تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المسؤولية تقع على عاتق إدارة سويس؟

(swissinfo.ch)

اعتبرت الصحف السويسرية أن الإجراءات التقشفية التي اتخذتها شركة سويس الجوية ضرورية، لكنها قد لا تكون كافية لإخراج الشركة من النفق.

وحمّـلت الصحف إدارة الشركة مسؤولية الصعوبات الهيكلية التي تمر بها سويس منذ إطلاقها قبل 15 شهرا.

أجمع محللو الصحف السويسرية الصادرة يوم الأربعاء على أن الإجراءات التقشفية الصارمة التي أقرّتها شركة سويس ضرورية لبقاء الشركة الجوية الوطنية السويسرية.

غير أن التكاليف التي تُـفرزها تلك الإجراءات لها انعكاسات اجتماعية ثقيلة، حيث أن سويس ستفصل أكثر من 3 آلاف موظف وعامل، لكن الصحف تعتبر أن تقليص عدد الرحلات هو الحلّ الوحيد الذي قد يُـمكّـن سويس من الاندماج في تحالف من أجل البقاء.

وقد لخّـصت صحيفة 24 Heures رأي المحللين، حيث قالت، إن هذه الإجراءات تجعل حجم الشركة الجوية السويسرية معقولا، وربما تساهم في بقائها بعد أن كان حجمها أكبر مما تتحمّـل. وتضيف الصحيفة أن المستقبل بالنسبة لسويس يمرّ عبر إقامة تحالف قوي مع أحدى كبريات الشركات الجوية العالمية.

مستقبل غير مضمون

ولئن كانت هذه الإجراءات التقشفية الصارمة ضرورية، فإن لا شيء في الأفق يدلّ على أنها ستكون كافية لإنقاذ الشركة وضمان مستقبلها.

في هذا السياق، تقول صحيفة Der Bund إن الأخطار التي تُـخيّـم على سويس لا تزال عديدة، لاسيما وأن الشركة لم تسوّ بعد خلافها مع طياريها.

نفس التشخيص تقوم بها صحيفة NZZ التي تعتبر أن شركة سويس تُـصارع صراعا مريرا من أجل البقاء. وتضيف الصحيفة الصادرة في زيوريخ، إن الشركة تعاني من المنافسة القوية، وكذلك من بعض الرحلات غير المربحة انطلاقا من زيوريخ إلى جانب المطالب النقابية للطيارين.

أما صحيفة Le Temps فتعتبر أن الأزمة التي تعيشها سويس هي بالدرجة الأولى أزمة ثقة، وتقول، إن إدارة الشركة لم تُـقنع أحدا، وتتساءل الصحيفة من يريد السفر مع شركة يُضاهي إسمها المصاعب؟

المسؤولية على عاتق الإدارة

وهنالك إجماع بين محللي الصحف السويسرية على أن الأسباب الخارجة عن نطاق الشركة مثل الحرب الأمريكية على العراق أو وباء سارس، ليست وحدها المسؤولة عن الصعوبات التي تواجهها الشركة السويسرية.

ويُـؤكّـد المحللون أن إدارة شركة سويس تتحمّـل مسؤولية جسيمة عن الأوضاع التي آلت إليها الشركة، إذ تقول 24 Heures إن سويس عاشت طفولة صعبة، إذ أنها منذ انطلاقها وضعت مشاريع طموحة تتجاوز قُدُراتها وإمكانياتها.

ومن بين الأخطاء التي تتحملها إدارة الشركة حسب ما جاء في الصحف، شراء 12 طائرة جديدة من طرازAirbus ، عدم معالجة الصراعات الداخلية، لاسيما النقابية منها، التردد كثيرا في وضع استراتيجية تقليص الإنفاق، فضلا عن معارضتها لاتفاق سويسري مع ألمانيا حول هبوط الطائرات في مطار كلوتن.

وتقول Le Temps في هذا الصدد، إن مثل هذه الأخطاء، لو ارتُكبت في مجال الأعمال أو الرياضة، لتمّ تغيير الفريق الإداري بسبب أدائه الهزيل. وتشاطر هذا الرأي صحيفة Blick الواسعة الانتشار، التي تقول، إن إدارة سويس قد تجاوزتها الأحداث.

لكن صحيفة NZZ ليست بهذه القساوة، إذ تعتبر أن تردّي الظروف المحيطة بالشركة محليا ودوليا، فرضت على إدارتها خيارات صعبة لم يكن منها بدّ. لكن الصحيفة تؤكّـد أن إدارة سويس لا تسيطر تماما على الأوضاع.

إلى جانب ذلك، فإن بعض الصحف ذكّـرت أن المسؤولية لا تقع على إدارة سويس وحدها، ذلك أن السلطات العمومية، أي الحكومة الفدرالية والحكومات المحلية، تتحمّـل جزءً من المسؤولية تُجاه الوضع الحالي.

وتقول صحيفة La Tribune De Genève، إن الوضع الحالي يعود لتقصير من إدارة الشركة، لكن أيضا إلى تصرف الحكومة الفدرالية، التي لم تقبل بزوال شركة سويس اير بعد إفلاسها، وفرضت في موفى عام 2001 مخططا أدى بسويس إلى وضعها الحالي.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×