Navigation

المغرب يستفيد من تخفيض أسعار أدوية معالجة الإيدز

المغرب نجح في تحقيق خطوة مهمة في مجال مكافحة مرض الإيدز swissinfo.ch

يعد المغرب الأقصى البلد العربي الوحيد المستفيد لحد الآن من تخفيض أسعار الأدوية المخصصة لمعالجة مرضى الإيدز في البلدان النامية، حيث استطاع أن يحصل على تخفيض بنسبة سبعين بالمائة من أسعارها الأصلية وهو ما سمح له بالتكفل بعلاج كل المرضى المسجلين في المملكة

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 مايو 2001 - 17:17 يوليو,

بلغ عدد الدول النامية التي أبرمت اتفاقيات مع برنامج الأمم المتحدة لمحاربة مرض نقص المناعة المكتسب إيدز أو سيدا ، للاستفادة من تخفيض في أسعار الأدوية ، حتى منتصف شهر مايو أيار 2001 ، ستا وثلاثين دولة . ويعد المغرب البلد العربي الوحيد الذي أبدى رغبة في الاستفادة من هذه التسهيلات للحصول على الأدوية البديلة او للحصول على أسعار تفضيلية من مخابر الأدوية المشاركة في هذه الحملة .

ونشير إلى أن هذه الحملة الدولية الهادفة إلى توفير الأدوية بأسعار معقولة لمرضى الإيدز في البلدان النامية والفقيرة، عرفت تطورا كبيرا منذ إبرام اتفاق بين مؤسسات الأمم المتحدة وخمس شركات لصناعة الأدوية في منتصف شهر مايو من العام ألفيين. كما سيعرف عدد المستفيدين من هذه التخفيضات زيادة هامة بعد الاتفاق المبرم بين الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة وست شركات لصناعة الأدوية في اجتماع أمستردام الأخير وهو الاتفاق الذي سيعمل على توسيع قائمة الأدوية الخاضعة للتخفيضات لكي تشمل أدوية علاج التأثيرات الجانبية للإيدز.

الاستفادة من التجربة المغربية

بالرغم من كون المغرب من البلدان التي لا تعرف ارتفاعا سريعا في عدد مرضى الإيدز، إلا انه لم يكن قادرا على التكفل بكل المرضى المحتاجين للعلاج . فقد بلغ عدد حالات الإيدز المسجلة في وزارة الصحة المغربية حتى نهاية العام الماضي 834 حالة، يحتاج حوالي 300 من بينهم إلى علاج بالأدوية المتداولة والباهظة الثمن.

وبالرغم من تخصيص المغرب لحوالي 400 ألف دولار سنويا لشراء هذه الأدوية، وبالرغم من كل التسهيلات التي قدمتها لتخفيض أسعار هذه الأدوية مثل عدم تقاضي الحقوق الجمركية عند استيراد هذه الأدوية، إلا أن البرنامج المخصص لم يكن قادرا على تجاوز التكفل بحوالي مائة وأربعين مريضا فقط .

مشاركة المغرب في حملة برنامج الأمم المتحدة لمحاربة الايدز الهادفة إلى حصول البلدان النامية على أدوية بأسعار معقولة، سمحت له بالتفاوض مع شركات الأدوية المساهمة في هذا البرنامج والحصول على تخفيضات تصل حتى الى سبعين في المائة من السعر الأصلي للعلاج الثلاثي الذي يعد أنجع علاج لحد الآن في مجال الإيدز.

هذه التخفيضات التي حصل عليها المغرب سمحت له، وبنفس الميزانية، بالتكفل بكل المرضى المسجلين لديه. وبالمناسبة اقترح سفير المغرب في جنيف في اجتماع مخصص لدراسة التسريع بوصول البلدان النامية للأدوية، وضع هذه التجربة التي اكتسبها المغرب، تحت تصرف البلدان النامية الأخرى للاستفادة منها.

لاشك أن التجربة المغربية في مجال محاربة الإيدز يمكن استخلاص عدة عبر منها. أنها تتطرق لموضوع الإيدز بشكل موضوعي وعملي وهو ما تفتقر إليه العديد من الدول العربية لحد الآن . وهذا التطرق المباشر للمشاكل سمح بإقامة شبكات وطنية إما حكومية او لمنظمات غير حكومية معنية بالتوعية او بمتابعة مرضى الإيدز. وقد سمحت كل هذه العوامل للمغرب بأن يكون جاهزا للاستفادة قبل غيره من برامج الدعم الدولية في هذا المجال.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.