Navigation

المؤتمر في الدوحة .. والمواجهات في جنيف

خمسة آلاف متظاهر مناهض للعولمة في شوارع جنيف يوم السبت Keystone

شارك عشية يوم السبت حوالي خمسة آلاف مناهض للعولمة ولمؤتمر منظمة التجارة العالمية المنعقد في الدوحة في مظاهرة عارمة في جنيف مطالبين بعالم افضل. مظاهرات مماثلة شهدتها روما بمشاركة خمسين ألف شخص وبرلين بعدد كبير أيضا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 نوفمبر 2001 - 20:10 يوليو,

المسيرة التي انطلقت من قلب مدينة جنيف دعت لتنظيمها النقابات العمالية وأحزاب اليسار والتجمعات المناهضة للعولمة مثل تجمع ATTAC بفرعيه السويسري والفرنسي كما شارك فيه ممثلون عن جمعيات الفلاحين السويسريين . وبالرغم من البرد القارس الذي عرفته جنيف فقد جاب المتظاهرون الذين غالبيتهم من الشباب شوارع قلب المدينة ليسيروا على طول شارع البحيرة ويتوقفوا لأكثر من ساعة أمام مقر منظمة التجارة العالمية .

شعارات منددة بالهيمنة وبمؤتمر الدوحة

وقد دعا منظمو المظاهرة إلى تجنب العنف والتظاهر بطريقة مسالمة لتفادي ما عرفته جنيف من أحداث عنف أثناء المظاهرات المعادية لمنظمة التجارة العالمية في عام ثمانية وتسعين .

وفي الوقت الذي تحاول فيه الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية التوصل في قطر إلى إجماع لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية، نادى المتظاهرون في جنيف" إلى الاتحاد لعرقلة إطلاق جولة جديدة من المفاوضات وللتنديد بالسياسة التي تنتهجها منظمة التجارة العالمية ".

وقد ندد الممثل البرلماني السويسري وزعيم الفلاحين السويسريين فرينان كوش " بأن السياسيين فضلوا الاحتماء في الدوحة للهروب من مطالب الشعوب والناخبين " ويرى " أن السياسيين قد استسلموا لقطاع المال والأعمال". اما العضو في الجمعية المناهضة للجيش في سويسرا باولو جيلاردي فيرى " أن مؤتمر قطر بصالوناته الفخمة سيقرر الخصخصة التي سيعاني منها ملايين الأشخاص في العالم ". وفي التفاتة إلى ما يجري في أفغانستان صرح " بأن على الضفة الأخرى لخليج عمان قد يواجه ملايين الأشخاص موتا في الأشهر القادمة بسبب الحرمان الذي تفرضه عليهم الحرب ".

ومن الشعارات التي كتبت على لافتات المتظاهرين " اتركوا مكانا للصغار " أو "الإرهابي الكبير هو شرطي العالم". وقد رفعت لافتة في المظاهرة كتبت باللغة العربية تطالب "بوقف عولمة الشركات" كما كتب عليها "منظمة التجارة العالمية : إما أن تتراجع أو تزول".

إجراءات أمنية مشددة

أجهزة أمن مدينة جنيف التي باغتتها أحداث العنف في عام 1998 ، اتخذت إجراءات أمنية مشددة هذه المرة وأعدت نفسها لمواجهة التجاوزات بإغلاق الشوارع الحساسة . كما التزم أفرادها ضبط النفس وعدم الرد على الاستفزازات القليلة التي قامت بها مجموعة صغيرة من المتشددين أمام مقر منظمة التجارة العالمية، فقد أطلقوا ضد قوات الأمن بعض قنابل المولوتوف الحارقة ورموا الشرطة بالحجارة والزجاجات الفارغة .

وقد استطاعت قوات أمن جنيف المدعمة ببعض العناصر من دويلات أخرى ، تطويق النواة المتشددة ، عند انتهاء المظاهرة للسماح لحركة المرور بالاستئناف، ولم تسفر هذه المظاهرة حتى نهايتها الرسمية إلا عن تحطيم واجهات بعض المحلات التجارية الراقية وبعض الفنادق الفخمة وتلطيخ واجهة مصرف كريدي سويس بالألوان.

محمد شريف – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟