تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المدعي العام في جنيف يستبعد غلق ملف نجل القذافي لأسباب سياسية

(Keystone)

أكد النائب العام لكانتون جنيف دانيال زابيلـّي استمرار العدالة في معالجة ملف نجل القذافي وقال إنه "لا يرى أية أسباب تبرر غلق الملف"، مشددا على أن العدالة "لم تتعرض لأية ضغوط من أجل غلقه".

وأوضح زابيلـّي الذي تحدث للإعلام صباح الأربعاء 13 أغسطس في جنيف بأن العدالة "لم تقم إلا بواجبها أي تطبيق القانون بالتساوي على الجميع لأنها الطريقة الوحيدة للحفاظ على الديمقراطية، ولا ترغب من وراء ذلك تلقين أية دروس لأي كان".

بعد صمت طويل بسبب الإجازة الصيفية ومن أجل "السماح لقاضي التحقيق بالقيام بعمله"، تحدث المدعي العام في كانتون جنيف دانيال زابيلـّي، لأول مرة بإسهاب، صباح الأربعاء لوسائل الإعلام المحلية والدولية "لتصحيح بعض المعلومات غير الدقيقة" التي نُسبت له أو للعدالة عموما في قضية اعتقال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي هانيبال وزوجته ألين في 15 يوليو الماضي في جنيف، بتهمة سوء معاملة خادمة تونسية وخادم مغربي.

وعن سبب إصراره على عدم الإدلاء بتصريحات حتى اليوم، أوضح السيد زابيلـّي بأن "الإجراءات القانونية تسمح لقاضي التحقيق وحده بالإدلاء بتصريحات في القضية التي يعالجها"، وأشار إلى أن تدخله الآن في النقاش المحيط بالملف يأتي "لتصحيح بعض المعلومات الخاطئة التي ترددت في هذه القضية عن دور النيابة العامة والعدالة عموما". وأضاف السيد زابيلـّي: "إن البعض سمح لنفسه بالتكهن بما يمكن أن يصدر عني من ردود فعل في هذه القضية، لذلك أصبح لزاما علي التدخل بسرعة لوضع حد لمعلومات خاطئة يجري تداولها".

استبعاد إمكانية غلق الملف لأسباب سياسية

وبخصوص ما تردد عن إمكانية غلق ملف الشكوى المقدمة ضد نجل الزعيم الليبي هنيبال القذافي وزوجته أوضح زابيلـّي أنه "من المستبعد كلية فيما يخصني كمدع عام، أن يتم غلق ملف إجراءات قضائية هي الآن بين أيدي قاضي التحقيق، لأسباب سياسية أو بسبب ضغوط ممارسة على العدالة".

وأضاف المدعي العام لجنيف أنه "في الوقت الحالي، لا توجد أية أسباب قانونية، أو ظرفية تدفع إلى غلق الملف".

أما عن الاحتمالات "النظرية" المتاحة لغلق ملف التتبع القضائي، ذكر السيد زابيلـّي بأن "التهم الموجهة في هذه القضية لا تستدعي متابعة قضائية إلا بموجب شكوى مقدمة للعدالة. وفي حال سحب الشكوى، فإن المتابعة القضائية في التهم الخاضعة لشكوى تتوقف تلقائيا". أما في صورة وجود تُهم تستمر الملاحقة بشأنها حتى بعد أن تُسحب الشكوى، فيمكن الحديث عندها عن "إغلاق للملف مراعاة للظروف".

وباستثناء هاتين الحالتين، فإن المدعي العام في جنيف لا يرى "أية فرصة لغلق الملف لأسباب سياسية".

عدم التعرض لأية ضغوط

وفيما يتعلق بإمكانية تعرض العدالة في جنيف لضغوط من قبل الدبلوماسية السويسرية، أكد النائب العام دانيال زابيلّي بأن "العدالة لم تتعرض لأية ضغوط لا من قبل وزارة الخارجية ولا من قبل بعثة سويسرا لدى المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف، ولا من قبل أية منظمة دولية أخرى أو أية جهة أخرى". وحتى في صورة حدوث ذلك، يضيف السيد زابيلّي، "فسوف لن يكون لذلك أي تأثير لأن العدالة لا تتلقى أوامر من أية جهة كانت".

أما بخصوص تصرف وزارة الخارجية السويسرية تجاه العدالة في هذه القضية، فأوضح السيد زابيلّي بأن "وزارة الخارجية تحترم بشكل كبير استقلالية القضاء، وهذا مفرح بالطبع"، وأشار إلى أن هناك اتصالات "مكثفة مع البعثة السويسرية لدى المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة أكثر من الاتصالات مع وزارة الخارجية لتوضيح ما إذا كانت الإجراءات القضائية المتخذة ضد شخص من الأشخاص تستوفي الشروط القانونية".

ليست هناك عدالة خاصة بالأمراء

وردا على تساؤل حول ما إذا كانت هناك ضرورة التصرف مع نجل القذافي على اعتبار أنه "شخصية يجب أن تُعامل حسب قواعد خاصة"، أوضح المدعي العام لكانتون جنيف بأن "سياسة النيابة العامة في جنيف هي تطبيق العدالة بشكل متساو بالنسبة للجميع، لأنها الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الديمقراطية ودولة القانون". وذكر لسيد زابيلّي بأن "تدخل النيابة العامة في هذه القضية تم بناءا على شكوى، وأن من واجب العدالة أن تقوم بإجراءات التحقيق".

أما عما تردد بخصوص إمكانية تمتع نجل الزعيم الليبي بالحصانة الدبلوماسية وكون العدالة في جنيف لم تراع ذلك، أوضح المدعي العام بأنه "تم التحقق من ذلك واتضح بأن الأشخاص المتهمين (أي هنيبال القذافي وزوجته ألين) لا يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية". ومن هذا المنطلق كان لزاما تطبيق القانون الذي يسري على الجميع "لأنه ليست هناك عدالة خاصة بالأمراء".

"لا رغبة لدينا في إعطاء الدروس"

وعن موقفه من الإنتقادات التي وُجّهت إلى أداء شرطة جنيف أثناء قيامها بتوقيف نجل الزعيم الليبي، أوضح المدعي العام بأن "المسؤول الأول عن الشرطة، أي رئيس كانتون جنيف لوران موتينو، تحدث عن هذا الموضوع، وليس من صلاحياتي التعليق على أداء الشرطة".

وقال السيد زابيلّي بأن "الحالات التي أضطر فيها للنظر في شرعية أو عدم شرعية تدخل الشرطة تتم عبر تقدم جهة ما بشكوى ضد الشرطة، وهذا غير متوفر في الوقت الحالي بحيث ليست هناك أية شكوى مقدمة ضد تدخل الشرطة".

أما عما تردد بخصوص "رغبة العدالة في جنيف في أن تكون قضية نجل القذافي درسا وعبرة لغيره من التصرفات غير اللائقة لأبناء العائلات الحاكمة، وكون النائب العام لم يكن راضيا عن تصرف نائبه في هذه القضية"، أوضح السيد دانيال زابيلّي في رده على سؤال لسويس إنفو بأن "تصرف النيابة العامة تصرف موحد وغير قابل للتجزئة، وهناك نائب عام واحد وعدد من النائبين عنه، لذلك لا أرغب في التعليق بشكل من الأشكال على ذلك لأنني أنا المسؤول عن النيابة العامة".

كما أوضح زابيلّي بأن "العدالة تُطبـَّق على الجميع أيا كانت المكانة الاجتماعية. ولا رغبة لنا في إعطاء الدروس أو العبر لأن رجال القضاء أثناء أداء القسم المهني يتعهدون بتطبيق العدالة على الغني والفقير بشكل متساو. وهذا هو المبدأ الأساسي المطبق في جنيف، أو بمعنى أوضح، أن العدالة ليست مطالبة بتقديم اعتذار على قيامها بتطبيق القانون الساري المفعول في جنيف وفي سويسرا".

سويس انفو - محمد شريف - جنيف

محامي الخادمين يتشبث بالإفراج عن المعتقليْن المغربيين في ليبيا

في أول تعليق له على تصريحات المدعي العام لكانتون جنيف دانيال زابيلّي، أعاد الأستاذ فرانسوا مومبريز محامي الخادمة التونسية والسائق المغربي، التأكيد على أن "مقدمي الشكوى لا ينويان في الوقت الحالي سحبها".

وأضاف المحامي السويسري أن الإفراج عن والدة الخادم المغربي وشقيقه الأصغر المحتجزين في ليبيا، واللذين يوجدان في خطر (حسب قوله)، قد يدفع موكليه للنظر في إمكانية قبول وساطة "لإنهاء القضية".

أما قاضي التحقيق المكلف بالملف، السيد ميشال اليكساندر غرابر، الذي وجه تهمة لنجل الزعيم الليبي وزوجته بإلحاق أضرار جسدية بسيطة، وبالتهديد واحتجاز الخادمين، فلم يحّدد بعدُ موعدا لعقد جلسة المحاكمة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×