تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الهواجس الأمنية لقمة الثمانية

(Keystone)

طلبت جنيف من الكنفدرالية 1500 شرطي إضافي لمواجهة المتطلبات الأمنية لعقد قمة الدول الصناعية الثمان في مدينة إيفيان الفرنسية في شهر يونيو القادم

المطالب الأمنية الجديدة لدويلة جنيف فاجأت العديد من الأوساط الفدرالية وأعادت طرح حتمية إقامة شرطة فدرالية قادرة على ضمان أمن الاجتماعات الدولية الكبرى.

لم تعد تفصلنا عن انعقاد قمة الدول الصناعية الثمان في مدينة ايفيان الفرنسية سوى اربعة أسابيع، ومع ذلك، تظهر الاستعدادات أن الجهاز الأمني الذي تنوي سويسرا وضعه للسيطرة على عشرات آلاف المتظاهرين المناهضين للقمة لم يكتمل بعد.

فقد فاجأت وزيرة العدل والشرطة في دويلة جنيف، ميشلين شبوري، الجميع في اجتماع تنسيقي عقد مع وزيرة العدل والشرطة الفدرالية روت ميتسلر في مطار جنيف يوم السبت، عندما طالبت بإضافة 1500 شرطي متخصص في مكافحة الشغب لكي ينضموا إلى 1450 تم تحديدهم من قبل، ولحوالي 500 آخرين طالبت بهم جنيف قبل خمسة عشر يوما. كما يتم الحديث عن احتمال اللجوء إلى قوات أمن أجنبية.

توقعات تفوق الإمكانيات

مطالبة جنيف الحكومة الفدرالية والدويلات السويسرية الأخرى بمزيد من قوات الأمن المتخصصة في مكافحة أعمال الشغب، أظهر عجز الدويلات في الإيفاء بهذه المطالب. يضاف إلى ذلك أن الدويلات السويسرية والحكومة الفدرالية كانت تتوقع تراجعا في عدد قوات الأمن المزمع نشرها بعد إلغاء اللقاء الذي كان متوقعا بين رئيس الكنفدرالية باسكال كوشبان والرئيس الأمريكي جورج بوش عند وصول الأخير إلى مطار جنيف في 1 يونيو المقبل.

ويرى العديد من المراقبين أن طرح الموضوع الأمني بهذا الإلحاح اليوم، يلقي مزيدا من الضوء على تعقيد تصور خطط أمنية قادرة على ضمان سلامة تظاهرات دولية، كما يطرح من جديد موضوع إقامة جهاز شرطة فدرالية بدل الالتزام بسيادة كل دويلة في تأمين الجانب الأمني فوق ترابها.

وهذه الوضعية اظهرت تعقيد البنية الأمنية التي ستلتزم بها سويسرا أثناء تأمين سلامة ضيوف قمة الدول الثمان عند مرورهم فوق ترابها ولمواجهة المتظاهرين المناهضين للقمة والذين يقدر عددهم بحوالي 100 ألف متظاهر.

فسويسرا التي خصصت حوالي 5000 جندي وتنوي حشد حوالي 3000 من رجال الأمن، تجد نفسها ببنية قيادية تتراوح ما بين مختلف الوحدات والدويلات وحتى المستوى الفدرالي، بينما التزمت فرنسا التي رصدت أكثر من 18000 من قوات الأمن لقمة إيفيان ببنية قيادية مبسطة تتمحور حول والي مقاطعة الصافوا الذي له اتصال مباشر مع الحكومة في باريس.

الإستعداد شيء والواقع شيء آخر

ومهما بلغت هذه الاستعدادات من دقة، فإنها سوف لن تستطيع تحسب كل التوقعات، خصوصا وأن الأمر يتعلق بمحاولة تفادي ما وقع في جينوا بإيطاليا أثناء انعقاد قمة الثمان العام الماضي. وما يزيد في تعقيد كل التوقعات، كون عدد المتظاهرين المناهضين لقمة الثمان وللعولمة، لم يتضح بعد ولو أن البعض يردد عدد 100 ألف متظاهر.

وما يخيف أجهزة الأمن كون النواة الأكثر تشددا والقادرة على إثارة الفوضى وتحطيم المحلات في حال لجوئها إلى العنف تفوق الخمسة آلاف متشدد. كما أن أعمال الشغب التي رافقت احتفالات يوم الشغل في لوزان كانت بمثابة تحذير لاحتمال انفلات الوضع الأمني، وهو ما دفع بعض الأصوات إلى المطالبة بإلغاء المظاهرة التي كانت متوقعة في لوزان ضد انعقاد القمة.

وإذا ما تم التمسك بمسار المظاهرة الكبرى المتوقعة يوم 1 يونيو، انطلاقا من محطة قطار جنيف كورنافان حتى الحدود الفرنسية، لمقابلة المتظاهرين المتوافدين من مدينة آنماس الفرنسية.

فمعنى ذلك أن المتظاهرين سيجوبون قلب جنيف التجاري، وهذا ما دفع العديد من التجار إلى الإعراب عن التخوف من فتح محلاتهم خلال أيام انعقاد المؤتمر، وهو ما يشكل هاجسا آخر بالنسبة لسلطات دويلة جنيف التي ستحتضن القسم الأكبر من المتظاهرين.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

قمة الدول الصناعية G8
مشاركة قادة الدول الثمانية بالاضافة الى دعوة قادة واحد وعشرين دولة اخرى
مشاركة ما بين 100 و 300 ألف متظاهر مناهض للعولمة
تخصيص سويسرا لحوالي 5000 عسكري وحوالي 3000 من قوات الأمن
تخصيص فرنسا لحوالي 18000 من قوات الأمن

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×