Navigation

المصداقية أولا وأخيرا

اتحاد المصارف السويسرية UBS ومجموعة كريدي سويس اهم ممولي الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في سويسرا swissinfo.ch

تبين الدراسات التي أجريت حديثا في سويسرا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تعي معايير الجودة التي تحدد مستوى الفائدة التي تحصل عليها من البنوك.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 أكتوبر 2002 - 20:41 يوليو,

وتؤكد هذه الدراسات أن البنوك قد استخلصت الدروس من ورطة التسعينات ووضعت معايير جديدة تأخذ في الاعتبار عنصر المجازفة.

تُبين الدراسات التي قامت بها حديثا إحدى الشركات الدولية المتخصصة في تقييم أعمال المشاريع من جهة، والمعهد السويسري للاقتصاد المهني بجامعة سانت غالن السويسرية من جهة أخرى، أن 43% من الشركات الصغيرة والمتوسطة ليست على وعي بأن البنوك قامت بتقييم نشاطاتها وجودة أعمالها.

كما توضح هذه الدراسات أن البنوك تمارس منذ بعض الوقت معايير جديدة لتحديد جودة الزبائن الطالبين للقروض والسُلف، لكنها لا تطلع حرفاءها على نتائج ما يقوم به خبراؤها من تقييم لأعمالهم ومشاريعهم، إلا عند الطلب.

فالمعروف أن البنوك القارة في سويسرا قد خسرت خلال النصف الأول من التسعينات ما يزيد على 40 مليار فرنك سويسري نتيجة الإفلاسات المحلية وانهيار الأسواق العقارية. وقد نسب الخبراء تلك الخسائر في الدرجة الأولى، لعدم تحقيق البنوك بما فيه الكفاية في جودة المشاريع أو في مؤهلات أصحاب تلك المشاريع الطالبة للقروض والسلف المالية.

وعلى ضوء تلك الخسائر الفادحة التي أدت إلى انهيار بعض البنوك الصغيرة، اتفقت البنوك والشركات الاستثمارية على نظام لتصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة حسب نوعية طاقاتها البشرية والمادية والنوعية الاقتصادية لنشاطاتها، كمساعد لاتخاذ القرار ما إذا كانت جديرة بالإقراض والثقة، وبأي معدل من الفائدة في الحالة الإيجابية.

نسبة الفائدة تتصاعد مع حجم المجازفة

ويُعتبر هذا النظام الذي يعرف بنظام "بازل ـ2"، للاتفاق عليه في مدينة بازل السويسرية، بمثابة الميزان لمدى مجازفة البنك أو المؤسسة الاستثمارية التي تنوي تقديم السلف لأفراد أو لمشروع من المشاريع الصغيرة أو المتوسطة.

لكن الأهم من ذلك هو أنه بمثابة ميزان مدرّج مزدوج ، يحدد درجة المجازفة من جهة ومستوى الفائدة التي تترتب تلك الدرجة من المجازفة من جهة أخرى. ومن الطبيعي في هذه الحالة، أن تتصاعد نسبة الفائدة المطلوبة على قرض من القروض، كلما تصاعدت المجازفة بالنسبة للبنك أو المؤسسة المناحة للقرض.

وعلى الرغم من أن هذا النظام يشجع الشركات والمشاريع الناجحة، إلا أن أوساط البنوك والمال والأعمال تعتبره نظاما منصفا لأنه لا يقحم الشركات الناجحة بهذه الطريقة، على تمويل القروض والسلف للشركات والمشاريع الضعيفة كما هو الحال لو كان الفائدة على القروض بنفس الفائدة للجميع.

وتجدر الإشارة إلى أن الاقتراعات التي أجريت في إطار هذه الدراسات، تبيّن أن حوالي 87%من الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة داخل سويسرا، قد حصل على التمويل الضروري من أهم بنكين تجاريين في هذا البلد، أي من البنك السويسري المتحد UBS ومجموعة كريدي سويس CS.

وقد أعرب عدد من أصحاب المشاريع عن خيبة الظن في النظام الجديد، لأنه يطالبهم بضعف المعلومات التي كانت مألوفة في السابق عن أعمالهم ومشاريعهم، مما يتطلب قدرا أكبر من الوقت والجهد للحصول على القروض المطلوبة.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

على إثر الخسائر الجسمية التي تكبدتها البنوك في النصف الأول من التسعينات بسبب موجة الإفلاسات التي أصابت الكثير من المُستقرضين للأغراض الشخصية أو لتمويل المشاريع، سارعت البنوك والمؤسسات الاستثمارية لوضع المعايير والمقاييس الجديدة لتحديد نوعية الزبائن وما إذا كانوا مؤهلين للإقراض والثقة.

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.