المعاهدة مع المُتغيرات

يهدف مؤتمرُ جنيف إلى تحسين سُبل حماية المضطهدين والمُجبرين على مغادرة بلادهم وتعزيز إجراءات تطبيق معاهدة جنيف للاجئين. كما يُعد المؤتمرُ مناسبة للحكومة السويسرية وللمفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين للتذكير بقوة بالحقوق التي تحمي زهاء الـ22 مليون لاجئ المُشتتين في مختلف أرجاء العالم.

وسيُوقع المشاركون على بيان يجسدُ هذه التوجهات في ختام أعمال المؤتمر الوزاري. كما سيحُث البيان الختامي الدول المشاركة على تزويد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالإمكانيات المادية التي تحتاجها من اجل مُمارسة مهامها على اكمل وجه، علما أن عدد اللاجئين في ارتفاع مستمر منذ المصادقة على معاهدة جنيف.

وترى الحكومة الفدرالية انه يجب التأكيد مُجددا على قيمة معاهدة جنيف وتعزيز آليات تطبيقها، مما يقتضي توطيد التعاون الدولي في هذا المجال. في هذا السياق، أوضح رئيس الوفد السويسري في مؤتمر جنيف جون دانييل غيربر أن مُشكلة اللاجئين شهدت تطورات هامة منذ المصادقة على معاهدة جنيف وان سبب نزوح اللاجئين لم يعد فقط اضطهادهم من قبل الدُّول بل أيضا من قبل عصابات مسلحة أو مجموعات إرهابية. وأعرب السيد غيربر عن أمله أن تضُم سويسرا هذا البُعد لمفهومها الخاص بـ"اللاجئ". وسيُعرض هذا المقترح للنقاش أمام البرلمان الفدرالي العام المقبل.

ويمنح المؤتمر من جهة أخرى فرصة للدول التي لم تصادق بعد على المعاهدة للانضمام إليها. وسيبحث المشاركون على مدى يومين السبل الكفيلة بإيجاد حلول لمواجهة التحديات المعاصرة التي يفرضها تطبيق المعاهدة. فمن الواضح أن السياق التاريخي لفترة ما بعد الحرب، أي قبل نصف قرن، قد تغير كثيرا مقارنة مع ما نشهده اليوم في مجال نزوح السكان.

فمن جهة، تحاول الدول الصناعية فك "الخيوط المُلتوية والمُعقدة" التي تحدث خلطا بين الهجرة لدوافع اقتصادية وبين تدفق اللاجئين. ويُشار هنا إلى انه يحق لكل لاجئ الاستفادة من الحماية التي تضمنها له معاهدة جنيف، لكنه يظل من الضروري محاربة كافة أنواع الانتهاكات في مجال اللجوء دون تأويل المعاهدة بطريقة أكثر تقييدا مما ورد في صياغتها الأصلية.

من جهة أخرى، يتعين على الدول النامية مواجهة مشاكل من نوع مُغاير. فهذه البُلدان التي غالبا ما تشهد تدفق سيل من اللاجئين، تُواجه صعوبات جمة لإيجاد حلول عملية على المدى القصير مما يؤدي إلى أزمات إضافية تتراكم على المشاكل الداخلية للدولة المُضيفة. وينتج عن هذا الوضع سلسلة مشاكل تتواصل سنين طويلة تُحمل الدول النامية عبئا ثقيلا لا يرغب أحد في اقتسامه معها.

سويس انفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×