Navigation

المفوضة السامية لحقوق الإنسان توجّه نداء إلى السلطات السودانية

المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في إحدى الجلسات السابقة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف Keystone

وجهت المفوضة السامية لحقوق الإنسان نداءا إلى السلطات في السودان حثت فيه على "احترام حقوق المواطنين قبل وأثناء وبعد الإستفتاء" الذي ينظم يوم 9 يناير حول مستقبل الجنوب.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يناير 2011 - 16:12 يوليو,
محمد شريف, جنيف, swissinfo.ch

وفي بيان صدر يوم الخميس 6 يناير 2011 في جنيف، وجهت نافي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان ندائها إلى "السلطات في كل من شمال وجنوب السودان لكي تحرص على "ضمان أن لا تتعرض  عملية الاستفتاء  الهامة حول مستقبل جنوب السودان لأية انتهاكات لحقوق الاقتراع قبل واثناء وبعد عملية الإستفتاء".

وقالت السيدة نافي بيلاي: "إن هذه المرحلة تعتبر مرحلة حساسة في تاريخ السودان، وإنه من الجوهري أن تمر عملية الاستفتاء بنزاهة وحرية، وأن تتخذ كل من الحكومة الوطنية وحكومة جنوب السودان الإجراءات الضرورية والعملية  لوقف أية محاولات لتخويف أية مجموعة او لتزوير النتائج".

وأشادت المفوضة السامية بدور السلطات في الإنهاء السلمي لتسجيل الناخبين لعملية الاستفتاء، والتي وصفتها بأنها كانت "منظمة مقارنة بالوقت الذي كان متاحا والإمكانيات التي كانت متوفرة"، كما رحبت المفوضة السامية بتعهدات الحكومة في الخرطوم باحترام نتائج الاستفتاء وبمواصلة الإسهام في تنمية جنوب السودان كبلد مسالم مجاور إذا ما اختار الإنفصال.

وبالنظر الى بعض التصريحات العامة لقادة سودانيين، قالت المفوضة السامية إنها تعتقد بأن "هناك تفاؤلا حذرا" في أن هؤلاء القادة حريصون على تفادي القيام باية إجراءات تهدد مصداقية التصويت، لكنها قالت: "إن التحضير للإستفتاء تخللته  تصرفات مقلقة، من بينها الحد من حرية الصحافة، وبعض الإعتقالات التعسفية. وعلى كلا الحكومتين أن تضمنا بألا تتكرر مثل هذه الأعمال خلال الأيام والأسابيع القادمة".

وناشدت بيلاي السلطات بأن "تقف بحزم" في وجه عمليات التخويف التي تستهدف أكثر من 1،5 مليون سوداني جنوبي يعيشون في الشمال، وأيضا ضد الشماليين الذين يعيشون في الجنوب. وفي هذا الصدد، قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان: "إنني قلقة بالخصوص للتقارير التي مفادها أن رسميين في الدولة أصدروا تصريحات مستفزة حول مستقبل الجنوبيين المقيمين في الشمال. وعلى الرسميين من الشمال والجنوب أن يحجموا عن إصدار التصريحات المهيجة، وأن يعملوا، مهما كانت النتيجة، لضمان مستقبل زاهر وسلمي لكل السودانيين". وقالت السيدة بيلاي: "مهما كانت نتيجة الاستفتاء يجب حماية حق المواطنة، والاتفاقات الخاصة بأماكن الإقامة، واحترام حقوق الأقليات العرقية والدينية".

وشددت المفوضة السامية على أنه "لا يجب النظر للإستفتاء على أنه نهاية لمسار السلام"، وذكرت بأنه "يتوجب على الطرفين أن يواصلا الإلتزام ببنود اتفاقية السلام لعام 2005 حتى بعد انقضاء الفترة الإنتقالية التي تنتهي في يوليو 2011".

وقالت نافي بيلاي: "على الطرفين أن يتفاوضا من الآن بخصوص بعض القضايا الحساسة التي لم يتم الفصل فيها، ومن ضمنها الإتفاقات المستقبلية بخصوص المواطنة والجنسية، وتقاسم الممتلكات والموارد بما في ذلك النفط والمياه، والأمن والإلتزامات بموجب المعاهدات الدولية".

وأضافت المفوضة السامية "وفي هذا المسار الطويل.. يتطلب نجاح التحول في السودان، تعزيز دولة القانون وفقا للمعايير الدولية التي تتحكم في العدالة والمساواة، ووضع حد لعملية الإفلات من العقاب، واحترام حقوق الإنسان والحكم الديمقراطي. ويتطلب ذلك أيضا دعم المجموعة الدولية".

رد البعثة السودانية

وفي رد - تلقت swissinfo.ch نسخة منه - لبعثة السودان لدى المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف على بيان المفوضة السامية لحقوق الإنسان بتوقيع القائم بالأعمال بالنيابة الوزير المفوض محمد المرتضى مبارك إسماعيل جاء أن القوانين السودانية "تكفل الحماية لأي شخص أياً كانت جنسيته وكل الأجهزة العدلية مستنفرة حالياً في أكثر من أربعة عشر مركزاً بولاية الخرطوم وحدها وكذلك في كل الولايات على مدار الساعة لتلقي أي شكاوى من أي شخص يدعي أن حقوقه قد انتهكت".

وأشار البيان أيضا إلى أن "سيادة القانون والعدالة والمساواة مكفولة للكل ولا مجال للإفلات من العقاب لأي شخص يرتكب جريمة أو مخالفة للقانون" كما نوه إلى أن "المواطنين الجنوبيين في الشمال سيظلون يعاملون كمواطنين سودانيين في حال أسفر الاستفتاء عن انفصال الجنوب وقيام دولة جديدة وذلك حتى يوليو 2011 وبعد ذلك ستطبق القوانين الهجرية السارية المتعلقة بالجنسية والجوازات والهجرة"

وفيما شدد بيان البعثة السودانية على أن الموقف الرسمي للخرطوم "هو ما صرح به الرئيس البشير بأن حكومة السودان ستحترم خيار الجنوبيين إذا اختاروا الانفصال وستسعى لخلق جوار آمن معهم ومساعدتهم في بناء دولة قوية تستطيع حفظ الأمن والنظام داخل حدودها"، أكد أن "الاعتقالات التي تحدث عنها بيان المفوضة السامية "لا علاقة لها بالاستفتاء وكلها تندرج تحت مواد القانون الجنائي السوداني والقانون المختص بالإتصالات".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.