تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المدرب السويسري آلان غيغر "المدارس المُخصصة للفئات الصغرى هي ما ينقص الكرة الجزائرية"



المدرب السويسري آلان غيغر (على اليمين) في صورة من الأرشيف التقطت له خلال مقابلة جمعت يوم 10 سبتمبر 2010 بين فريق شبيبة القبائل الذي كان يُدربه آنذاك في ملعب مدينة تيزي وزو بالجزائر بفريق الإسماعيلي من مصر في إطار تصفيات إحدى البطولات الإفريقية. 

المدرب السويسري آلان غيغر (على اليمين) في صورة من الأرشيف التقطت له خلال مقابلة جمعت يوم 10 سبتمبر 2010 بين فريق شبيبة القبائل الذي كان يُدربه آنذاك في ملعب مدينة تيزي وزو بالجزائر بفريق الإسماعيلي من مصر في إطار تصفيات إحدى البطولات الإفريقية. 

(Keystone)

يُعتبر اللاعب الدولي السابق والمدرب السويسري آلان غيغر، أكثر المدربين الأجانب في الجزائر استقرارا واحتراما و تقديرا. فقد درب خلال السنوات الست الماضية أعرق الفرق الجزائرية، ونال معها البطولة والكأس، بل لا يتردد عدد من الصحافيين الرياضيين الجزائريين في اقتراحه مدربا للمنتخب الوطني لبلادهم.

بدأ اللاعب الدولي السويسري السابق مشواره كمدرب في الجزائر عام 2009 عندما أشرف على العارضة الفنية للفريق الجزائري العريق شبيبة القبائل. وفي الوقت الحالي، يستعد غيغر لتدريب وفاق سطيف مرة أخرى، ولكن بلاعبين جدد و إدارة جديدة، إلا أن مدينة سطيف ليست غريبة على المدرب السويسري الذي أفرح أهلها بثنائية البطولة و الكأس عام 2012.

من المغرب إلى السعودية مرورا بالجزائر

بدأت مغامرة التدريب العربية للسويسري آلان غيغر قبل نحو عشر سنوات تنقل خلالها بين أربع بلدان عربية:

2006 – 2007: نادي أولمبيك آسفي (المغرب)

2009: نادي شبيبة القبائل (الجزائر)

2010 – 2011 : النادي المصري (مصر)

2011 – 2012: وفاق سطيف (الجزائر)

2012: نادي الإتفاق بالدمام (السعودية)

2013: نادي مولودية الجزائر (الجزائر)

2015: مولودية بجاية (الجزائر)

حاليا: وفاق سطيف (الجزائر)

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch: ما هو السبب وراء قبولك للعمل في الجزائر؟

آلان غيغر: لا بد أن يتميز المدرب بحس التحدي والمغامرة، ولقد قبلت دعوة شبيبة القبائل لي لأني كنت أعرف كرة القدم الجزائرية وعلمت أنه يمكنني تقديم أفضل ما لدي لتحسين المستوى فيها، كما أن الجزائر تزخر بالمواهب و القدرات وأنا أدعو لتقديم أفضل الدعم لها.

swissinfo.ch: وهل اندمجت سريعا في الجو الكروي الجزائري؟

آلان غيغر: نعم، لقد تأقلمت سريعا عام 2009 في الجو الكروي الجزائري بشكل عام، وفي جو شبيبة القبائل بشكل خاص، و تعرفت على طرق التدريب و اختيار اللاعبين و كيفية توظيفهم في البطولات المحلية.

swissinfo.ch: ما الذي شد انتباهكم في طرق التدريب واختيار اللاعبين في الجزائر؟

آلان غيغر: بصراحة، يُمكن لكرة القدم الجزائرية أن تتطور بشكل أحسن، لأن ما يقدم الآن للشباب يُمكن أن يقدّم أفضل منه، إذ لابد من إضافة طرق أكثر فعالية لتحديد المواهب الكروية وصقلها، و بلادكم لا تنقصها الإمكانات. ولقد تحدثت بشأن هذه المسألة في الصحافة الجزائرية، وكثيرا ما أكرره على مسامع المسؤولين و الإداريين.

swissinfo.ch: بعد تجربتكم الأولى في شبيبة القبائل، خضتم تجربة ناجحة مع فريق وفاق سطيف المعروف في الساحة الإفريقية ونلتم معه ثنائي البطولة والكأس عام 2012، كيف تحقق هذا الإنجاز؟

آلان غيغر: فريق وفاق سطيف فريق عريق، وإدارته من أحسن إدارات الفرق الجزائرية، وقدرة هذا الفريق المستمرة على تحقيق الإنجازات داخل الجزائر وخارجها، دليل قوي على ما يُمكن للاعب الجزائري تحقيقه و أنا مسرور لتحقيق البطولة والكأس في مشواري الرياضي فهذا إنجاز خاص أعتز به في مشواري الرياضي.

swissinfo.ch: برأيكم، لماذا يُصرّ الكثير من المدربين الجزائريين و الأجانب على خطة 4-4-2؟ هل هي خطة لابد للاعب الجزائري إتباعها؟

آلان غيغر: كلا، بل وجدت أن اللاعب الجزائري كأي لاعب آخر في العالم، يتأقلم مع كل الخطط، وإن كنتم تشيرون إلى خطة المدرب الحالي للفريق الوطني الجزائري الفرنسي كريستيان غوركوف، فإني أعتبر بشكل عام أن الخطة المتبعة في أي فريق هي الخطة التي تليق بكل مباراة وبحالة الفريق في يوم المقابلة، وليس علينا أن نفرض على أنفسنا خطة واحدة نفرضها على اللاعب الجزائري و أنا هنا لا أريد أن أنتقد أحدا.

swissinfo.ch: هل يكمُن الخلل في نقص المدارس الكروية في الجزائر؟ وهل تقبلون الإشراف على مدرسة كروية لو عُرض عليكم ذلك؟

آلان غيغر: - يضحك- لم لا؟ هذا شرف لي، ولست أدري هل يمكنني رفض دعوة كهذه؟ وبالفعل فإن المدارس الكروية للفئات الصغرى هي ما ينقص الكرة الجزائرية، التي يعشق أنصار فرقها كرة القدم و يُميّزون بين كرة القدم الجيدة من الرديئة، أنا مستعد لتقديم تجربتي للكرة الجزائرية.

swissinfo.ch: كيف تقيّمون تجاربكم الأخرى في مولودية الجزائر ومولودية بجاية؟

آلان غيغر: إنها تجارب رائعة بالفعل، فمولودية الجزائر عميد الفرق الجزائرية له جمهور رائع وروحه الرياضية كفريق فريدة من نوعها في الجزائر، أما مولودية بجاية فهي فريق يملك من القدرات الفنية الكثير و هو الفائز بكأس الجزائر في دورته الأخيرة، وحيث ما كنت مدربا في الجزائر، وجدت من يستمع لي و يأخذ من تجربتي.

"مدرب حقيقي يُحسن تقديم الإضافة"

في سياق متصل، يرى رضا عباس، مدير القسم الرياضي في يومية "الخبر" أن السويسري آلان غيغر "هو المدرب الحقيقي الذي تحتاج الكرة الجزائرية أمثاله في الوقت الحالي، لأنه كان لاعبا مشهورا في سويسرا و لعب في فرق كثيرة مثل غراسهوبر زيورخ و إف سي سيون، ولعب مع الفريق الوطني السويسري وشارك في كأس العالم عام 1994 و كان في محور الدفاع وفاز ببطولة سويسرا، كما أنه درب فرقا سويسرية كثيرة بعضها مشهور على الصعيد الأوروبي مثل غراسهوبر زيورخ ولوزان سبور، إنه مدرب ذو خلفية كروية ناجحة لذا فإنه من بين أفضل المدربين الأجانب الذين عرفتهم الجزائر".

مدرب المنتخب الأولمبي.. سويسري أيضا!

بيار أندري شورمان، مدرب سويسري آخر ينشط في الجزائر حيث يُشرف حاليا على حظوظ المنتخب الأولمبي لكرة القدم.

على عكس آلان غيغر الذي يتحدث إلى الصحافة الجزائرية بانفتاح واضح، اعتذر شورمان عن الحديث إلى الصحافة متحجّجا بـ "ضغط العمل"، خاصة وأنه كان بصدد إعداد المنتخب الوطني دون الثالثة والعشرين لخوض البطولة الإفريقية رابط خارجيالتي انطلقت في السنغال منذ يوم 28 نوفمبر 2015، حيث أوقعت القرعة المنتخب الجزائري ضمن مجموعة قوية سُمّيت "مجموعة الموت" تضم كلا من مصر و مالي و نيجيريا.

من المقرر أن تتأهل الفرق الثلاث الأوائل في هذه البطولة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو  عام 2016، وهو الهدف الذي حدده الإتحاد الجزائري للمدرب السويسري.

نهاية الإطار التوضيحي

عباس يؤكد أيضا أن غيغر "قدم الكثير للكرة الجزائرية، وفاز مع وفاق سطيف بالبطولة والكأس، كما أنه أكثر المدربين الأجانب تنظيما واستقرارا ومعرفة بواقع الكرة بشكل عام والكرة الجزائرية بشكل خاص"، على حد قوله.

ومع أنه يتميز بعدم إصراره على الإلتزام - على عكس عدد كبير من مدربي الفرق الجزائرية والمدرب الحالي للمنتخب الوطني - بخطة 4-4-2، إلا أن رضا عباس يُشدد على أن آلان غيغر "لاعب دولي سابق لعب مائة واثني عشر مباراة دولية، كما أنه درب في سويسرا وليس مدربا بطالا جيء به إلى الجزائر على عجل فأصبح بقدرة قادر مدربا للفريق الوطني.. إنه مدرب حقيقي يُحسن تقديم الإضافة"، ثم يُضيف "إني أرشحه لتدريب الفريق الوطني الأول بحكم معرفته الممتازة لكرة القدم الجزائرية".

ولكن لماذا لم يلتفت إليه الاتحاد الجزائري لكرة القدمرابط خارجي؟ يُجيب رضا عباس: "لأن الإتحاد له - على ما يبدو - اتصالاته ورجاله ورؤيته الخاصة لحاجيات الكرة الجزائرية، ولا يُمكننا فرض رؤيتنا عليه، لكن الأمر واضح: لو احتاج الفريق الوطني إلى مدرب متمكن لم تطله انتقادات لاذعة بسبب أداءه في الفرق الجزائرية، فإن غيغر من قلائل المدربين الأجانب الذين يحظون بكامل التقدير والإحترام".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×