Navigation

الهجرة مفتاحُ مستقبل ناجِح لسويسرا!

تتوقع مؤسسة مستقبل سويسرا ان يصبح الهرم السكاني في الكونفدرالية بحلول عام 2060 مزيجا من العجزة والمهاجرين swissinfo.ch

توصلت مجموعة تفكير حول مستقبل سويسرا إلى نتيجة قد لا ترضي البعض وهي أن لا مفر من استقبال المزيد من المهاجرين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 نوفمبر 2001 - 16:06 يوليو,

أوضحت دراسة نشرتها مؤسسة (Avenir Suisse) أو "مستقبل سويسرا" أن انتهاج سياسة هجرة مفتوحة هي الوسيلة الوحيدة التي ستسمح بالحفاظ على المنافسة داخل القطاع الاقتصادي السويسري خلال العقود القادمة. الدراسة التي صدرت يوم الأربعاء بزيوريخ أكدت أن شيخوخة المجتمع السويسري تقتضي اتخاذ إجراءات فعالة من اجل اندماج الأجانب والأشخاص المسنين

وقد استنتجت الدراسة حول الشيخوخة والهجرة إلى سويسرا التي أُنجزت تحت رعاية مؤسسة "مستقبل سويسرا" بالتعاون مع المكتب الفدرالي للإحصائيات، أن الهرم السكاني للكونفدرالية سيصبح في آن واحد خلال العقود الست القادمة اكثر شيخوخة واكثر تنوعا في إشارة إلى المهاجرين.

هذه النتائجُ ثمرة للدراسة التي أنجزها الديموغرافي والأستاذ بجامعة هامبولدت (Hamboldt) ببرلين راينر مونز بالتعاون مع رالف اولريخ مدير معهد اريديون للعروض الديموغرافية بنفس المدينة الألمانية.

تدفقٌ مُتوقع من خارج الاتحاد الأوروبي

ما يُميز الدراسة الجديدة هو اختلافها الكبير وعلى مستويات عديدة من السيناريوهات التي قدمها المكتبُ الفدرالي للإحصائيات في أبريل نيسان الماضي. فخلافا للمكتب الفدرالي، لا تعتقد مؤسسة "مستقبل سويسرا" أن عدد السكان السويسريين سينخفض في عام 2060 بل تتوقع ارتفاعا هاما قد يصل إلى 8,1 مليون نسمة مقارنة مع 7,2 مليون نسمة حاليا. وتقوم هذه الفرضية على أساس الحفاظ على معدل هجرة إيجابي لا يقل عن 20000 مهاجر سنويا.

وبذلك سيرتفع عدد الأجانب في سويسرا من 19,8% إلى 26,4% من مجموع السكان أي ما يعادل مليوني أجنبي سيقدم مليون وأربع مائة ألف منهم من دول لا تنتمي إلى الاتحاد الأوربي والمجال الاقتصادي الأوربي. وتشكل هذه النسبة زهاء 18% من مجموع السكان. كما يرى الباحثون انه إذا ما رفعت سويسرا معدل تجنس الأجانب، وهو معدل منخفض جدا مقارنة مع الدول الأوروبية المُجاورة، لن تختلف نسبة الأجانب تماما عن ما هي عليه الآن ضمن المجتمع السويسري.

استقطاب القوى النشيطة

منجزو الدراسة يتوقعون أن الدول الأوروبية ستخوض "منافسة من اجل إغراء المهاجرين الأكثر جذبا والأكثر تطابقا مع متطلباتها" نظرا لافتقارها للقوى النشيطة.

الديموغرافي والأستاذ في جامعة برلين رانر مونز، أحد منجزيْ الدراسة، أثار الانتباه إلى نقطة مهمة حينما أشار إلى أن الهجرة لن تضع حدا في أي حال من الأحوال للشيخوخة في المجتمع السويسري لان "المهاجرين سيتقدمون أيضا في السن. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع الأستاذ مونز أن الأشخاص المسنين سيستمرون في العيش لفترات أطول فيما لن تنخفض نسبة الوفيات في أوساط الشباب نتيجة الحوادث او الانتحار.

الباحثون يعتقدون أن 2,2 مليون شخص سيبلغون من العمر خمسة وستين عاما أو اكثر بحلول عام 2060 أي ما يعادل 27,2% من مجمل السكان السويسريين. وبالتالي سيصل عدد المتقاعدين إلى 52 من ضمن كل 100 شخص أي ضعف المعدل الحالي للمتقاعدين.

غير أن الخبراء يلحظون أن السلطات السويسرية تتوفر على الإمكانيات الكفيلة بمواجهة كافة التحديات التي يفرضها الهرم السكاني المقبل للكونفدرالية خلال العقود القادمة، وذلك باللجوء إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية في مجالات الاندماج والصحة والوقاية. وتعد في الأثناء مؤسسة "مستقبل سويسرا" فكرة ستطرح في بداية العام القادم حول "سوق العمل بالنسبة للأشخاص المسنين". هذه الفكرة قد تتحول إلى نوع رابع في سويسرا من صناديق التعاون والادخار الخاصة بالعمال.

هذا ويقترح الباحثون كحل بديل، تقديم سن دخول التلاميذ إلى المدارس خاصة وانه مرتفع في سويسرا مقارنة مع معدل الدول الصناعية. كما يطرح الخبراء كإمكانية أخرى، فكرة تشجيع النساء على ممارسة نشاط مهني.

سويس انفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.