تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الوجه الآخر لاسرائيل

شريط "أغسطس" لا يغوص في سياسة أو تاريخ منطقة الشرق الأوسط الملتهبة بقدر ما يكشف النقاب عن عدم الاستقرار النفسي الذي يعاني منه الشعب الاسرائيلي

( Avi Mograbi ne s'est pas gêné pour pousser à l'extrême le burlesque dans son film.)

شهد مهرجان نيون السينمائي (قرب جنيف)، عرض شريط للمخرج الاسرائيلي افي مغرابي بعنوان "أغسطس" تعرض فيه المخرج باسلوب الهزل والسخرية والنقد الذاتي الى العديد من التصرفات والممارسات داخل المجتمع الاسرائيلي، حيث يتسم بعضها بالحقد والخوف والمعاناة. ويرى مغرابي ان الحياة اليومية للناس في اسرائيل تحولت الى ما يشبه الجحيم.

في الوقت الذي يطغى فيه النزاعُ الفِلسطيني الإسرائيلي على الأحداث الدَّولية ولا تمرُّ نشرة أخبار دُون الحديث عن تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود الدبلوماسية المبذولة لنزع فتيل أزمة مازالت تحصد أرواح المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، قد لا يمُر الشَّريطُ الإسرائيلي "أغسطس" المُشارك في مهرجان نيون السينمائي الدولي دون ان يترك صورة لا يعرفها كثيرون عن طبيعة المجتمع الاسرائيلي. الأرجحُ أن يجتذب هذا الفيلم مُتتبعي المهرجان الذي يتواصل إلى غاية الثامن والعشرين من أبريل نيسان الجاري، خاصة وأنه يُجسد بسُخرية مُثيرة ونقد ذاتي لاذع، دوامة العنف التي ابتلعت المُجتمع الإسرائيلي.

مُخرج الشريط آفي مُغرابي اختار تصوير فيلمه أثناء شهر أغسطس آب، أحر فترات السنة في إسرائيل وأكثرها تأثيرا على مزاج المجتمع. الفيلم يجعلُ من هذا الشهر موعدا لهيجان الأعصاب واحتدام الخلافات بين الإسرائيليين أنفسهم.

الخناقات تشتد في الأزقة والشوارع وداخل قاعات الانتظار في العيادات الطبية..رجل الشارع يلقي بالشتائم على العرب ويصفهم بـ"نفايات" يجب حرقها..أناسٌ يعيشون حالة رعب وفقدان ثقة وتوتر..إيقاع يومي حوَّل حياة الإسرائيليين إلى جحيم ولا تلوح في الأفق مؤشرات على انفراج قريب أو يوم مُشرق..وبينما يتجول المُخرج مُغرابي بالكاميرا لتصوير شريطه يتصدى له العسكريون المتمسكون بمنع أي شيء: من أنت؟ ولأي طرف تأخذ هذه الصور؟ ووراء الأسلاك الشائكة أطفال فلسطينيون يرشقونه بالحجارة..

عندما يتحول واقع بائس الى مهزلة

الملفت للانتباه هو أن المخرج مُغرابي صور شريطه قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أيلول سبتمبر من عام 2000. المخرج السينمائي الاسرائيلي أشار في حديث أجرته معه "سويس انفو" إلى أن الحالة النفسية للإسرائيليين التي يصفها في شهر أغسطس قد تنطبق على باقي شهور السنة.

الحياة الاجتماعية التي يرويها هذا المخرج اليهودي، الذي لا يُمارس شعائره الدينية ويقول انه يساري، تبلغُ من الهستيريا ما يكفي للانعكاس على الحياة الشخصية لأي اسرائيلي. وأمام الكاميرا، يقوم المخرج بدور منتج الشريط وزوجته في الوقت نفسه فيما يُِشبه تهريجا أُسريا.

أحداث الفيلم تحكي قصة سيدة فقدت رفيقها المستوطن اليهودي الذي ارتكب مجزرة الخليل عام 1994. كل ما ترغب فيه السيدة التي تقتصر زينتها على فوطة وردية تغطي رأسها هو الحصول على سلاح المذبحة. وطيلة أحداث الشريط لا تكف هذه السيدة عن لوم زوجها الذي لا ينجز سوى أفلام سلبية ومتشائمة لن يرغب أحد في مشاهدتها.

وقد يتساءل المشاهد عن السبب وراء قيام المخرج مُغرابي بكافة الأدوار في شريطه أو يفكر أن هذا الاختيار يضعف مصداقية العمل السينمائي. لكن رد المُخرج جاهز وواضح. فهو يرى أن الوضع في إسرائيل بلغ من السخرية ما يكفي للتمادي إلى أقصى حد في معالجته بأسلوب هزلي.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك