تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الملف العراقي الكويتي لازال معضلة

الرد العراقي على الصيغة التوافيقية التى أقرت ليلة الاثنين سيكون حاسما

(Keystone)

أختتم وزراء خارجية الدول العربية مباحثاتهم التمهيدية للقمة العربية المقرر عقدها في عمان يومي الثلاثاء والأربعاء بالاتفاق على مشروع بيان ختامي ركز على الملف الفلسطيني وأقترح صيغة توافقية للحالة العراقية.

لعل الجديد في هذه القمة أن موعدها كان مقررا مسبقا وأنه لم تكن هناك مداولات و ضغوط تسعى لتأجيلها أو إلغائها كما حصل عدة مرات في الماضي لاسيما بعد اتفاق القادة العرب في أكتوبر الماضي على دورية انعقادها. إذن فعقد القمة أو عدمه لم يعد حدثا بحد ذاته بل اصبح بالإمكان الآن التركيز على بنودهاو ما يمكن أن يتمخض عنها من قرارات.

و هذه القمة و أن كانت عادية من حيث تسميتها إلا أنها استثنائية في كل شيء آخر. فهي تلتئم بحضور كافة الدول العربية و تأتي في وقت وصلت فيه الأمور في الأراضي الفلسطينية إلى شفير الهاوية.

ويجتمع القادة العرب وقد تغير رجل البيت الأبيض في واشنطن و تبوأ ارييل شارون سدة الحكم في إسرائيل. كما يجتمع القادة العرب و حجم المأساة الإنسانية في العراق يلقي بظلاله على بنود المؤتمر و مداولاته. و لا ننسى موضوع انتخاب أمين عام جديد للجامعة العربية خلفا للدكتور عصمت عبد المجيد و أن باتت هوية خلفه معروفة الآن بعد أن حسمت القاهرة الأمر لصالح مرشحها السيد عمرو موسى.

ويبدو من الواضح أن قضية نزاع الشرق الأوسط ستطغي على مداولات القمة العربية. فالسلطة الفلسطينية تطالب بدعم اكثر فاعلية تجاه الانتفاضة الفلسطينية التي يبدو أنها دخلت نفقا مظلما لا نهاية له. كما أنها تتوقع موقفا عربيا اكثر حزما ووضوحا من رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد و من مواقف الولايات المتحدة التي يبدو أنها ماضية في سياسة الحد الأدنى من التدخل في ما يسمى بعملية السلام، ناهيك عن ترددها في الضغط على إسرائيل لتليين مواقفها و تأكيد رئيسها عزمه المضي في مشروع نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة.

وفي هذا الشأن، سعى وزراء خارجية الدول العربية الذين اجتمعوا في عمان على مدي اليومين الماضيين بهدف إعداد مشروع البيان الختامي إلي الإمساك بالعصا من الوسط. بدا ذلك في المسودة الأولى للبيان الختامي الذي تم فيه تقديم الجانب الاقتصادي على الجانب السياسي فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية، حيث شددت المسودة على التزام الدول العربية ب"الوقوف إلي جانب الشعب الفلسطيني في نضاله البطولي وتأمين كل أشكال الدعم لصموده لاسيما المالي منها. وفيما يتصل بالولايات المتحدة لم تنتظر المسودة اكتمال ملامح سياسية إدارة بوش تجاه نزاع الشرق الأوسط، بل عمدت إلي تحميل "راعيي عملية السلام خصوصا الولايات المتحدة الأمريكية مسئوليتها إزاء هذه العملية ودفعها على أسس من العدل والحياد".

أما الموقف العربي من الشأن العراقي ومن خلاف بغداد المزمن مع الكويت فقد عكس استمرار الافتراق بين وجهات النظر. و كان من الملفت خلو المسودة الأولى للبيان الختامي من أية إشارة إلى وضع العراق، بل أن الدعوة الخجولة المعروفة لإنهاء الحصار و رفع معاناة الشعب العراقي غابت عن سطوره.

ويبدو أن المفاوضات المضنية والمباحثات المكثفة التي شهدتها أروقة المؤتمر في اليومين الماضيين قد سمحت بصياغة مقترحات الحد الأدنى التي ستعرض على القادة العرب للخروج مثلما يأمل الكثيرون في عمان بتصديق العراق عليها مما قد يفتح الباب بوجه تطورات إقليمية مهمة.

اسامه الشريف- عمّان

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك