تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اللغة مفتاح الإندماج إجادة اللغة مفتاح للإندماج وشرط لتمـديد الإقامة

"إتقان إحدى اللغات الوطنية هو مفتاح اندماج الأجانب في سويسرا". هذا هو جوهر التوجه الحكومي الجديد الذي سيركز أيضا على تعزيز فرص الإندماج عن طريق المدارس ومؤسسات التكوين المهني وسوق العمل.

في الوقت نفسه، تحذر الحكومة الفدرالية الأجـانب الذين لن يستطيعوا الاندماج أو لا يرغبون فيه من عواقب ذلك، وخاصة في مجال تمديد تراخيص الإقامة.

كان ملف الاندماج على طاولة الحكومة الفدرالية خلال أولى جلساتها الأسبوعية بعد العطلة الصيفية يوم الأربعاء 23 أغسطس الجاري في برن. وشدد وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر (من حزب الشعب السويسري، يمين متشدد) أمام الصحافيين على أن تعلم إحدى اللغات الوطنية هو مفتاح الاندماج.

وقد اعتمدت الحكومة الفدرالية سلسلة من الإجراءات التي قدمتها في تقرير ركز على التكوين المهني والوصول إلى سوق العمل اللذيْن يفترض أن يسمحا بتفادي الإجرامفي صفوف الأجانب ولجوئهم إلى المساعدة الاجتماعية. واعتبر السيد بلوخر تلك الإجراءات بمثابة نهاية لـ"الرومانسية" في مجال الإندماج.

وصرح الوزير خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقده بهذه المناسبة، أن مشاريع الاندماج التي اعتـُمدت في الماضي تبخرت وأن "سياسة الاندماج ثبتت أقدامها الآن (بفضل الإجراءات المقترحة) على الأرض، بينما ظلت الجوانب الرومـانسية فى الخلفية" على حد تعبيره، مؤكدا أن الجهود ستتركز من الآن فصاعدا في المجالات التي تستحق الاهتمام بالفعل، وبالتالي فإن التأكيد على تعلم اللغات يتـحول الآن إلى مفتاح حقيقي للاندماج في المجتمع السويسري، سواء تعلق الأمر بالنجاح في المؤسسات التعليمية أو بالانخراط في سوق العمل.

عندما يتحول الاندماج إلى استثمار

التقرير الذي تمت بلورته من قبل العديد من المكاتب والوزارات بتكليف من الحكومة الفدرالي، يشتمل على 45 إجراء، 42 منها تتعلق بإجراءات مُعتمدة بعد، لكن ينبغي تطويرها، دون أي تأثير على الميزانية. بينما ستُـكلف الإجراءات الإضافية المُقترحة – والتي تظل مرهونة بموافقة البرلمان – 2,6 مليون فرنك سنويا اعتبارا من عام 2009.

وسيـضاف هذا المبلغ على الميزانية السنوية المخصصة حاليا لمجال الإندماج (14 مليون فرنك، من بينها 9 ملايين مخصصة لتعليم اللغات).

ونوهت الحكومة إلى إمكانية اعتبار الإجراءات المعتمدة "استثمارات" من وجهة نظر اقتصادية، ستسمح بالحد من نفقات التأمين الإجتماعي إن تم تطبيقها بشكل جيد.

في المقابل، رفضت الحكومة فكرة اليسار المتمثلة في إنشاء منصب مسؤول فدرالي مكلف بسياسة الإندماج، إذ ارتأت أن إنشاء المنصب قد يؤدي إلى نقص في الوضوح على مستوى توزيع الصلاحيات، وإلى تعقيد تطبيق الإجراءات.

ويخص تشجيع تعلم اللغات المدارس ومؤسسات التكوين المهني والدروس الممنوحة للعاطلين عن العمل. وتلتزم الكنفدرالية بـتنسيق الإجراءات واعتماد معايير موحدة. كما تدعو الكانتونات إلى إقامة نظام إداري للحالات الفردية لكشف ومتابعة المجموعات التي تعاني من صعوبات ونقائص، وذلك ابتداء من السنة المدرسية السابعة. وتشمل تلك المتابعة تأطير هذه الفئة على المستوى اللغوي والاجتماعي أو المدرسي من قبل أشخاص خاضوا مشوارا ممـاثلا في مجال الهجرة.

الاندماج مقابل رخصة الإقامة!

وقد أعرب وزير العدل والشرطة عن قلقله من أن "أجنبيا واحدا من أصل كل 15 في سويسرا لا يتحدث أبدا بالفرنسية أو الألمانية أو الإيـطالية"، (وهي اللغات الوطنية الرسمية، إضافة إلى الرومانش). وأوضح السيد كريستوف بلوخر أن الأجنبي الذي لا يتحدث لغة وطنية على الأقل لا يمكنه الاندماج في هذه الظروف ولا حتى إيجاد عمل.

وشدد الوزير على ضرورة مشاركة الأجـانب في عملية الاندماج وتعلم العادات والتقالـيد السويسرية، وعدم انتظار إدماجهم من قبل الأخرين، مضيفا أن المسألة لا تقتصر فقط على متابعة الأجانب لدروس لغوية دون تعلم شيء يـُذكر، بل تقيـيم معارفهم للتأكد مما نجحوا في تحصيله.

وحذر السيد بلوخر فئة الأجانب التي لا تريد بذل جهود للاندماج من تحمل العواقب، خاصة في مجال تراخيص الإقامة، حيث يرى أنه يتعين على الكانتونات التفكير في معاهدات اندماج تحدد شروط الحصول على ترخيص الإقامة.

وفي هذا المجال، مازالت معظم الإجراءات من صلاحيات البلديات والكانتونات. أما التدخل المباشر للكنفدرالية فينحصر في مجال حق اللجوء. ويفترض أن تمنح الكنفدرالية للكانتونات 6000 ألف فرنك لكل لاجئ معترف به أو كل أجنبي حاصل على حق مكوث مؤقت لمتابعة دروس اللغات. ويتوقع أن تـتجاوز تكاليف هذه العملية 35 مليون فرنك.

ارتياح هنا .. وانتقـاد هناك

ردود فعل أبرز الأحزاب الحكومية على التقرير كانت مزيجا من الرضا والانتقاد. ففي صفوف حزب الشعب، يسود ارتياح خاص لتسريع الإجراءات القضائية للشبان الجانحين، ولرفض إنشاء منصب مسؤول فدرالي عن إدماج الأجانب. لكن ذلك لا يـعني أن كافة المشاكل وجدت الحل، إذ كتب حزب الشعب أن الاندماج مسألة تخص الأجانب بالدرجة الأولى في الحاضر والمستقبل، وأن إتقان إحدى اللغات الوطنية هو المعيار الأساسي، لذلك يطالب الحزب أن يتم ربط إتقان اللغة بأول طلب لتمديد صلاحية رخصة الإقامة.

من جانبه، يعتقد الحزب الراديكالي (يمين) أن الأوان كان قد حان لاقتراح جملة من الإجراءات، مذكرا بأنه تقدم بمقترحات قبل عام، ومشددا على أن ما عُرض من إجراءات يوم الأربعاء غير كاف للتحكم في التحديات التي تواجهها سياسة الإندماج.

أما الحزب الاشتراكي، فيرى أن تقرير الحكومة لم يأت بأشياء جديدة وملموسة كثيرة، موضحا أن النقائص في مجال الإندماج مازالت قائمة، ومطالبا بشن "هجوم" على تلك النقائص.

أخيرا، أعرب الحزب الديمقراطي المسيحي (وسط يمين) عن اعتقاده أن التقرير تضمن القليل من النقاط الملموسة، إذ أشار أمينه العام ريتو نوس إلى أن الإمكانيات الموضوعة رهن الإشارة لا تكفي أبدا لاتخاذ إجراءات اندماج حقيقية".

وفي مؤتمر حكومات الكانتونات، نوه السيد توماس مينغر إلى أن الكنفدرالية اعترفت بالدور الذي يجب أن تقوم به في مجال اندماج الأجانب، إذ أن النجاح يعتمد على التعاون الجيد بين البلديات والكانتونات والكنفدرالية.

باختصار

في عام 2006، ارتفعت نسبة البطالة في صفوف الأجانب (8,9%) بقرابة ثلاثة أضعاف مقارنة مع المواطنين السويسريين (3,3%).

أكثر من 200000 أجني في سويسرا يـصنفون في خانة الفقراء أو خانة من يهددهم الفقر.
تتجاوز نسبة الأجانب الذين يعانون من الفقر 20%، وهو معدل يرتفع بضعفين مقارنة مع السويسريين.

زهاء 15% من الشبان الأجـانب لا يكملون تكوينهم المهني.

قرابة 40% من المستفيدين من المساعدات الإجتماعية في الكنفدرالية أجـانب.

في عام 2006، بلغ عدد الأجانب في سويسرا 1,523,586 شخصا.

يمثلون 20,4% من مجموع سكان الكنفدرالية.

يشكلون 25,4% من ساكنة المناطق السويسرية المتحدثة بالإيطالية، 25% من المناطق الروماندية المتحدثة بالفرنسية، و18,5% من المناطق المتحدثة بالألمانية.

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×