تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

النشر الأدبي الافتراضي.. مغامرة جديرة بأن تُخاض

عندما أطلق بعض الأصدقاء المغرمين بالكتابة الأدبية في عام 2002 موقعا على شبكة الإنترنت، واختاروا له اسما فرنسيا مبتكرا، لم يدر بخلدهم أنه سيتحول إلى مغامرة للنشر الإفتراضي.

ميكائيل بيرّوشو، الكاتب المقيم في جنيف وصاحب الفكرة، يروي تفاصيل هذه المغامرة الرقمية، بعد أن تحوّل الموقع إلى دار نشر على الإنترنت تُـصدر روايات وقـصصا مصَـورة أو متسلسلة ونصوصا مسرحية...

كان الرجل يبحث عن اسم لفرقته المسرحية، وقد أمكن له ذلك أثناء سهرة تم خلالها، استدعاء تعابير أبطال مغامرات تانتان الشهيرة، حيث أعاد ترتيب كلمات جملة Motus et Bouche Cousue المتكررة على لسان التوأمين Dupont et Dupond، لتُـصبح في نهاية المطاف « Cousu mouche ».

منذ ذلك الحين، تحوّلت المغامرة المسرحية إلى مغامرة في مجال النشر الرقمي، بعد أن تخلّـت الفرقة المسرحية عن اسمها لفائدة دار النشر على شبكة الإنترنت لميكائيل بيرّوشو، التي ظهرت للوجود في عام 2002، على إثر تبادل لبعض الرسائل الإلكترونية بين هذا الأخير والمغني سيباستيان ج. كوتور من إقليم الكيباك في كندا.

ويقول بيرّوشو "لقد كنا نتبادل رسائل إلكترونية في شكل قطع مسرحية صغيرة لرابلي Rabelais. وعندها، نصحنا بعض الأصدقاء بنشرها على الإنترنت كي تٌـقرأ، وإثر ذلك، انطلق موقعنا بقصّـة أدبية متسلسلة، يتم نشرها بمعدّل حلقتين في الأسبوع".

بعد نشر 144 حلقة وانقضاء سنة كاملة، تحوّل موقع cousumouche.ch إلى محضن لـ "مجموعة من الأشخاص المختلفين والمتنوعين من ذوي الأفكار المختلفة والمتنوعة"، مثلما يوضِّـح الموقع على صفحة الاستقبال.

فوضى مرحة

هذا التنوع، الذي يصفه بيرّوشو بالفوضى المرحة، تتعايش فيه جنيا إلى جنب أركان متعددة، تشمل الروايات والقصص والقصص المصورة (التي يكتبها بالخصوص صديقه سيباستيان ج. كوتور من الكيباك) والمسلسلات والمقالات النقدية والنصوص المسرحية ألخ...

وفي المحصّـلة، تحول الموقع إلى مكتبة رقمية صغيرة، يأمل بيرّوشو في إثرائها بمرور الوقت، دون أي ضمان لديمومة المؤسسة التي أنشأها، ويقول بدون تأثر واضح "على الإنترنت، يتطور كل شيء بسرعة فائقة، فإذا لم يعد هناك اهتمام بالموقع في غضون خمسة أعوام، فإننا سنُـغلقه وسنعمل شيئا آخر".

في اللحظة الراهنة، لا تثير هذه المسألة أي انشغال لديه، حيث يتركز اهتمامه على المشاريع الآنية، مثل إضافة ركن جديد في الموقع مخصص لروايات الأطفال، مصحوبة بالكلمات والموسيقى، ويلاحظ قائلا: "هناك طلب على هذا المستوى".

مجاني

ولكن كيف يمكن الاحتفاظ بالقدرة التنافسية في سوق إلكترونية مفتوحة بوجه الجميع؟ يجيب بيرّوشو "فيما يخصّـنا، لا تُـطرح المسألة بهذا الشكل، لأننا نشتغل على أساس المجانية، فعمليات تنزيل الملفات، تتم بدون مقابل على موقعنا. فما هو أساسي بالنسبة لنا، هو توسيع مجال القراءة بكل ما نقدر عليه والوصول أيضا إلى جمهور شاب متعوّد على القراءة من الشاشة".

إلى حد الساعة، يتوفر الموقع على 205 مشترك (الاشتراك مجاني) ويجتذب 1400 متصفح يزورونه من حين لآخر، ومن بينهم سويسريون بطبيعة الحال وفرنسيون وكنديون من الكيباك وغيرهم.

ويشير ميكائيل بيرّوشو إلى أن هناك "مدرسة في بيونس آيرس (بالأرجنتين) تستفيد من القصص التي ننشرها في فصولها"، منوّها إلى وجود لجنة قراءة تُـشرف على انتقاء النصوص الواردة إلى الموقع تتركب من "كُتّـاب شبان، بوجه خاص".

أما بالنسبة للقراء، الذين لا يحبّـذون المطالعة عبر الإنترنت، فقد اتّـجه الموقع إلى إقامة شراكة مع ناشر صغير من مدينة فريبورغ، يقوم بنشر بعض الكتابات في شكل كُـتب عادية، يمكن اقتناؤها أيضا عبر الإنترنت.

ويوضِّـح بيرّوشو أن "الأمر يتعلق بروايات نروِّج لها، لكن قراءتها غير متاحة على الشاشة"، وقد تُـصبح متاحة يوما ما في شكل كتاب إلكتروني (e-book) في صورة ما إذا رضخ موقع « cousumouche.ch » لإغراءات السوق وقرر فرض رسوم على تنزيل ملفاته.

سويس انفو - غانيا أدامو

(ترجمه من الفرنسية وعالجه كمال الضيف)

ميكائيل بيرّوشو

ولِـد في عام 1974 وتابع في بداية الأمر دراسات في مجال العلوم السياسية في جامعة جنيف. بعد ذلك، قام بمحاولات في كتابة الروايات الأدبية والأغاني.

في عام 2002، أطلق، بالاشتراك مع الكندي سيباستيان ج. كوتور، موقع « Cousu Mouche » المخصص للعديد من الأشكال التعبيرية الفنية والأدبية.

نظرا لاهتمامه الكبير بالتاريخ، كتب أول رواية تاريخية له بعنوان « Crécelle et ses brigands »، ثم نشر نصوصا أخرى لدى ناشر معروف في لوزان.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×