تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الهجرة السرية: سويسرا متفقة تماما مع رؤية الإتحاد الأوروبي



سيمونيتا سوماروغا، وزيرة العدل والشرطة السويسرية تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقاء لكسمبورغ

سيمونيتا سوماروغا، وزيرة العدل والشرطة السويسرية تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقاء لكسمبورغ

(Keystone)

أعربت سويسرا عن تضامنها مع الإتحاد الأوروبي الذي تشاطره نفس الانشغالات، ونفس التصورات حول الحلول الممكنة لمواجهة ما تسميه فرنسا بشيء من المبالغة "أزمة المهاجرين في حوض البحر الأبيض المتوسط".

هي "أزمة" بين ظفريْن، لأن 400.000 شخص قد غادروا حتى الآن ليبيا التي تشهد حربا أهلية منذ 17 فبراير الماضي، وجزءٌ كبير من هؤلاء المهاجرين من الإريتريين، والسودانيين، والمصريين، والتونسيين.

وحتى الآن لا يزال 200.000 من هؤلاء المهاجرين يقبعون في مخيمات مؤقتة على الحدود التونسية والمصرية. ولابد من توفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم لهم. وفي نفس الوقت وصل قرابة 1000 مهاجر على متن قوارب بحرية إلى جزيرة مالطا. ويحتاج هؤلاء إلى المساعدة العاجلة.

على مستوى آخر، غادر قرابة 25.000 مهاجر التراب التونسي في اتجاه الموانئ الإيطالية، وهي المحطة الأولى في طريقهم إلى فرنسا، وبشكل أقل في اتجاه سويسرا. هؤلاء عليهم العودة من حيث أتوا، بحسب المسؤولين الأوروبيين.

أما التضامن والتكافل المطلوبان فهما مع الصنف الأوّل من المهاجرين، وإذا كان الوقت لم يحن بعد لإعلان إجراءات طارئة لتقديم "حماية مؤقتة" مشابهة ومعادلة لما قدمته أوروبا للاجئين الكوسوفيين سنة 1999، فإن على أوروبا اليوم تقديم العون إلى مالطا لإستقبال هؤلاء القادمين.

وفي هذا الإطار أعلنت العديد من البلدان استعدادها لاستقبال ما بين 10 و300 لاجئ. أما سويسرا، وخلال اجتماع للجنة مشتركة على هامش اجتماع وزراء الداخلية في فضاء شنغن، والذي خصص في جزء كبير منه لملف الهجرة، أعلنت سيمونيتا سوماروغا، وزيرة العدل والشرطة السويسرية  أن بلادها اختارت طريقة أخرى للتضامن مع شقيقاتها في أوروبا، وأوضحت ذلك قائلة: "تسلمت مكاتب قنصلياتنا في الفترة الأخيرة 200 مطلب لجوء، أغلبيتها تقدم بها إريتريون. سنقوم بدارسة هذه المطالب وسنرد عليها بسرعة، وهذا وجه من وجوه تحمّلنا لمسؤولياتنا".

تونس

 هذا الإستعداد للتضامن والمساندة يشمل كذلك البلاد التونسية، فقد أعلن غالبية وزراء الداخلية بالإتحاد الأوروبي يوم الإثنيْن 11 أبريل 2011 إلتزامهم بمساعدة هذا البلد على المستوى الاقتصادي. لكنهم ربطوا هذه المساعدة بإنخراط الحكومة الجديدة انخراطا قويا في مكافحة الهجرة الغير الشرعية، والقبول بعودة اللاجئين التونسيين الذين غادروا بلادهم لأسباب اقتصادية.

وقد أبدت سيمونيتا سوماروغا اتفاقها الكامل مع هذا التوجه: "على تونس بذل جهود في هذا المسعى، وكذلك مكافحة الاتجار بالبشر. أما الإتحاد الأوروبي فعليه التوصّل سريعا إلى اتفاق مع تونس لإعادة قبول مواطنيها، ومساعدة هذه الأخيرة في مراقبة حدودها ودعم جهودها من أجل الاستقرار السياسي والاقتصادي".

هذه الخطة المشروطة سوف يعرضها خوسيه مانويل باروسو، رئيس المفوّضية الأوروبية، على المسؤولين التونسيين خلال زيارة يؤديها إلى تونس يوم الثلاثاء 12 ابريل 2011، والتي سوف تتبعها أيضا زيارة يقوم بها السويسري بيتر ماورر،  كاتب الدولة للشؤون الخارجية، مرفقا بوفد من المكتب الفدرالي للهجرة.

على الحدود

وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه الزيارات، يكثّف حرس الحدود في سويسرا مراقبتهم ودورياتهم المتنقلة على الحدود المشتركة مع إيطاليا، التي قررت ابتداء من الأسبوع الماضي منح المهاجرين التونسيين تراخيص إقامة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر، والسماح لهم بحرية التنقل في فضاء شنغن "بشرط توفرهم على بعض الشروط كامتلاك مبالغ مالية لتغطية نفقات إقامتهم، واقتناء تذاكر سفر عندما يحتاجون إلى العودة إلى البلد الذين قدموا منه". 

وكشفت سيمونيتا سوماروغاعلى انه "في الشهر الماضي لوحظ تضاعف عدد الأشخاص المنحدرين من بلدان شمال إفريقيا عند الحدود السويسرية ثلاث مرات، ليصل هذا العدد إلى 150 شخص. والغالبية من هؤلاء هم مهاجرون جاؤوا يبحثون عن العمل. هؤلاء يجب أن يعودوا إلى إيطاليا، لأنه البلد الأوّل من بلدان شنغن الذي إستقبلهم".

وواصلت سوماروغا تقول: "الخطوة التي اتخذتها إيطاليا خطوة مشروعة قانونيا، لكنها لا تساعد على إيجاد حل لمشكلات الهجرة".

غضب إيطالي

من ناحية أخرى، تعرض روبرتو ماروني، وزير الداخلية الإيطالي إلى الازدراء في لكسمبورغ من طرف عدد من نظرائه الأوروبيين. وقد غادر اجتماع وزراء الداخلية غاضبا وصرح قائلا: "أتساءل ما الذي بقي من معنى للانتماء إلى أوروبا التي تتهافت على إنقاذ البنوك، وعلى الدخول في الحروب، بدلا من إبداء المساندة والدعم".

وسوف يتواصل النقاش حول شنغن والهجرة، إذ من المنتظر أن يجتمع وزراء داخلية الإتحاد الأوروبي في دورة استثنائية يوم 12 مايو المقبل. ويرتقب أن يسفر عن هذا الاجتماع التقدم بمقترحات لقمة قادة الإتحاد التي سوف تنظم في موفى شهر يونيو 2011.

تدفق المهاجرين

صقلية: غادر أزيد من 25.000 تونسي بلادهم في اتجاه إيطاليا منذ بداية شهر يناير من هذا العام، هروبا من الوضع الإقتصادي السيء في تونس.

الهدف فرنسا: هم لا يطلبون اللجوء إلى فرنسا، لكنهم لا يخفون رغبتهم في الوصول إلى فرنسا على وجه الخصوص، نظرا لوجود بعض أقاربهم هناك يمكن أن يقدموا لهم المساعدة.

إقامة مؤقتة: قررت الحكومة الإيطالية منح هؤلاء المهاجرين التونسيين رخص إقامة مؤقتة تسمح لهم بالتنقل في البلدان الأعضاء في فضاء شنغن خلال ثلاثة أشهر، لكن البلدان الأخرى رفضت هذا القرار.

لومبيدوزا: وصلت إلى جزيرة لومبيدوزا خلال الليلة الفاصلة بين الأحد والاثنين مركبتان محملتان على التوالي ب98 و128 مهاجرا اجنبيا، ليصل بذلك العدد الجملي للمهاجرين في هذه الجزيرة الإيطالية إلى 1500 نسمة من بينهم 1000 تونسي من المفترض ان يُرحّلوا إلى بلادهم، أما البقية فهم من بلدان إفريقية تقع جنوب الصحراء، جاؤوا عن طريق ليبيا. 

نهاية الإطار التوضيحي

التعبئة

سخط على المهربين: يقوم المهربون بحمل الأشخاص المرشحين للهجرة على متن "قوارب مهترئة" لعبور البحر الأبيض المتوسط مقابل مبالغ مالية "خيالية" بحسب ما جاء في حديث خصت به سيمونيتا سيماروغا النسخة الأسبوعية من صحيفة NZZ am Sonntag التي تصدر بالألمانية في زيورخ.

البلاد التونسية: من المهم جدا بالنسبة لسويسرا وللبلدان السبع والعشرين الأعضاء في الإتحاد الاوروبي "إرسال إشارات واضحة" إلى التونسيين الذين هم بصدد مغادرة بلدهم "أننا ننطلق من قناعة بأنهم ليسوا لاجئين".

ليبيا: الوضع في ليبيا بحسب وزيرة العدل والشرطية السويسرية صعب، لأن هذا البلد يشهد حربا أهلية.

وظائف جديدة: تنوي سيمونيتا سوماروغا إيجاد 30 وظيفة إضافية ضمن المكتب الفدرالي للهجرة، وذلك لمواجهة تدفق المهاجرين من بلدان شمال إفريقيا. وقد تم فعلا التقدم بطلب للحكومة الفدرالية لهذا الغرض.

نهاية الإطار التوضيحي


(ترجمه من الفرنسية وعالجه عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×