تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الناخبون الإسرائيليون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الوزراء الجديد

مرشح ائتلاف الليكود اليميني يبدو متأكدا من فوزه في انتخابات السادس من شباط على منافسه ايهود باراك

(Keystone Archive)

بعد حملة انتخابية غير مثيرة، توجه خمسة ملايين ناخب إسرائيلي إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات لرئيس الوزراء منفصلة عن انتخابات البرلمان. و فيما يبدو مرشح ائتلاف الليكود اليميني أرييل شارون شبه متأكد من الفوز يعتزم الناخبون العرب مقاطعة الاقتراع بشكل مكثف احتجاجاً على أوضاعهم في الدولة العبرية.

لا يبدو أن أيهود باراك قد تمعن كما ينبغي في الإعلان عن استقالته المبكرة من منصب رئيس الوزراء في شهر ديسمبر الماضي إذ أن ملل الرأي العام الإسرائيلي من اسلوبه في إدارة العملية السلمية و ميل نسبة متزايدة منه إلى مساندة التيارات اليمينية المتشددة سيؤدي حسبما يبدو إلى هزيمة مدوية ليس لباراك فحسب، بل لمدرسة سياسية برمتها يمثلها جيل وزير الدفاع السابق و أطراف مهمة داخل اليسار الإسرائيلي.

و في انتظار الإعلان عن النتائج النهائية، تتجه الأنظار في المنطقة إلى استقراء ما يمكن أن ينجم عن وصول "الجرافة" شارون إلى منصب رئيس الوزراء في ظل الخطوط الحمر التي رفعها شعاراً لحملته الانتخابية.

حالة باراك 2001 تشبه حالة شمعون بيريز 1996 ، ففي الوقت الذي كان بيريز ينافق الناخب العربي كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف مقر الأمم المتحدة في قرية قانا اللبنانية، فحرم من نسبة عالية من أصوات العرب و فاز تننياهو مرشح تكتل الليكود .

ومثل شمعون بيريز ، حين نجح في قمة شرم الشيخ تأمين دعما دوليا لترشيحه وتأييدا فلسطينيا رسميا ، يحاول باراك العزف على وتر ما يمكن أن يفعله شارون في عملية السلام من أضرار ليفوز بدعم دولي أميركي ، أوروبي ورسمي عربي وخاصة فلسطيني ، فكثف المفاوضات في منتجع ايلات مع إدراكه وكل الأطراف المعنية ان أسبوعا او أسبوعين من المفاوضات مهما كانت كثافتها لا تنهي صراعا تجاوز عمره القرن.

إلا أن باراك نجح ، كما نجح بيريز 1996 في الحصول على نداء فلسطيني رسمي وجهه وزير إعلام السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه إلى الناخب العربي يدعوه للمشاركة في الانتخابات والتصويت لصالح باراك تلافيا لخطر فوز شارون.

هذا النداء ، الذي جاء ممزوجا بدماء الشهداء الفلسطينيين و بعد تصريحات فلسطينية بعدم التدخل في الشأن الداخلي الإسرائيلي و دون إطلالة شعاع أمل بتسوية حقيقية للقضايا الأساسية في الصراع ، وفي ظل إطلاق فتاوى من عدد من العلماء المسلمين بتحريم المشاركة الفلسطينية في الانتخابات الإسرائيلية ، قوبل بامتعاض أوساط عرب 48 و لم تنجح كل الضغوط والنداءات إلا في إعلان 30 بالمائة من الكتلة الناخبة العربية عن مشاركتها في التصويت وان أغلبيتهم ستضع أوراقا بيضاء في صندوق الاقتراع .

الخوف من فوز أرييل شارون نابع من الخوف من عنف وتشدد قد يقابل به زعيم الليكود انتفاضة الأقصى وسلطة الحكم الذاتي الفلسطينية والخوف أيضا من تراجعه عن عملية السلام بل على العملية برمتها . وهي تخوفات مبالغ فيها ، لان عملية السلام ليست فلسطينية إسرائيلية فقط وإسرائيل ليست الطرف الوحيد فيها إذ هناك الأطراف الإقليمية والدولية خاصة الولايات المتحدة الأميركية الحريصة على دفع الشرق الأوسط بالاتجاه الذي يسير به منذ توقف حرب الخليج في فبراير من عام 91 .

كما ان تجربة الصراع العربي الاسرائيلي تشير إلى ان تكتل الليكود يصنع السلام وحزب العمل يصنع الحرب . فالليكود هو الذي وقع اتفاقية كامب ديفيد مع مصر 1978 و حكومته شاركت في مؤتمر مدريد أما حزب العمل فهو من اعلن الدولة الاسرائيلي في عام ثمانية وأربعين وهو الذي شن كل الحروب الاسرائيلية ضد العرب.

محمود معروف - الرباط

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك