تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المطران عطا الله حنا في جنيف "ما يحدث اليوم في القدس وصمة عار على جبين الإنسانية"



المطران عطا الله حنا قبل الندوة التي نشطها في المكتبة العربية "الزيتونة" في جنيف يوم 24 مايو 2013

المطران عطا الله حنا قبل الندوة التي نشطها في المكتبة العربية "الزيتونة" في جنيف يوم 24 مايو 2013

(swissinfo.ch)

يجوب مطران الكنيسة الأرثوذكسية عطا الله عدة بلدان أوروبية، من ضمنها سويسرا، لشرح ما يحدث في القدس للرأي العام والقادة الروحيين والسياسة الأوروبيين. ويصف ما آلت إليه الأوضاع تحت الاحتلال الإسرائيلي بـ "وصمة عار على جبين الإنسانية".

في إطار جولة أوروبية، زار المطران عطا الله حنا مدينة جنيف لشرح ما تتعرض له مدينة القدس تحت الإحتلال الإسرائيلي، وما يعيشه المواطن الفلسطيني من حصار وقمع وسلب لأراضيه، وسط شبه لامبالاة دولية.

وفي معرض توضيحه لأهداف الزيارة، قال لـ swissinfo.ch: "كمطران في الكنيسة الأرثوذكسية بالقدس، أعتبر نفسي أنه مطلوب مني أن أدافع عن القضية الفلسطينية وعن الشعب الفلسطيني. فهذا واجبي الديني والروحي والإنساني أن أسعى بكل الوسائل السلمية والحضارية لنقل معاناة الشعب الفلسطيني لكي يسمع العالم بأسره عن المعاناة، وعن الظلم الذي نتعرض له، وعن المقدسات التي تُنتهك".

المطران عطا الله حنا شدد على أن "الخطاب الذي سنقوله هنا هو نفس الخطاب الذي نقوله في كلّ مكان، وهو الذي سنقوله في شهر يونيو في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو خطاب واضح المعالم: نحن ننادي برفع الظلم عن المظلومين وبإنهاء الاحتلال، وأن ينعم الشعب الفلسطيني، بمسيحييه ومسلميه، بالحرية والكرامة والإستقلال. وخطابنا سيكون مدافعا عن حقوق الانسان وكرامته، وعن فلسطين التي هي أرضنا وحاضنة مقدساتنا".

"كلنا مستهدفون كعرب"

المطران عطا الله حنا يعتبر من الأصوات المعبرة عن معاناة المسيحيين والمسلمين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد برز في عدة مناسبات لجلب الإنتباه لما يتعرض له المسيحيون والمسلمون في نفس الوقت على أيدي الاحتلال الإسرائيلي .

ويقول بهذا الخصوص: "كمسيحي، أفتخر بانتمائي إلى الكنيسة الأرثوذكسية التي تعتبر الكنيسة الأولى والأقدم  في فلسطين. ولكنني افتخر أيضا بكوني أنتمي إلى شعب يناضل من أجل الحرية. وعندما نتحدث عن الحرية، فإنه من واجبنا كلنا أن نسعى من أجل هذه الحرية، وأن نسعى لتحقيقها مسيحيين ومسلمين". ومن أجل ذلك، يرى المطران أنه "يجب توحيد الجهود بين المسلمين والمسيحيين".

وفي سياق توضيحه بأن المستهدف هو الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، أكد المطران عطا الله حنا في عدة مناسبات على التضامن القائم بين المسيحيين والمسلمين، وقال "إن الاعتداء على المسجد الأقصى المبارك هو ليس اعتداءً على المسلمين وحدهم، كما أن الإعتداء على الكنائس ليس اعتداء على المسيحيين لوحدهم، بل اعتداء على كل الأمة العربية وعلى كل الشعب الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه".

مطران مقدسيّ في جنيف "نحن غُــربـــاءُ في مدينتنا"

في زيارته إلى سويسرا، ألقى المطران عطا الله حنا يوم 24 مايو 2013 محاضرة متبوعة بنقاش في مقر مكتبة الزيتونة بجنيف سلط فيها الضوء على التهديدات التي ...

"الشعوب لا تتضامن مع الصامتين"

ولإيصال "رسالة الشعب الفلسطيني ورسالة القدس التي هي رسالة السلام والمحبة والإخاء"، تم في سويسرا تنظيم عدة لقاءات مع المطران عطا الله حنا، بعضها ضمن فعاليات الجاليات العربية، وأخرى في أوساط كنسية ومؤسسات دينية أو ثقافية. بل شمل البرنامج أيضا لقاءات مع مسؤولين سياسيين. وقال ضمن هذا السياق: "نحن نثمن موقف الشعوب التي تدعم حقوق الشعب الفلسطيني، ومن ضمنها الشعب السويسري".

وقبل مطالبة الشعوب الأوروبية بالوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية، "علينا أن نتساءل ما الذي نقوم به نحن كعرب لشرح مواقفنا لشعوب لديها مواقف مختلفة من قضيتنا في أوروبا وفي أمريكا؟"، على حد تعبير المطران عطا الله حنا.  

 وهو يعتبر أيضا أن "على العرب التحرك لشرح أوضاعهم لشعوب مستعدة لتقبّل ذلك، ومؤسسات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، لأن علينا التواصل مع العالم الحر لشرح قضيتنا العادلة"، قبل أن يضيف: "ولكن مع الأسف الشديد، نحن مقصرون في هذا الموضوع، ومقصرون في إيصال الصورة الحقيقية لهذه الشعوب، لأن إيصال الصورة الحقيقية كفيل بتغيير الموقف لصالحنا نحن العرب، مسيحيون ومسلمون، لأن الشعوب لا تتضامن مع الصامتين".    

"سكان القدس كالغرباء في مدينتهم"

خطاب المطران عطا الله حنا ركز بالدرجة الأولى على وضع القدس التي يقول عنها "إنها مدينة مقدسة للديانات التوحيدية الثلاث، ومن المفترض أن تكون مدينة السلام"، ولكنه يرى - بحكم ما يعانيه الشعب الفلسطيني في هذه المدينة - أن "المقدسيين من مسلمين ومسيحيين يُعاملون كالغرباء في مدينتهم".

المطران عطا الله حنا قال أيضا: "أنا كفلسطيني، لا يمكنني التحدث عن فلسطين بدون القدس"، ثم تساءل: "كيف يمكن أن نستسلم لهذا الواقع غير الإنساني وغير الحضاري الذي يُرسم لهذه المدينة المقدسة بحيث يتم تهميش الوجود العربي الفلسطيني في هذه المدينة، ويتم التطاول على الرموز الدينية والأماكن المقدسة المسيحة والإسلامية".

وفي ردّه على سؤال حول تأثيرات عمليات التنقيب الإسرائيلية عن الحفريات في محيط المسجد الأقصى، أوضح المطران عطا الله بأن هناك "مخططا خطيرا لتقسيم المسجد الأقصى والإستيلاء عليه"، مضيفا "متى سيتحرك العرب لنصرة القدس ومقدساتها؟".

أخيرا، لا يتردد المطران عطا الله حنا في وصف ما يحدث اليوم في مدينة القدس بمثابة "وصمة عار على جبين الإنسانية التي تتغنّى بحقوق الإنسان"، متسائلا "أين هي الآن مما يحدث في القدس وبحق مقدساتنا؟" وأضاف أن "الأخطر مما يحدث في حق المقدسات الباقية في مكانها هو ما يتعرض له الإنسان الذي يُراد تهجيره واقتلاعه من مدينته المقدسة".

رئيس أساقفة سبسطيه عطا الله حنا

ولد سيادة رئيس أساقفة سبسطية ثيوذوسيوس (الذي كان يُدعى قبل انخراطه في السلك الرهباني نزار حنا) في قرية الرامة عام 1965. انتقل إلى مدينة سالونيكي عام 1984 التي فيها أتمّ دراساته اللاهوتية عام 1990. شغل منصب سكرتير في البطريركية بعد قرار من البطريرك، وكان كذلك أستاذًا في مدرسة الرملة.


أصبح متوحِّدًا عام 1991 حيث نال الاسم ثيوذوسيوس (عطا الله) وانضم إلى أخويّة القبر المقدَّس وبعدها سيم شمّاسًا. في عام 1992 سيمَ كاهنًا، وبعد أيام معدودة أصبح أرشمندريتًا.


في نفس السنة، عيِّنَ نائبَ مدير وأستاذًا في مدرسة القديس ديمتريوس التابعة للبطريركية، عيِّنَ أيضًا سكرتيرًا في القسم العربي في مكاتب البطريركية، وشغل منصبَ محاضر في جامعة .هو عضو منذ سنة 1996 في لجنة التعليم من أجل نشر كتب دينية للمدارس الخصوصية في إسرائيل وفلسطين.

شغل منصب مسؤول عن كاتدرائية القديس يعقوب وعمل عضوًا في مكتب الاعلام التابع للبطريركية. كان مسؤولا عن البرنامج الديني في الراديو الفلسطيني، واشترك في عدة زيارات وبعثات رسمية خاصة بالبطريركية منها زيارة إلى الدوحة في قطر "زيارة القمة للبلدان المسلمة".

اشترك أيضًا في مؤتمرات عُقدتْ من أجل القضية الفلسطينية. كرم من قبل دول عربية عديدة، هو أيضًا عضو في لجنات تحاور عديدة بين المسيحيين والمسلمين، وعضو في أجسام ولجان مختلفة. اختير رئيس أساقفة سبسطية في تاريخ 2005/11/18 حيث جرى تتويجه لهذا المنصب في كنيسة القيامة (2005/12/11). في الشهر الخامس عام 2006، رافق البطريرك إلى إسطنبول في زيارة سلاميه له، وزار أيضًا روسيا في بعثة روحانية، ورافق أيضًا البطريرك في زيارات عديده له للرعية.

(المصدر: الموقع الإلكتروني لـبطريركية الروم الأورثوذكس المقدسية الأورشليمية)

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×