تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المفاوضات في جولتها العاشرة

عشر جولات من المفاوضات بين سويسرا والاتحاد الاوروبي، ولاتزال نفاط الخلاف بينهما قائمة، فهل من تقارب على الطريق بين برن وبروكسل؟

بدأت سويسرا جولة جديدة من المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي بشأن اتفاقيتي شينغين ودبلين.

وتسعى هذه الجولة إلى توضيح الالتباس في بعض نقاط الاتفاقيتين المتعلقتين بحرية تنقل الأفراد والتعاون القضائي والقانوني بين الكونفدرالية والاتحاد الأوروبي.

الجولة الجديدة من المفاوضات بين وفد الكونفدرالية والاتحاد الأوروبي التي بدأت في بروكسل يوم الاثنين 19 مايو هي العاشرة بين الجانبين، في محاولة للوصول إلى الصيغة النهائية لتحديد كيفية تنقل الأفراد بين الاتحاد الأوروبي وسويسرا والتعاون الأمني والقضائي بين الطرفين، إلى جانب تحديد وضعية طالبي حق اللجوء الذين يتنقلون بين الجانبين بشكل غير مشروع.

وبينما ترى بعض الأطراف أن اختلاف وجهات النظر بين الجانبين طفيف للغاية، وأن محادثات بروكسل الحالية ستتمكن من تخطي تباين الآراء وصولا إلى حل نهائي سريع، تقول رئيسة الوفد السويسري مونيك جاماتي غراينر أنه يمكن الانتهاء من المباحثات في أسرع وقت ممكن إذا توافرت الإرادة السياسية، وهو ما يعكس توقع الطرف السويسري لمزيد من المرونة من جانب الاتحاد الاوروبي.

عقبات في طريق الحل

ويتلخص الخلاف بين الجانبين في مجموعة من النقاط أهمها تحديد شكل التعاون القضائي بينهما، وكيفية وضع أسس استدعاء أحد الشهود أو طلب وثائق تتعلق بقضية ما.

وترى رئيسة الوفد السويسري أن حل هذه المشكلة يتعلق بآلية تنفيذ الاتفاق نفسه، ولا يجب أن يكون هناك تعارضا بين الاتفاقية النهائية والاتفاقيات الثنائية بين سويسرا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
بينما يرى بعض القانونيين أن توقيع سويسرا على اتفاقية شينغين يعني أنها مطالبة إما بتعديل الاتفاقيات الثنائية مع كل دول من أعضاء الاتحاد أو اعتبار اتفاقية شينغين لاغية لما سبقها من تلك الاتفاقيات الثنائية المنفردة، وهو الأمر الذي يجب أن توضحه سويسرا.

ومن نقاط الخلاف الصعبة بين الجانبين ما يعتبره الجانب السويسري تدخلا في نظامه السياسي الداخلي. حيث تقول رئيسة الوفد السويسري، إن الكونفدرالية دولة ذات سيادة والحفاظ عليها يعني عدم السماح بتعديل قوانين الكانتونات الداخلية بشكل تلقائي لمجرد توقيع الكونفدرالية على اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي.

إلا أن تصريح رئيسة الوفد لا يرد على جوهر المشكلة حيث لا يُعرف من هو المسؤول عن الرد على طلب ترحيل أو استدعاء شخص مقيم أو مختبئ في سويسرا ومطلوب للمثول أمام القضاء في أية دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

فالكانتونات السويسرية لها قوانينها الخاصة التي قد تحول دون ترحيل الشخص المطلوب إلى الاتحاد الأوروبي، ولا يعني توقيع الكونفدرالية على الاتفاقية أن تقوم الكانتونات بتعديل قوانينها الداخلية تلقائيا، إذا أن هذا الأمر يحتاج إلى إجراءات تمليها الديموقراطية السويسرية التقليدية على صانعي القرار.

وعقبة أخرى في طريق توقيع الاتفاقيتين تتمثل في عدم التوصل إلى كيفية التعامل مع طلبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالكشف عن التعاون في ملف التهرب الضريبي، وأسلوب مشترك لمكافحة الجريمة المنظمة والتهرب الجمركي.

والمعارضون في الداخل يستعدون

في المقابل لم تحصل سويسرا حتى الآن على الضمانات التي طالبت بها بعدم تجاوز تطبيق الاتفاقيتين إلى مجالات أخرى غير واردة في نصوصها، لا سيما وأن سويسرا لن يكون لها حق التصويت على أية تعديلات أو إضافات تتعلق بهما، لأنها ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي.

على صعيد آخر أعلنت منظمة "من أجل سويسرا حرة ومحايدة" أنها ستقوم بحملة دعائية لدعوة الناخبين للتصويت ضد الجزء الثاني من الاتفاقيات بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، حيث تتخوف المنظمة من أن تكون تلك الاتفاقيات ليست بديلا عن التحاق سويسرا بالاتحاد الاوروبي، بل تمهيد لتلك الخطوة التي لم يوافق عليها السويسريون في أكثر من استفتاء شعبي.

سويس انفو

معطيات أساسية

تنسق اتفاقية شينغين حرية تنقل الأفراد وإزالة المراقبة على الحدود بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وانضمام سويسرا يعني تسهيل تنقل الأفراد بين الجانبين.
تهتم اتفاقية دبلين بتبادل المعلومات حول المتقدمين للحصول على حق اللجوء في الاتحاد الأوروبي، والتحاق سويسرا بها يعني ضرورة التعاون الأمني والقانوني مع بقية الدول الأعضاء.
الاتفاقيتان جزء من المرحلة الثانية في اتفاقيات تنسيق التعاون مع الاتحاد الأوروبي.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×