Navigation

المنظمات الدولية تعلن التعبئة لمواجهة آثار فيضانات اليمن

أدت فيضانات 25 أكتوبر 2008 في محافظة حضرموت إلى سقوط عشرات الضحايا Keystone Archive

على الرغم من عدم توجيه الحكومة اليمنية لنداء لتلقي المساعدات الدولية، شرعت المنظمات الإنسانية الأممية في تقييم الأوضاع لتقديم المساعدة لضحايا الفيضانات العارمة التي عرفتها مؤخرا محافظتا حضرموت والمهرة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 أكتوبر 2008 - 10:04 يوليو,

أعلنت المنظمات الإنسانية الأممية في جنيف صباح الثلاثاء 28 أكتوبر عن استعدادها لمواجهة تأثيرات الفيضانات التي عرفتها محافظتا حضرموت والمهرة بجنوب شرق اليمن. وفي انتظار تقييم ميداني للاحتياجات، أعلنت مختلف المنظمات الإنسانية من برنامج الغذاء العالمي والمفوضية السامية لشئون اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية عن إرسال مساعدات أولية من مخزون هذه المنظمات في مكاتبها في كل من صنعاء ودبي.

قلق مفوضية اللاجئين

فقد أعلن الناطق باسم المفوضية السامية لشئون اللاجئين رون ريدموند في جنيف بأن "المفوضية قلقة لوضع حوالي 10 آلاف من المرحلين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم في بسبب السيول الجارفة التي مست محافظتي حضرموت والمهرة ومناطق أخرى من اليمن".

وأوردت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بأن الفيضانات التي شهدها اليمن يومي 24 و 25 أكتوبر تسببت في مقتل 180 شخصا وفي تحطيم أكثر من 2000 منزل. ولكن المفوضية تقر بان حجم الخسائر لن يُعرف بدقة في الوقت الحالي نظرا لكون العديد من المناطق لا زالت معزولة.

أما مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدة الإنسانية الذي أورد مقتل 69 شخصا فقط فقد عدد الأضرار التي لحقت بالمباني وبالبنية التحتية بحيث قالت الناطقة باسم المكتب إليزابيت بيرس أن "560 منزلا تعرض للتحطيم في حضرموت وأن 48 شخصا لا يزالون مفقودين". وفي المكلا تم انقاذ حوالي 80 عائلة من قبل فرق إنقاذ محلية. أما في محافظة المهرة قتل عشرة أشخاص على الأقل وتحطم أكثر من 480 منزلا من بينها 156 تعرضت لهدم كامل.

كما فقد حوالي 447 من صيادي المحافظة أدوات الصيد من بينها 31 قاربا. وقد انقطع التيار الكهربائي عن حوالي 70% من سكان المنطقة كما تعرضت طرقات المنطقة للضرر مما اضطر الحكومة اليمنية للاستعانة بالطائرات العمومية للجيش وللشركات العاملة حقول النفط بالمنطقة.

تخوف من الملاريا والأمراض المنقولة عبر المياه

منظمة الصحة العالمية هي الأخرى أعلنت على لسان الناطقة باسمها في جنيف فضيلة الشايب أنها "قلقة في المراحل الأولى للكارثة من انتشار الأمراض لمنقولة عبر المياه". إذ تعتبر منظمة الصحة العالمية أن الأوضاع التي يوجد بها حوالي 50 الف من المتضررين من فيضانات اليمن قد تعرضهم لأمراض مثل الإسهال والملاريا أو حمى المستنقعات.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنها تعمل مع السلطات اليمنية على مراقبة كل من الأمراض المنقولة عن طريق المياه والملاريا. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنها أرسلت جوا لحضرموت أدوية لمعالجة حوالي 10 ألاف شخص لمدة ثلاثة أشهر كما تم إرسال أدوية مضادة لوباء الملاريا لحوالي 20 ألف شخص ولمعالجة حوالي 2000 حالة إسهال. وتنظر المنظمة في زيادة الاحتياطي من الأدوية بالمنطقة.

وكانت المفوضية السامية لشئون اللاجئين قد ارسلت مساء الإثنين 227 أكتوبر إلى منطقة حضرموت 11 شاحنة محملة بإسعافات غير غذائية لمساعدة 35 الف شخص مثل الأسرة والبطانيات والشباك الواقية من البعوض والصهاريج المائية. كما استقدمت المفوضية السامية لشئون اللاجئين من مخازنها في دبي حمولة من الخيام.

إرسال فريق أممي رغم عدم طلب الحكومة اليمنية مساعدات دولية

أعلنت الناطقة باسم مكتب تنسيق العمليات الإنسانية التابع لمنظمة الأمم المتحدة، إليزابيت بيرس في جنيف أن "إدارة تنسيق العمليات الإنسانية تنظر في إمكانية إرسال بعثة لتقييم الاحتياجات في عين المكان قريبا". وقد أوضح مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية بأن الحكومة اليمنية لم تطلب بعد مساعدات دولية.

وفي ردها عن استفسار لسوس إنفو عما إذا كان عدم تقديم طلب رسمي من الحكومة اليمنية لمساعدات دولية لمواجهة تاثيرات الفيضانات يُعقّد عملية تدخل المنظمات الدولية لتقديم المساعدات، أوضحت الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق العمليات الإنسانية أن "هذه المنظمات الأممية تعمل مع الحكومة اليمنية لمواجهة الأوضاع بموجب الاتفاقات القائمة وهذا حتى ولو لم يوجّـه اليمن نداءا لمساعدات دولية".

وقد سارعت عدة دول عربية لتقديم مساعدات مباشرة لليمن وهذا عبر جمعياتها الوطنية للهلال الأحمر مثل الإمارات العربية المتحدة وعمان.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

فيضانات مأساوية في الجزائر والمغرب يضا

الجزائر

قالت السلطات الجزائرية يوم الخميس 24 أكتوبر 2008 ان الفيضانات قتلت 30 شخصا على الاقل في بلدة غرداية الصحراوية الجزائرية وحولها. ونقلت وكالة الانباء الجزائرية الرسمية عن مسؤول محلي كبير قوله ان 50 شخصا أُصيبوا بجروح.

وتوقف هطول الأمطار يوم الخميس وبدأت المياه تنحسر على ما يبدو لكن المياه ما زالت تغمر بعض الشوارع ويخشى السكان هطول المزيد من الأمطار على البلدة التي يعيش بها 100 ألف شخص وتقع على الطرف الشمالي للصحراء. وقامت مجموعات من الشبان بجرف الوحل بنشاط من مداخل المتاجر بعد هطول الأمطار الذي استمر يومين. وترقد على جانب الطريق بعض السيارات التي انقلبت على ما يبدو بسبب قوة المياه التي اندفعت في أرجاء البلدة.

وقالت وكالة الانباء الجزائرية ان الجنود الذين تم نشرهم في البلدة لتأمين المرور تمكنوا من التحرك ومنع أعمال السلب والنهب وأضافت أن ثماني مناطق من بين 13 منطقة في محافظة غرداية تضررت من الفيضانات.

وفي وقت سابق قال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني ان ما بين 300 و600 منزل غرقت في البلدة التي تبعد 700 كيلومتر جنوبي الجزائر العاصمة. وقال ان إمدادات الغاز والكهرباء انقطعت عن البلدة وان مياه الفيضان أغرقت امدادات الغذاء وأفسدتها على الأرجح.

المغرب

قالت مصادر رسمية يوم الاثنين 27 أكتوبر 2008 إن ستة أشخاص من أسرة واحدة لاقوا حتفهم بسبب الفيضانات في شرق المغرب. واضافت المصادر ان الاشخاص الستة وهم رجل وزوجته وأطفالهما الاربعة لاقوا حتفهم ليل الاحد عندما انهار سقف منزلهم في قرية بركين قرب جرسيف على بعد نحو 380 كيلومترا شرقي الرباط. وكان المغرب قد شهد أمطارا وعواصف عاتية في مختلف المناطق في الاسابيع الاخيرة أسفرت عن خسائر بشرية ومادية. وقال خبراء الارصاد الجوية ان المغرب لم يشهد مثلها منذ 30 عاما.

وأفادت احصائيات رسمية بأن الفيضانات اسفرت في الفترة الاخيرة عن مقتل 13 شخصا في الناظور بشمال شرق البلاد وأربعة أشخاص في وجدة في الشرق واربعة أشخاص في طنجة في الشمال بالاضافة الى مفقودين وخسائر مادية جسيمة كانهيار منازل وطرق وشل حركة 170 معملا في طنجة. وقدرت الصحف الصادرة يوم الاثنين 27 أكتوبر عدد القتلى بما بين 35 و40 قتيلا في أربعة اسابيع من المطر.

ونقلت وكالة المغرب العربي للانباء عن أحد رجال الاعمال في طنجة قوله ان المصانع في المنطقة الصناعية التي يعمل فيها وتشغل نحو 30 ألف عامل أغلقت بسبب الخسائر التي سببتها الفيضانات وتحتاج من اربعة اسابيع الى ثلاثة اشهر لاستئناف العمل. وشكل الهلال الاحمر المغربي يوم الاثنين خلية أزمة لدراسة تقديم المساعدات لضحايا الفيضانات التي شهدتها منطقة الناظور نهاية الاسبوع الماضي. وتشمل المساعدات خيما وأغطية ومواد غذائية ومنتجات النظافة.

(المصدر: وكالات أنباء محلية وعالمية)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.