تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المخابرات الأمريكية تلتف على السر المصرفي

(Keystone Archive)

أكدت واشنطن أنها قامت بالتجسس منذ 5 أعوام على تحويلات وتعاملات مالية دولية وسويسرية باسم "مكافحة الإرهاب".

السلطات الفدرالية – التي تم إعلامها من طرف السفارة الأمريكية في برن – التزمت الهدوء في حين عبر قانونيون وخبراء حماية المعطيات عن انشغالهم.

أكد وزير الخزانة الأمريكي جون سنو في بيان رسمي المعلومات التي كشفت عنها وسائل الإعلام الأمريكية الصادرة يوم الجمعة 23 يونيو.

واعتبر السيد سنو أن هذه المراقبة - التي تم تنفيذها عن طريق "سويفت" (Swift) كانت مُبررة. ويذكر أن "سويفت" هي مؤسسة تتخذ من بلجيكا مقرا لها وتمر من خلالها معظم التحويلات المالية العالمية حسبما أشارت إليه صحيفة نيويورك تايمز والعديد من كبريات الصحف اليومية في الولايات المتحدة.

وقد نفذت وكالة الإستخبارات المركزية سي أي آيه عمليات المراقبة تحت إشراف وزارة الخزانة في إطار برنامج سري تم إطلاقه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001.

أكثر من 350 مؤسسة سويسرية

وتدير شركة سويفت، التي تأسست عام 1973 في بروكسل، نظام إرساليات أليكترونية عالية الأمان لفائدة بنوك في أكثر من 200 بلد في العالم.

وتضم سويفت في صفوف أعضائها من سويسرا، 99 مصرفا و254 مؤسسة مالية كما أن ممثلين عن مصرفي يو بي أس UBS وكريدي سويس Crédit Suisse يشغلان مقعدين من المقاعد الخمس والعشرين في مجلس إدارتها.

سويفت اعترفت يوم الجمعة الماضي أنها قامت بتحويل "عدد محدود" من المعطيات إلى السلطات الأمريكية المنخرطة في مكافحة الإرهاب وأفادت بأن مجموعة البنوك المركزية (الذين لهم سلطة الإشراف على شركة سويفت) قد تم إعلامها.

منطقة رمادية في القانون

هذه التوضيحات لم توقف الجدل والزوبعة التي أثارتها هذه القضية. ففي الولايات المتحدة، عبرت منظمات الدفاع عن الحريات عن انشغالها، فيما قالت الخزانة الأمريكية إن التضييقات المفروضة على المعلومات المتعلقة بالتحويلات المالية "لا تنطبق على شبكة سويفت التي تعبر موفر خدمات وليست مصرفا".

في المقابل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز تصريحات عن مسؤولين اعتبروا أن المخابرات تتحرك في "منطقة رمادية" من القانون. فيما صرح مصرف يو بي أس السويسري يوم الأحد في سويسرا "أن السر المصرفي لم يُنتهك".

من ناحيته، رد وزير العدل البلجيكي الفعل بطريقة أخرى، حيث طلب (بعد أن علم بالقضية مثل جميع الناس عن طريق الصحافة الأمريكية) من جهاز المخابرات في بلاده فتح تحقيق في الموضوع وأمر مصالح وزارته بإجراء تحليل قانوني من أجل معرفة ما إذا تم انتهاك القانون البلجيكي.

وفي سويسرا، أعرب هانس بيتر تور، المكلف بحماية المعطيات الشخصية في الكنفدرالية عن انشغاله واعتبر أنه لا توجد أية قاعدة قانونية لتحويل معلومات تخص حرفاء وأنه يجب إعلامهم بذلك.

واشار في تصريح أدلى به إلى صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ ليوم الأحد "إننا سنتصل بالأجهزة الأوروبية لحماية المعطيات من أجل تنسيق رد فعلنا".

من جانبه، اعتبر مارك بيث، أستاذ القانون الجنائي السويسري في تصريحات نشرتها نفس الصحيفة أن الوضع "مريب"، لكنه أوضح بأن لشركة سويفت "قابلية للضغوط" وأن السلطات الأمريكية يمكن بسهولة أن تعطل عملها من خلال سحب الترخيص بالنشاط الممنوح لها في الولايات المتحدة.

القانون السويسري لم يُنتهك

وسائل الإعلام الأمريكية أشارت أيضا إلى أن الأوساط الحكومية مارست العديد من الضغوط من أجل منع نشر هذه المعلومات. لكن، وبعد أن صدرت في صحف الجمعة 23 يونيو، بادرت السفارة الأمريكية في برن بالإتصال بالحكومة السويسرية التي ردت على تساؤلات صحف الأحد بالتأكيد على أنها "لا ترى أي مـسّ بالقانون السويسري" وأن هذه القضية "من مشمولات البنك الوطني".

أما البنك الوطني السويسري فقد اكتفى بالإشارة في معرض رده على أسئلة الإعلاميين بأنه "لا يملك أي سلطة رقابة قانونية في بلجيكا".

الخزانة الأمريكية أكدت من ناحيتها أن المراقبة المالية كانت محدودة وأنها لم تكن تستهدف إلا معاملات أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بالإرهاب.

وصرح جاك سنو أن الولايات المتحدة تمكنت - من خلال متابعة سير الأموال – من تحديد مواقع النشطاء ومموليهم ومن كشف شبكات إرهابية والمساعدة على إحالتهم على العدالة وإنقاذ أرواح".

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن معطيات شبكة سويفت سمحت بإلقاء القبض على رضوان عصام الدين المعروف باسم "حنبلي" الذي يعتبر العقل المفكر للهجمات الإرهابية التي أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص في بالي بإندونيسيا عام 2002.

سويس إنفو مع الوكالات

باختصار

تُدير سويفت Swift التي تأسست عام 1973 في بلجيكا نظام إرساليات أليكترونية مؤمنة لفائدة 7800 مؤسسة مالية في 200 بلد وتبلغ حجم تعاملاتها 6000 مليار دولار يوميا.

في سويسرا، تضم سويفت 99 بنكا و254 مؤسسة مالية وتبلغ حجم التعاملات 200 مليار فرنك في اليوم الواحد.

يحتل سويسريان مقعدين من مقاعد مجلس إدارة سويفن الذي يضم 25 شخصا. وهما إيف ماس (من كريدي سويس) وستيفان زيمرمان (من يو بي أس) الذي انتخب مؤخرا نائبا لرئيس مجلس إدارة سويفت.

منذ الثمانينات، ينتمي البنك الوطني السويسري إلى مجموعة البنوك الوطنية (المعروفة باسم مجموعة العشر (G10) التي تشرف على أداء سويفت.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×