تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المؤشرات الاقتصادية لا تبعث على التفاؤل !

قطاع التعدين والآلات والأجهزة من القطاعات المتضررة

(Keystone Archive)

المؤشرات الاقتصادية في سويسرا والخارج لا تبعث على كبير التفاؤل بالمستقبل هذه الأيام، نتيجة دخول الاقتصاد العالمي، خاصة الاقتصاد الأمريكي في حقبة من الخمول، لا يُجمع المحللون على تقييم أبعادها ومداها.

كانت المؤشرات تتأرجح في تقييمها للتطورات الاقتصادية المستقبلية بين التباطؤ والخمول، حتى غلب الخمول لحظة هجمات الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر ضد أهداف رمزية في الولايات المتحدة على ما يبدو.

من بين هذه المؤشرات الاقتصادية الهامة، قد تجدر الإشارة إلى مؤشرات أسواق العمل ومؤشرات الطلبات الداخلية والخارجية على صناعات التعدين والآلات والأجهزة في سويسرا.

فحسب التقارير التي نشرها المكتب الفيدرالي السويسري للإحصائيات هذا الأسبوع، زاد عدد مواطن العمل في سويسرا خلال الرُبع الثالث من هذا العام، أي قبل أزمة الخدمات الجوية والقطاعات التي تعتمد عليها، بأكثر من واحدة في المائة عن عددها في نفس الفترة من العام الماضي.

لكن نفس الإحصائيات تشير إلى أن عدد أماكن العمل الشاغرة قد تراجع في نفس الفترة بنسبة قاربت أربعا وعشرين في المائة عن عددها في أواخر الرُبع الثاني من العام، مما يدل على تراجع الطلبات على اليد العاملة وعلى تباطؤ الإنتاجية في مختلف القطاعات الاقتصادية في هذا البلد.

أحداث أيلول ـ سبتمبر رجّحت كفة الكساد

وقد أكدت الصناعات السويسرية للتعدين والآلات والأجهزة هذه الميول الاقتصادية هذا الأسبوع أيضا، حينما أعلنت عن تراجع في الطلبات على منتوجاتها خلال الربع الثالث من العام، بنسبة قاربت سبع عشرة ونصف في المائة بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وتقول هذه الصناعات: إن القيمة الإجمالية لصادراتها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام قد ارتفعت بأكثر من واحد وثُلث في المائة بالمقارنة مع نفس الفترة من عام ألفين، لتزيد قليلا على ستة وأربعين مليار فرنك سويسري.

وتؤكد صناعات التعدين والآلات والأجهزة السويسرية أنها سجلت هذه الزيادة رغم تراجع الطلبات القادمة من الولايات المتحدة بنسبة زادت على عشرة في المائة، قبل الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر.

لكن الشركات المائة والثمانين النشيطة في هذه القطاعات تقول: إنها أخذت تشعر باستتباب التباطؤ الاقتصادي العالمي منذ بداية الربع الثاني من العام، وأن الطلبات المتوفرة لديها حاليا لا تكفي لأكثر من ست وثمانين في المائة من طاقاتها الإنتاجية، لا بل ومن المتوقع أن تقل عن ذلك، نتيجة الكساد المتواصل في الولايات المتحدة، وفي أوروبا وآسيا على وجه الخصوص.

تَعددت المؤشرات والكساد واحد !

في هذه الأثناء أكد المكتب الوطني الأمريكي للأبحاث الاقتصادية، أن الاقتصاد الأمريكي قد دخل مرحلة الكساد الفِعلي في شهر مارس ـ آذار من هذا العام، وأن الخفض المتكرر لمعدل الفوائد الذي بلغ حديثا أدنى المستويات منذ أربعين عاما بالنسبة للدولار، لم يبعث على الانتعاش الاقتصادي المطلوب في الولايات المتحدة.

ويقول هذا المكتب المستقل الذي يعتبر منذ مطلع الستينات كالمرجع غير الرسمي للمؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة: إن مضاعفات أحداث الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر كانت حاسمة على وجه الاحتمال، في ترجيح كفة التباطؤ الذي شرع في مارس ـ آذار.

وقد تجدر بالتالي إلى أن معهد "إيفو" الألماني للأبحاث الاقتصادية قد أكد الانتقال إلى مرحلة من الكساد الاقتصادي في ألمانيا أيضا، حيث قال في تقرير صادر في مدينة ميونيخ: إنه لا يرى أية مؤشرات على التحسن في أي قطاع من القطاعات الاقتصادية خلال الأشهر القادمة.

جورج أنضوني


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×